_-_

۔ ‏ اضرا تف علوم القرام تبحث عن نزوله وتد وينه وجمعه و إججحازه وك التق يروا مفسري ر مع رذشبهات المستشرقين بأسلوب جم بين الجدة والتحقبق

للح عمد ا الضا بو لا حفظه الله الأستاذبكلية الشربية والرراسات الإسلامية ب»كة الكهرة (سابقا)

محاضرات في علوم القرآر 1 تبحث عن نزوله وتد وينه وجمعه و اججازه وک رز التفمسيروا مفسرب ر ع رذ شبهات المستشرقين بأسلوب يجمع بين الجدة والتحقيق

الأستاذبكلية الشربية والرراسات الإسلامية بعلةالكرة (سابقا)

طبعة بر رة #ىة ملوئة

Ie ¥

7 4 2 : CY‏ ب يأو سے ب

اسم الكتاب : التبيان في علوم القرآن

تأليف : للشيخ محمد علي الصابوني فف الله

الطبعة الأولى : ١۳٤ه/‏ ,ءءء

الطبعة الجديدة : ۲ هم ,4

عدد الصفحات : ۲۳۹ al‏

اواو Js >‏ * چ سے

للطباعة والنشر والتوزيع

AL-BUSHRA PUBLISHERS

Choudhri Mohammad Ali Charitable Trust (Regd.)

Z-3, Overseas Bungalows Gulistan-e-Jouhar, Karachi- Pakistan

الهاتف: 92-21-37740738+ ,92-21-34541739+

الفاكس: 92-21-34023113+

www.maktaba-tul-bushra.c0 n .pk الموقع على الإنترنت:‎

www.ibnabbasaisha.edu.pk

البريد الإلكتروني: pkم.†ھbushra@cyber.n-al‏

يطلب من

مكتبة البشرىء كراتشي. باكستان 92-321-2196170+

مكتبة الحرمين» اردو بازار» لاهور. 92-321-4399313+

المصباحء 5 -١‏ اردو بازار» لاهور. 92-42-7124656,7223210+

بك ليد» سني بلازه كالج روڈ راولبنذى. 5557926 ,92-51-5773341+

دار الإخلاص» نزد قصه خوانى بازارء پشاور. 92-91-2567539+

مكتبة رشيدية» سركي روذ» کوئنه. 92-333-7825484+

وأيضًا يوجد عند جميع المكتبات المشهورة

مقدمة الطبعة الرابعة ۳ بسو الله الرحمن الرحيه

مقدمة الطبعة الرابعة

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له وا والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث هاديا ورحمة للعالمين» فكان نعم المبلغ للرسالة ونعم المؤدي للأمانة» وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما. وبعد» فالقرآن الكريم هي المعجزة الخالدة وآحر الكتب السماوية الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من حلفه. فقد اعتئ به العلماء اعتناء خاصا منذ الرعيل الأول للمسلمين» وتناولوه قراءة وحفظا وتعليما وتفسيراء وإبرازا لغامضه وما حفي من المعاني» وإظهارا لوجوه بيانه» ومعرفة لأسباب نزوله» وناسخه ومنسوخه» ورسمه. وتأريخ نزوله وتدوينه إلى أن نضجت ٠‏ العلوم والفنون» وتقدم موكب الحضارة والتمدن» فتشعبت العلوم والفنون» فأصبح كل فرع ومادة علوم القرآن أيضا وليدة هذا التطور العلمي والتشعب الفئ» وألفت مئات الكتب في هذا الموضوع قليما وحديثاء والكتاب هذا أي "التبيان في علوم القرآن" في الحقيقة مجموعة محاضراته الي ألقيتها على طلاب الجامعة» ثم رتبت هذه المحاضرات وطبعت لعموم الفائدة وقد منحها الله سبحانه وتعالى قبولا حسنا فانتشرت في العالم» وبدأ الناس يطبعوها في بلاد أحرى أيضا بعد المملكة العربية السعودية» والتفت إليها بعض الناس في باكستان أيضا فطبعوهاء فوحدها العلماء والطلاب نافعة ومفيدة» ورأوها بنظر الإعجاب. ظ وما أن أصحاب مكتبة البشرى تحمّلوا على عواتقهم مسؤولية إخراج الكتب الدينية في ثياب جديدة وحلل قشيبة» فالتفتوا إلى طباعة هذا الكتاب أيضاء فأحرحوه في طبعته الرابعة مع بعض التعديلات الي رأها بعض العلماء مفيدة ونافعة للقراءء واستشارون في هذا الأمر أيضاء

مقدمة الطبعة الرابعة ٤‏ وكانوا معي دائم الاتصال عبر الماتف» فالتعديلات الى تم إنحازها في هذا الكتاب كالتالي:

© الترتيب الجديد للفصول.

ه تعديل بسيط في علامات الترقيم.

٠‏ توضيح الكلمات الصعبة في ال هوامش.

٠.‏ تخريج أحاديث الكتاب.

٠‏ ذكر عناوين رئيسية وفرعية على رأس كل صفحة. ولم يتم أي تغيير بعد في هذا الكتاب على ما كان عليه في الطبعة الثالثة. وأخيراً أشكر لفضيلة رئيس وفاق المدارس العربية بباكستان ومسؤوليه بأنهم اختاروا هذا الكتاب لمنهجهم في مادة علوم القرآن» وأشكر لأصحاب مكتبة البشرى أيضا على طباعته فويه كنك E‏ درا "محف اننال :1 ا "أن يجزيهم حير الجزاء على هذا العمل الحليل؛ والله ولي التوفيق.

تن

يد موا

*كراا ركام الشيخ محمد علي الصابون

اها

مقدمة الطبعة الثالئة ّ

بس الله الرحمن الرحيه مقدمة الطبعة الثالثة

الحمد لله أنزل كتابه المبين» تبياناً لكل شيء» وهدى و رحمة للمؤمنين» والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين» المبعوث رحمة للعالمين» وعلى آله وأصحابه» شموس المداية» ونجوم العرفان» والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين» وسلّم تسليما كثيرا. أما بعد» فإن القرآن العظيم معجز ة "محمد" كل الخالدة» وحجته الدائمة» الناطقة بصدق رسالته» وهو البرهان على أنه الوحي الإلي المنزل على هذا النبي الأمي» الذي لم يتلق علماً على يد إنسان» ولا عرف له صلة بأحد من علماء أهل الكتاب» وهو مع ذلك لا يعرف القراءة ولا الكتابة» وجاء بمذا الكتاب المعجزء كبرهان ساطع» ودليل قاطع» على أنه وحي من عند رب العالمين: وما كُنْتَ نو من قله من كاب ولا نَحْطَهُ مينك إذا لارتَابَ الْمُبْطِلُونَ بل هو آيَاتٌ يتات في صدور ل اوا الظالمُو ن (السكبوت: .)٠۹4۸‏ وقد حوى هذا القرآن العظيم علوماً ومعارف» وجاء بأحكام وتشريعات في معالحة الأمراض الاجتماعية» والاقتصادية» والسياسية» تحير الألباب» ويعجز عن محاكاتا وبحاراتًا فطاحا”) النبغاء والعلماء» وفيه من الوجوه البيانية والبلاغية ما لا يستطيعه فرسان البلاغة» وفحول الأدباء» وأهل الكلام» ومذا كان من الحدير بالمشتغلين بالدراسات القرآنية أن ينوا للناس ما حواه هذا القرآن الجيد من أصول العلوم والمعارف» وأن يوضحوا وحوه الإعجاز في سوره وآياته وقصصه وأحباره» وفي أسلوبه وبيانه» وسائر ما حواه من كنوز ودقائق. هذا وقد تناولت في هذا الكتاب "التبيان في علوم القرآن" بعض هذه الخصائص والمزاياء وفصلت فيه شيئا من أسرار هذا الكتاب المعجز في دراس لعلوم القرآن» وأحرجته في فصول

.)59 5 السيد العظيم والس م الممتلئع الجسم والغزيرٌ العلم. (المنجد:‎ : E

مقدمة الطبعة الثالثة 1 عشرة» هي كما يراه القارئ: الفصل الأول: التعريف بعلوم القرآن» وبيان فضائل القرآن» وآداب حملته وحفظته. الفصل الثاني: معرفة أسباب النزول» وفوائد معرفة الأسباب في فهم آيات الكتاب» وأمثلة ذلك. الفصل الثالث: في حكمة نزول القرآن المحيد مفرّقاً واختلافه عن الكتب السماوية السابقة المنزّلة جملة. الفصل الرابع: جمع القرآن العظيم في عصر النبوة» وجمعه في مصاحف متعددة في زمن أبي بكرذكه. ثم في مصحف واحد زمن عثمان ذ#ه. الفصل الخامس: النسخ في القرآن الكريم» ومعن النسخ» والحكمة التشريعية من نسخ الأحكام. الفصل السادس: التفسير والمفسرونء وأنواع التفسير بالرواية والدراية» وشروط المفسر لكتاب الله الجليل. الفصل السابع: في التفسير الإشاري» وموقف العلماء منه» والفرق بين الإشاري والتفسير الباطي» وغرائب التفسير. الفصل الثامن: في أشهر كتب التفسير "بالرواية والدراية والإشارة"» والتعريف .زايا كتب التفسير. الفصل التاسع: بحث حول ترجمة القرآن العظيم» وما يحل منهاء وما يحرم» وشروط الترجمة. الفصل العاشر: نزول القرآن على سبعة أحرفء والقراءات السبع المتواترة» وأشهر القرَّاء من الصحابة والتابعين اا والله أسأل أن يجعله حالصا لوحهه الكرع» وأن ينفع به إخواننا المؤمنين» ويرزقنا العمل الصاح بكتابه المبين؛ ليكون لنا ذحراً يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون» إلا من أتى الله بقلب سليم» وهو حسبنا ونعم الوكيل. ۰ مكة المكرمة / غرة رحب الفرد سنة )١404(‏ هه وكتبه حادم الكتاب والسنة اشح عمد غلي لصاون الأستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة

الفصل الأول ۷ علوم القرآن علوم القرآن

يقتضينا علم التفسير أن تلم إلمامة موحزة ب"علوم القرآن"» وأن نعرف ما رافق هذا الكتاب انجيد من عناية فائقة» وحهود واسعةء وأيحاث مستفيضة: يُذلت كلها في سبيل خدمة هذا الكتاب العزيز على أيدي أساتذة أعلام» وعلماء فطاحلء أفنوا أعمارهم في سبيل الحفاظ على هذا التراث الكريم» والكنز الثمين من لدن عصر نزول القرآن إلى يومنا هذاء ثم انتقلوا إلى جوار الله» وقد خلّفوا لنا ثروة علمية هائلة» لاينضب معينهاء ولا تنتهي دررها على كر الدهور ومرٌ الأزمان» ومع كل هذه الحهود المبذولة - في القددم والحديث - فإن القرآن يبقى بحرا ذاحرا» يحتاج إلى من يغوص في أعماقه؛ ليستخرج منه اللآلي والدرر.

ولقد تسابق الفصحاء والبلغاء» والحكماء والشعراء في وصف هذا القرآن» وسرد محاسنه وفضائله» ولكننا لا بحد أبلغ ولا أسمى من وصف صاحب الرسالة "محمد بن عبد الله" صلوات الله وسلامه عليه حيث يقول: 1

"كتاب الله فيه نبأ من قبلکم» وخبر ما بعدکم» وحكم ما بینکم» هو الفصل» ليس بالهزل» من ار ا ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله هو حبل الله المتين» وهو الذكر الحكيم» وهو الصراط المستقيم» وهو الذي لا تريغ به الأهواء» ولا تلتبس به الألسنة» ولا يشبع منه العلماء» ولا يخلق(" على كثرة الرد» ولا تنقضي عجائبه» وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حن قالوا: إا سَمِْنَاقرْآنأعَجبايَهدِي ی الرْشدِفامنا بوه 0-١:‏ من قال به صدق» ومن عمل

باک ومن حكم به عدل» ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم . (رواه الترمذي» في باب: "فضائل القرآن').

أي: لا يبلى ولا تذهب حدته على كثرة القراءة والترداد.

علوم القرآن 4 تعريف”القرآن ما المقصود بعلوم القرآن؟ يقصد بعلوم القرآن الأبحاث الى تتعلق بهذا الكتاب امحيد الخالد من حيث النزول والجمع؛ والترتيب والتدوين» ومعرفة أسباب النزول» والمكيّ منه والمدنيٌ» ومعرفة الناسخ والمنسوخ» وا محكم والمتشابه» وغير ذلك من الأبحاث الكثيرة الى تتعلق بالقرآن العظيم أو لما صلة به. والغرض من هذه الدراسة فهم كلام الله عز وحل» على ضوء ما جاء عن الرسول ب من توضيح وبيان» وما نقل عن الصحابة والتابعين وف حول تفسيرهم لآيات القرآن» ومعرفة

يقة المفسرين» وأساليبهم في التفسير مع بيان مشاهيرهم» ومعرفة خصائص كل من المفسرين» وشروط التفسير» وغير ذلك من دقائق هذا العلم. تعريف القرآن: ظ "هو كلام الله المعجز؛ المنرّل على حاتم الأنبياء والمرسلين بواسطة الأمين جبريل ج المكتوب في المصاحفء المنقول إلينا بالتواتر» المتعبّد بتلاوته» المبدوء بسورة الفاتحة» المختتم بسورة الناس". وهذا التعريف متفق عليه بين العلماء والأصوليين. أنزله الله تبارك وتعالى؛ ليكون دستورا للأمة» وهداية للخلق» وليكون دليلا على صدق الرسول ك وبرهانا ساطعا على نبوّته ورسالته» وحجة قائمة إلى يوم الدين» تشهد بأنه تنزيل الحكيم الحميد» بلى هو المعجزة الخالدة» الى تتحدى الأحيال والأمم على كر الأزمان ومرٌ الدهور, ولله در "شوقي" حيث يقول:

حاء النبيُون بالآياتِ“ فانصرمت“ ‏ وحثتّنَا بكتاب غير منصرم آيائه كلما طال المدى“ جددٌ ‏ يزينهن حمال العتق والقدم

”' المراد بالآيات هنا: المعجزات الي أيد الله يما رسله الكرام.

5 انصرمت: أي ذهبت بذهاههم وانقضت بوفاقم» فلم يعد لها وجود.

6 المدى: الزمان الطويل.

علوم القرآن ١‏ فضائل القرآن فضائل القرآن:

وقد وردت آثار كثيرة ق فضائل القرآن وعلومه» منها ما هو متعلق بفضل التعلم والتعليم» ومنها ما هو متعلق بالقراءة والترتيل» ومنها ما له علاقة بحفظه وترحيعه. كما وردت آيات عديدة في كتاب الله عزوحل» تدعو المؤمنين إلى تدبره وتطبيق أحكامه. وإلى الاستماع والإنصات عند تلاوته» نذكر بعض هذه الآيات الكرعة؛ والأحاديث الشريفة.

الآيات الكرعة:

أولا: قال تعالى: إن الَذِينَ يلون كاب الله وَأَقَامُوا الصَّلاة وَأنْفَقُوا مما رَرَقْنَاهُمْ سرا وعلانية

0

رون تجار ة لن تيور (فاطر:۲۹).

ثانيا: وقال تعالی: رداق رئ اران فاستوموالوأنصوالعلک مرون (الأعراف:٤ ٠‏ ۲).

الثا: وقال تعالى: فافلا ب درون الْقَرْآنَ أَمْ على قوب الها (عمد (e:‏

الأحاديث الشريفة:

أولا: وقال ل "خي ركم من تعلم القرآن وعلمه" ررواه البعاري). ثانيا: وقال 2 "الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة» والذي يقرأ القرآن» ويتعتع فيه - أي تصعب قراءته عليه لِعيّ لسانه اوهو عليه شاق له أجران" . (رواه البخاري ومسلم). ثالغا: وقال أيضا: "أشراف امي حملة القرآن". ررواه الترمدي).رابعا: وقال أيضا: "اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأني يوم القيامة شفيعا لأصحابه". (رواه اترمذي). خامسا: وقال أيضا: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن» كمنثا الأ كولم طيب» وطعمها طيب". (متفق علي».

سادسا: وقال أيضا: "إن هذا القرآن مأدبة الله» فتعلموا من مأدبته ما استطعتم..." رمف عليم.

وينبغي للدارس لعلوم القرآن أن تأدب بآداب القرآن» ويتخلق بأخلاقه, ويكون غرضه من

الأثرج: شجر يعلو» ناعم الأغصان والورق والثمرء وثمره كالليمون الكبار» وهو ذهبيّ اللون» ذكيّ الرائحة؛ حامض الماء. (المعجم الوسيط: 4 ).

علوم القرآن اط وجه التسمية

E,‏ ن يعمل .ما فيه؛ ليكون حه یره القيامة» فقد صح 52 الحديث الشريف: "القرآن حجة لق أو عليك علبك"20,

قال شيخ الإسلام ابن تيمية يطله: "من لم يقرأ القرآن فقد هجره» ومن قرأ القرآن ول يتدبر معانيه فقد هجره» ومن قرأه وتدبره ولم يعمل بما فيه فقد هجره". يشير بذلك إلى قوله تعالى: لإوقال الرَسُول يا رب إن قومي انَحَذُوا هذا الْرَآنَ مهحور الفرقان:.. أسماء القرآن: للقرآن الكريم أسماء عديدة» كلها تدل على رفعة شأنه ولو مكانته» وعلى أنه أشرف كتاب سماوي على الإطلاق» فيسمى: "القرآن" و"الفرقان" و"التنزيل" و"الذكر" و"الكتاب"...إلخ. كما وصفه الله تبارك وتعالى بأوصاف جليلة عديدة. منها: "نور" وأهدى" و"رحمة" و"شفاء" و"موعظة" و"عزيز" و"مبارك" و"بشير" و"نذير". إلى غير ذلك من الأوصاف الى تشعر بعظمته وقدسيته. وجه التسمية: أ- أما تسميته ب"القرآن" فقد جاء في آيات كثيرة» منها قوله تعالى: (قء والقرآن لحد (ق:). وقوله تعالى: ن هذا الْقَوّآنَ هدي لِلتِي هي افر (الإسراء: 5). ب- أما تسميته ب "الفرقان" فقد حاء في قوله تعالى: موتَبَارَك الذي د ل المدقان على عليه فن للعَالَمِينَ تذِير اه (الفرقان: .)١‏ ج- وأما تسميته ب"التنزيل" ففي قوله تعالى: لوَإِنَهُ ريل رَبٌ الْعَالَمِينَ تل به الوح الأمين4 (الشعراء: ۱۹۳-۱۹۲).

انظر "تفسير القرطي" الجزء الأول.

علوم القرآن 1١‏ وجه التسمية

د- وأما تسميته ب"الذكر" ففي قوله تعالى: نا نحن 0 رتا اذَّكرَ وَِنَا لَه لَحَافِظون» (الحجر: 6).

ه- وأما تسميته ب"الكتاب" ففي قوله تعالى: «إحم وَالْكتَابٍ الْمُِين» إنا أن 5 تاه في لي

مُبَارَكق. ...4 (الدحان: ؟-8).

وأما الأوصاف فقد ورد فيها آيات عديدة» وقلما تخلو سورة من سور القرآن من وصف رائع بحيد لهذا الكتاب الذي أنزله رب العزة؛ ليكون معجزةٌ حالدة لخاتم الأنبياء. نذكر منها:

أولا: قوله تعالى: «إيآ ايها الاس قد َك مهام رَبك نيكم ثور ينه (النساء:10/4). ثانيا: وقوله تعالى: ورل مِن الْقَرْآنٍ مَا هو شِفَاءٌ وَرَحْمّة لِلْمُؤْمِئِينَ وَلا يَزِيدُ الظَالِمِينَ | 0 خسّارا» (الإسراء: 85).

ثالغا: وقوله تعالى: فل هو لِلَّذِينَ آمنُوا هدى وَشِفَاءٌ (نصلت:4»).

رابعا: وقوله تعالى: يا يها الاس قد حَاَنْكُمْ مَوعظة مِنْ ربكم وَشِفَاءً لِمَا في الصدور وهُدى وة َلْمُوْمِنِين» (یونس:۷٥).‏

والقرآن كالقراءة» مصدر: قرأ قراءة وقرآناء هكذا يرى بعض العلماء» ويستدلون بقوله تعالى: إن علي عه وق انه فَإِذًا رانا فَاتبِعْ قران (القيامة۸ ۷٠١‏ أي قراءته. فالقرآن على هذا الرأي يكون مشتقا.

ويرى بعض العلماء: أنه ليس مشتقا من قرأء وإنما هو "| 2 لهذا الكتاب الجيد» فهو مثل "التوراة"» ومثل اسم "الإنجيل"» وهذا رأي الإمام الشافعي سفه. انظر كتاب "مباحث القرآن" للأستاذ مناع القطان.

مى ابتدأ نزول القرآن؟ كان بدء نزول القرآن الكريم في السابع عشر من رمضان لأربعين سنة حلت من حياة النبي الأمي محمد كد فبينما كان رسول الله ل يتتحنث - أي يتعبد - في غار حراء إذ نزل

علوم القران 5 ابتداء نزول القرآن عليه الوحي - جبريل الأمين - بآيات الذكر الحكيم» فضمّه إلى صدره ثم أفلته - فعل ذلك به ثلاث مرات - وهو يقول له في كل مرة: اقرا والرسول الكرم يد يجيبه: "ما أنا بقارئ" أ لست اعرف القراءة» وف لمرة الثالئة قال له: اقرا باسْم رَبك الذي حَلقَ حلق اْإنسَانَ مِنْ عَلَقِء اقرا ربك اکر ِي عَلَميلملَ عَلَّملْإنْسَانَمَالمْيمل4 ا

فكان ذلك بدء الوحي» وبدء نزول القرآن» ولقد سبق نزوله بعض الإرهاصات - أي الإشارات والدلائل - الي تدل على قرب الوحي» وتحقق النبوة للرسول الكرم وٌ.

من هذه الدلائل: "الرؤيا الصادقة" في النوم» فكان ۶ لا يرى رؤيا إلا وقعتء كما رآها

س

في منامه. ومنها: "حبّه للعزلة والخلوة"» فكان يخلو بغار حراء» يتعبد ربه فيه.

رواية البحاري:

وقد أخرج البحاري في صحيحه» في باب "بدء الوحي" ما يشير إلى هذاء وإلى كيفية نزول القرآن» حيث روى بسنده عن عائشة أم المؤمنين يها أا قالت:

"أول ما بدئ به رسول الله كلد من الوحي: الرؤيا الصالحة في النوم» فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبحء”" ثم حبّب إليه الخلاء" وكان يخلو بغار حراء» فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات المد قبل أن ينزع”" إلى أهله» ويتزود لذلك؛ ثم يرحع إلى خديجة» فيتزود لثلهاء حي جاءه الحق وهو في غار حراءء فجاءه الملك" فقال: اقرأء قال: ما أنا بقارئ» قال: فأحذن فغطي»“ حى بلغ م الجهد, ثم أرسلئء فقال: اقرأء فقلت: ما أنا بقارئ» فأحذنى» فغطين الثانية» حى بلغ م الجهد, ثم أرسليء > فقال: اقرأء قلت: ما أنا بقارئ» فأحذي» فغطي الثالثة» ثم أرسليٰ» فقال: باقر باسم رَبك ا حلق (العلق: »)١‏ فرجع بها رسول الله وقد يرحف فؤاده..." (صحيح البحاري» الجزء الأول).

ي نور الصباح وضياؤه. ”" الخلاء: أي العزلة. ”" ينزع: أي يرحع. الملك: المراد به حبريل عة ”“ فغطي: أي ضمي إلى صدره.

علوم القرآن ١١‏ أول ما نزل» وآخر ما نزل

ونزول القرآن في شهر رمضان» وفيه نص صريح واضح في كتاب الله عز وجل» حيث

يقول عز من قائل: تهر رَمَضَانَ الذي أَنْزِلَ فيه الْقرَآن هُدئ َلاس ريات من

الْهُدَى وَالْمرْقَانٍِ 4 (البقرة: 88 .)١‏

وأما كون الملك الذي نزل به هو "جبرئيل" ع فقد ثبت أيضا بنص صريح في القرآن» وهو

قوله تعالى: رل به السرٌوح الْأَمِينُ عَلَى لِك لكوت من الْمُنذِرِينَ يلِسَانٍ عرب

مين 44 (الشعراء: 81 .)١50-1‏

وقوله تعالى: فل له روح ادس من رَبك بلح لبت الذِينَ آمَنُوا وَمُدي وَبُسْرَى

لِلْمُسْلِمِينَ» (النحل:7١٠١).‏

والمراد بالروح الأمين أو روح القدس» إنما هو "حبرئيل" عك باتفاق المفسرين» فهو أمين الله

على وحيه» وهو الذي نزل بالوحي على جيع الأنبياء والمرسلين» صلوات الله عليهم أجمعين

أول ما نزل» وآخر ما ل

أول ما نزل من القرآن الكرم الآيات الأولى من سورة العلق: اقرا اسم رَبك ...© (العلق:١-ه)‏

كما مر سابقا في حديث البخاري؛ وأما آحر ما نزل من القرآن» فهو قوله تعالى: إوَاَقُوايَؤْماً

مُْجَعُونَ فيه إِلَى ال نم فی کل تفس ما كَسَبَت وَهُمْ لا يُظلَمُون4 (البقرة: 0781 .

هذا هو الصحيح الراحح الذي اختاره العلماء» وعلى رأسهم "السيوطي"» وهو منقول عن

حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس ضُماء فقد أخرج النسائي عن عكرمة عن ابن عباس ضما أنه

قال: "آخر شيء نزل من القرآن: إوائقوا یوما يُْجَعُونَ فيه إلى له .. © (البقرة: ,)»وقد عاش

ابي ك بعد نزول هذه الآية تسع ليال» ثم مات ليلة الاثنين في اثالث من ربيع الأول"7". وأما قول بعضهم: إن اجر .ما فرل من القرآن قولة تعالى: الوم أكْمَلْتُ لك يكم وَأنْمَمْتُ

عَلَيْكُمْ نهْمَتِي وَرَضِيتٌ لَك اإسلام ويناً. ٠‏ (الائدة:٠)»‏ فهو رأي غير صحيح؛ لأن هذه الآية

0 انظر كتاب "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي: (۸۲/۱).

علوم القرآن ٤‏ آية المائدة

الكرعة نزلت على رسول الله ل في حجة الوداع» وهو واقف بعرفة» وقد عاش ب بعدها واحدا وثمانين يوماء وقبل وفاته بتسع ليال نزلت آية البقرة: «إوَانَقوا يَوْماً...4: فتكون هي آخر ما نزل» لا آية المائدة» وهذا هو الرأي الصحيح؛ وبنزول هذه الآية الكريمة انقطع الوحي» فكان ذلك آخر اتصال السماء بالأرض» وانتقل الرسول 5 إلى الرفيق الأعلى بعد نزول ختام القرآن» بعد أن أدى الأمانة» وبلغ الرسالة» وهدى الناس إلى دين الله.

آية المائدة متأحرة في النزول:

وما يدل على أن آية المائدة نزلت في حجة الوداع ما ورد في "صحيح البحاري" أن يهوديا جاء إلى عمر بن الخطاب ذه فقال: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم» لو علينا -- معشراليهود - نزلت» لاتخذنا ذلك اليوم عيداء فقال عر وأيّ آية تعين؟ قال: قول الله تبارك وتعالى: الوم أَكْمَلْتُ نكم يتك وَأَنَمَمْتُ عا ع | نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكَمْ شلام ديناً. فقال له عمر: "والله إن لأعلم المكان الذي نزلت فيه» والساعة الي نزلت فيهاء نزلت هذه الآية سرون الله عه بعرفة في يوم الجمعة بعد العصر"”' أي إها نزلت في يوم» هو من أعظم الأعياد الإسلامية» فهو عيد على عيد.

كي

أورد العلامة السيوطي في كتابه "الإتقان في علوم القرآن" بعض الإشكالات على أول ما نزل من القرآن وآحر ما نزل» وأحاب عنها بأجوبة سديدة» نلخصها فيما يلي: °

-١‏ الإشكال الأول: أنه روي في الصحيحين من حديث حابر بن عبد الله ونه أنه نه سكل: أي القرآن أنزل قبل؟ قال: «يا ايها المد ر (الدثر:)» فقيل له: بل اقرا يام ربك الي لق رالعلق:)» فقال: أحدثكع ما حدثنا به رسول الله کی قال رسول الله كت "إن حاورت

6 انظر صحيح البخحاري»› باب التفسير. ('؟ انظر "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي: .)75/١(‏

علوم القرآن 1٥‏ تنبية بحراءء فلما قضيت حواري» نزلت» فاستبطنت الوادي» فنظرت أمامي وخلفي» وعن يي وشمالي» م نظرت إلى السماءء فإذا جبرئيل» فأحذتي رحفة» فأتيت حديجة» فأمرقم فدثروني» فأنزل الله يا ايا المدّزي". فهذا الحديث يدل على أن سورة المدثر هي أول ما نزل من القرآن. وقد أحاب عن ذلك السيوطي بقوله:

ويجاب عن هذا الحديث بأجوبة:

أحدها: أن السؤال كان عن نزول سورة كاملة» فبين أن "سورة المدثر" نزلت بكماها قبل نزول مام سورة «اقراً4؛ فإها أول ما نزل منها صدرهاء ويؤيد هذا ما في الصحيحين عن جابر بن عبد الله أنه قال: سمعت رسول الله ك - وهو يحدث عن فترة الوحي - فقال في حديثه: "بينا أنا أمشي معت صوتا من السماء» فرفعت رأسيء فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض» فرجعتء فقلت: زملونء فأنزل الله فيا أيه N A‏ فقوله: الملك الذي جاءن بحراء» يدل على أن هذه القصة متأخرة عن قصة حراء الب نزل فيها: اقرا بام ربك ثم سرد أحوبة أحرى» لا حاجة إلى ذكرها.

۲- وأما الإشكال الثاني: فهو أن آية المائدة وهي قوله تعالى: ايوم أَكْمَلْتُ لک دیتکہ...4 تدل على أن الدين قد كمل وتم» فكي فكيف تنزل بعد ذلك آيات» ونقول: إها حتام القرآن؟

والجواب عن ذلك أن الله عز 0 قد أكمل الدين ببيان الفرائض والأحكام» وبيان الحلال والحرام» فما تحتاج إليه الأمة قد بينه الله عز وجل وفصل أحكامه» حي أصبحوا على "المحجة . البيضاء"» وهذا لا ينافي أن تنزل بعض الآيات الكرية الي فيها التذكير والتحذير من عذاب اله وفيها تذكير الناس بالوقفة الكبرى بين يدي أحكم الحاكمين في ذلك اليوم الرهيب» الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون» إلا من أتى الله بقلب سليم» وقد صرح بهذا جماعة من العلماء حى قال السدي: ينزل بعدها حلال» ولا حرام"

© انظر صحيح البخاري» باب التفسير. ‏ انظر "الإتقان": .)۸٦/١(‏

علوم القرآن 8 أول ما نزل أول ما نزل في القتال

أول ما نزل في القتال» والخمرء والأطعمة:

أولا: نزلت في القتال آيات عديدة» ولكن هذه الآيات اليّ نزلت في شأن القتال كلها مدنية؛ لأن المسلمين - في مكة - كانوا في حالة ضعف» فكان جهادهم للأعداء باللسان لا بالسنان» ولم يسمح لحم بقتال الأعداء إلا بعد الهجرة بعد أن تقوى المسلمين وكثرواء وأصبح لحم دولة في المدينة المنورة» فنزل عند ذلك الإذن بالقتالء وأول آية نزلت في القتال: هي قول الله تبارك وتعالى في سورة الحج: إن لين باون باهم موا ون اله على رهم لقي لأر جوا ين دارم بعر حَقّ إلا أن َقولُوا ينا اله وولا دع ا اَم يَْضَهُمْ عض لهمت صَوَاعُ وي Re PY‏ هاا سم لَه کثیراولینصرن الَمَنْينصُوُهُ ن القوي زير (الحج: ١078‏ 4). فأنت ترى في هذا النص الكريم ما يوضح الحكمة من مشروعية الإذن بالقتال» فلم يكن القتال إلا دفعا للظلم» ودفعا للعدوان» ولم يشرع إلا دفاعا عن المظلومين» وردعا للمعتدين كما هو صريح النص الكريم.

ثانيا: وأما الخمرء فقد نزلت فيها آيات عديدة» وكان أول ما نزل فيها: قول الله تعالى في سورة البقرة «إيَسْأَلونَكَ عن الْحَمْرِ وَالْمَيسِرٍ قل فيهمًا ِم كبر وَمَنَافُِ لِلنَّاسٍ ومهم أكْبرُ مِنْ تفعهمًا. .. (البقرة:۹٠۲).‏ روي عن ابن عمر فما أنه قال: نزل في الخمر ثلاث آيات» فأول شيء: : يالوك عن الْحَمْرِ والمفسير: ..€. إل

ثالقا: وأما أول ما نزل من الأطعمة في مكة, فقوله تعالى في سورة الأنعام: قل لا أَحِدُ فِي ما وجي َي على طاعِم عة إلا يون مهأو دَممَسْفُوحاأَولَهْم ينخس أو شق لير الب فمن اص ء غر باغ ولا عاو فان ربك فور رجيم (لأنعام:ه؛ .)١‏ التي نزلت ها أحكام القرآن» وهي مما ينبغي وهذه أوائل مخصوصة ببعض الأحكام التشريعية معرفته؛ ليقف الإنسان على سر التشريع الإسلامي الدقيق» الذي راعى حاجات الناس ومصالح البشرء واليَ معرفته؛ هي أحد الأسس الحكيمة الى سلكها الإسلام في معالحة الأوضاع الاجتماعية؛ والأمراض الخلقية الي كان عليها الناس في في الجاهلية» كما سنوضح ذلك في بحث آخر إن شاء الله.

حكمة نزول القرآن مفرقا ۷ نزول القرآن الكرم الفصل الثابي: حكمة نزول القرآن مفرقا

نزول القرآن الكريم: شرف الله هذه الأمة المحمدية» فأنزل عليها كتابه المعجز - خاتمة الكتب السماوية - ليكون دستورا لحياتهاء وعلاجا لمشاكلهاء وبلسما“ شافيا لعللها وأمراضهاء وآية مجدٍ وفخار على اصطفاء هذه الأمة» واحتيارها لحمل أقدس الرسالات السماوية» حيث أكرمها الله بإنزال أشرف كتاب» وحصها بالانتساب إلى أشرف مخلوق محمد بن عبد الله يل وبنزول هذا القرآن اكتمل عقد الرسالات السماوية» فشع النور على العالم» وسطع الضياء على الكون» ووصلت هداية الله إلى الخلق» وكان هذا النزول بواسطة أمين السماء حبريل لكل يهبط به على قلب البي وله ليبلغه وحي الله وني ذلك يقول الله حل ثناؤه: «إتَرَلَ به الرُوحُ الَِْينُ © عَلَى لِك لتكون من لْمُنِْرِينَ © يسان عَربي مين (الشعراء: 95 196-1). كيف نزل القرآن الكريم؟ للقرآن الكريم تنزلان: الأول: من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا (جملة واحدة) في ليلة القدر. الثاني: من السماء الدنيا إلى الأرض "مفرقا" في مدة ثلاث وعشرين سنة. أما التنزل الأول: فقد كان في ليلة مباركة من ليالي الدهرء هي: "ليلة القدر"» أنزل فيه القرآن كاملا إلى "بيت العرَّة" في السماء الدنياء ويدل عليه عدة نصوص وهي:

أ- قوله تعالى: وحمت وَالْكتَابٍ امین نراه في لومب ركنا كنا رین رهسد:»».

ع اے 8

5 7 رر و 2 0 o‏ وك مر ا لاه و + وقوله تعالى: فإنا أنرلتاه في ليلة القدر© وَمَا أدراك ما ليلة القدر رالقدر:٠»٠).‏

يَلْسّم: مادّة صمغيّة تُضْمّد ما الجراحات»؛ سائل عطريٌ (يونانية): المنحد:۸٤.‏

حكمة نزول القرآن مفرقا كيف نزل القرآن الكريم ج- وقوله تعالى: طشَهرُ رَمَضَانَالَذِي أثرل فيه لمران هُدى لِلنَّسِ وتات من الهُدَى وَالفْرَقَانٍ& رلبقرة:۸٠.‏ نقد ذلك هذه ابات افادت على أن القرآن أنزل في ليلة واحدة» توصف بأما مباركة» وتسمى "ليلة القدر"» وهي من ليالى شهر رمضانء ويتعين أن يكون هذا النزول هو النزول الأول إلى بيت العزة في السماء؛ لأنه لو أريد به النزول الثاني على البي 5 لم صح أن يكون في ليلة واحدة» وقي شهر واحد هو "شهر رمضان"؛ لأن القرآن إنما نزل في مدة طويلة» هي مدة البعثة "۲۳" سنة» ونزل في غير رمضان في جميع الأشهرء فتعين أن يكون المراد به "النزول الأول" وقد جاءت الأخبار الصحيحة تؤيد ذلك» منها: أ- عن ابن عباس كما أنه قال: "فصل القرآن من الذكرء فوضع في بيت العزة من ا لدو فول جيل ينول واعان ال 01 ب- وعن ابن عباس ضما أنه قال: "أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنياء وكان عواقع النجوم» وكان الله نله على رسوله كلد بعضه في إثر بعض ".© وروي عن ابن عباس ما أنه قال: "أنزل القرآن في ليلة القدر في شهر ج- رمضان إلى سماء الدنيا جملة واحدة» ثم أنزل بحوما".0©

فهذه الروايات الثلاث: رواها السيوطي في كتابه "الإتقان في علوم القرآن"»“ وبين أنها كلها صحيحة» كما روى السيوطي أيضا عن ابن عباس ضما أنه سأله عطية بن الأسود فقال: أوقع في قلي الشك قوله تعالى: «إشَهْرُ رَمَضَانَ يأرل فيه اران وقوله: إن اناه في ليله ادر » وهذا أنزل في شوال» وف ذي القعدة» وف ذي الحجة» وقي المحرم» وصفرء وشهر ربيع» فقال ابن عباس هفا: إنه أنزل في رمضان في ليلة القدر جملة واحدة» ثم أنزل على مواقع النجوم رسلا في الشهور والأيام.

”© رواه الحاكم. ”2 رواه الحاكم والبيهقي. 7 رواه الطيراني. 7 انظر "الإتقان": .۸۹۰۹۰/١‏

حكمة نزول القرآن مفرقا ۱۹ كيف نزل القرآن الكرم يريد بقوله: "مواقع النجوم" وبقوله: "رسلا"» أي أنه أنزل منجما مفرقاء يتلو بعضه بعضا على تؤدة ورفق» وذكر السيوطي أن القرطي نقل حكاية الإجماع على نزول القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا. ولعل الحكمة في هذا النزول هي تفخيم أمر القرآن» وأمر من نزل عليه» بإعلام سكان السموات السبع: أن هذا آخر الكتب المنزلة على حاتم الرسل لأشرف الأمم» قد قربناه إليهم لرل غلرهيم: قال السيوطي: ولولا أن الحكمة الإلغية اقتضت وصوله إليهم منجما بحسب الوقائع» بط به إلى الأرض جلة كسائر الكتب المنزلة قبله» ولكن الله سبحانه باين - أي حالف - بينه وبينهاء فجعل له الأمرين: إنزاله جملة» ثم إنزاله مفرقاء تشريفا للمنزل عليه. © التنزيل الثابي: وأما التنزل الثاني فقد كان من السماء الدنيا على قلب البي 325 منجماء أي مفرقا في مدة ثلاث وعشرين سنة» وهي من حين البعثة إلى حين وفاته صلوات الله وسلامه عليه. والدليل على هذا النزول» وأنه نزل منجما: أ- قول الله تعالى في سورة الإسراء: وَفرٌآنا فرقنا َرأ على النَّسِ عَلَى مُكْثٍ ونزلتاه ريلا (الإسراءة هم . ب- وقوله تعالى في سورة الفرقان:

لوال الین كَمَرُوا لَوْلا رل عليه اران ُمْلةٌ وَاحِدَةٌ كلك ليت به مواد

وَرَتََاُ تيلا رالفرقان:۳۲). روي أن اليهود والمشركين عابوا على البي ينه نزول القرآن مفرقاء واقترحوا عليه أن ينزل جملة واحدة» حى قال اليهود له: يا أبا القاسم! لولا أنزل هذا القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى عل فأنزل الله هاتين الآيتين ردا عليهم» وهذا الرد - كما يقول الرّرقانيى -

(' الإتقان: ص:47.

حكمة نزول القرآن مفرقا 5 حكمة نزول القرآن جما يدل على أمرين:

أحدها: أن القرآن نزل مفرقا على البي كَل

والثاي: أن الكتب السماوية قبله نزلت جملة» كما اشتهر ذلك بين جمهور العلماء» حى كاد يكون إجماعا. ووجه الدلالة على هذين الأمرين: أن الله تعالى لم يكذيهم فيما ادعوا من نزول الكتب السماوية جملة» بل أحايهم ببيان الحكمة في نزول القرآن مفرقاء ولو كان نزول الكتب السماوية مفرقا كالقرآن» لرد عليهم بالتكذيب» وبإعلان أن التنجيم هو سنة الله فيما أنزل على الأنبياء من قبل» كما رد عليهم حين طعنوا على الرسول وقالوا: «إما لهذا الرّسُول يكل العام وَيَمْشِي في الْأَسْوَاقٍ)» (لفرقن:/)» رد عليهم بقوله: وما تسا مسي e‏ نهم ليا كلون الا ر (الفرقان: ٠‏ ).

حكمة نزول القرآن منجما:

لنزول القرآن الكريم منجماء أي مفرقا جكم جليلة» وأسرار عديدة عرفها العالمون» وغفل عنها الجاهلون» ونستطيع أن بحملها فيما يأني» وهي:

أولا: تثبيت قلب البي لد أمام أذى المش ر كين.

ثانيا: التلطف بالبي 4 عند نزول الوحي.

ثالنا: التدرج في تشريع الأحكام السماوية.

رابعا: تسهيل حفظ القرآن وفهمه على المسلمين.

خامسا: مسايرة الحوادث والوقائع» والتنبيه عليها في حينها.

سادسا: الإرشاد إلى مصدر القرآن» وأنه تنزيل الحكيم الحميد.

ولنبدأ بشيء من التفصيل عن هذه الجكم العديدة الي أجملناها فيما سبقء فنقول - ومن الله نستمد العون - :

(' مناهل العرفان» ص:45.

حكمة نزول القرآن مفرقا ۲١‏ حكمة نزول القرآن منجما أولا: أما الحكمة الأولى وهي: "تثبيت قلب البي يل فقد ذكرثها الآية الكرعة في معرض الرد على المش ركين» حين اقترحوا أن ينزل القرآن جملة واحدة» كما نزلت الكتب السماوية السابقة» فرد الله عليهم بقوله: «كَذَلِك لنت به فوَادَكَ وَرَتَلتاهُ تزتيلا# (الفرقان:۳۲)» و تثبيت قلب البي ل إغا هو رعاية من الله وتأييد لرسوله أمام تكذيب حصومه له» وإيذائهم الشديد له ولأتباعه» فقد كانت الآيات الكريمة تنزل على رسول الله #4 تسلية له» وشحذا همته؛ للمضي في طريق الدعوة مهما اعترضه المصاعب والشدائدء وتقوية لقلبه الشريف» فقد تعهّده الله سبحانه وتعالى ما يخفف عنه الشدائد والآلام» فكان إذا اشتد الأذى عليه» نزلت الآيات تسلية له وتخفيفا عما يلقاه» وكانت التسلية تارة عن طريق قصص الأنبياء والمرسلين؛ ليقتدي 4 في صبرهم وجهادهم؛ كما قال تعالى: وقد كُذَّبَثْ سل من قنك ذ فصَّبَرُوا على ما كذبوا وأو دو ای ااه نصا (tipa) ٠٠‏

وقوله تعال: #فاصير كمًاضبر أولوا لعزم مِنَ الرّسلٍ رلاحقاف:٠٠»»‏ وقوله: إواصبر لحكم رَبك فنك َعْينَا4 (الطور:۸٤).‏ 1 وقد أوضح الباري - حلت عظمته - الحكمة من ذكر قصص الأنبياء» فقال - وهو أصد القائلين - : فإو كلا تفص عََيِكَ من أنَْاءِ الرس ما ّت به فوَادَكَ وَجَاءَكَ في هله الْحَقُ وَمَوْعِظَة َذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ» (هره:.؟0 .

وتارة كانت التسلية عن طريق الوعد بالنصرء والتأنيد لاني 5 كقوله تعالى: ويرك ا نا عزيزا© «لفتح:» وكقوله: لوَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمتنالِعَِادِنا الْمُرْسَلينَ © إِنْهُْ لهم اْمنُصُورُونَ © إن حندنا لهم لْعَالبُون4 (الصافات:۱۷۱٠-۱۷۳)‏ .

وأحری تكون التسلية عن طريق إخبار الرسول باندحار أعدائه واهزامهم» كما في قوله تعالى: وع 0 لري (لقمر:ه4)» وقوله: طقل لِلَّذِينَ كَمَوُوا سَمُفُْونَ وتحْشَرُونَ إلى حَهتَم وَس الْمِهاد ال عمران:؟0» إلى آحر ما هنالك من ألوان في التخفيف عن قلب الرسول» وتطيبب نفسه وفؤاده.

حكمة نزول القرآن مفرقا ۲۲ حكمة نزول القرآن معجما ولا شك أن في تحدّد نزول الوحي» وتكرر هبوط الأمين جبريل بالآيات البينات» الي فيها تسلية للبي E:‏ وفيها الوعد بالنصر والحفظ والتأييدء كان ها أعظم الأثر يق تيت قلت الرسول لمتابعة الدعوة» والمضيٌ في تبليغ الرسالة الإلهية؛ لأن الله معه» وهل يشعر بالخذلان والفتور من كانت عناية الله تحوطه؛ وعينه ترعاه؟

ثانيا: أما الحكمة الثانية» وهي "التلطف بالبي ب عند نزول الوحي» فقد كانت بسبب روعة القرآن وهيبته» كما قال تعالى: إا سَئُلْقِي عَلَيِكَ قلا تّقِيلا» «لمزمل:ه). فالقرآن - كما هو مقطوع به - كلام الله المعجزء الذي له جلال ووقار» وهيبة وروعة» وهو الكتاب الذي لو نزل على حبل لتَفنّت وتصدع من هيبته وحلاله كما قال تعالى: إل أرما هذا الْقرْآنَ على جَبّل رَأَيتَهُ حَاشعا مُتَصَدَّعا مِنْ حَشية ا (الحشر:۲۱)» فكيف إذا بقلب البي الرقيق؟ هل ا أن يتلقى جميع القرآن دون أن يتأثر ويضطرب» ويشعر بروعة القرآن وجلاله؟

ولقد أوضحت السيدة عائشة ضهنا حالة الرسول حين نزل عليه القرآن» وما يلاقيه من شدة وهول من أثر التنزيل؛ فقالت - كما رواه البحاري -: "ولقد رأيته حين ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد» فيفصم عنه - أي ينفصل-» وإن جبينه ليتفصد عرقا". يتفصد: أي: يتصبب عرقاء وذلك من شدة الوحي ووطأته على البي كل.

ثالثا: وأما الحكمة الثالثة وهي: "التدرج في تشريع الأحكام"» فقد كانت جليّة واضحة» حيث سلك القرآن الكريم مع البشرية - وخاصة منهم العرب - طريق الحكمة» ففطمهم عن الشرك؛ وأحيا قلويهم بنور الإيعان» وغرس في نفوسهم حب الله ورسوله» والإيمان بالبعث والحزاء» ثم انتقل يهم بعد هذه المرحلة - مرحلة تثبيت دعائم الإيهان - إلى العبادات» فبدأهم بالصلاة قبل الهجرة» ثم تى بالصوم» وبالزكاة في السنة الثانية من الهجرة» ثم نتم بالحج في السنة السادسة منهاء وكذلك فعل في العادات المتوارثة: زحرهم أولا عن الكبائر؛ ثم ماهم عن الصغائر في شيء من الرفق» وتدرج يمم في تحريم ما كان مستأصلا في نفوسهم: الخمرء والرباء والميسر تدرجا

”" الزلال: الماء العذب الصاف البارد السلس (المعجم الوسیط:۳۹۸).

حكمة نزول القرآن مفرقا ۲۴۳ حكمة نزول القرآن منجما حكيماء استطاع بذلك أن يقتلع الشر والفساد من حذوره اقتلاعا كاملا.

ولنأحذ بعض الأمثلة على ذلك التشريع الحكيم» الذي مح في انتهاحه القرآن» في معالحة الأمراض الاجتماعية: تحريم الخمرء الذي كان داء مستشربا عند العرب» كيف استطاع أن يبمحوه ويقضي عليه الإسلام؟

المرحلة الأولى: لقد انتهج القرآن في تحريعه أربعة مراحل» كما هو الشأن في تحريم الرباء فلم يحرمه دفعة واحدة؛ لأنهم كانوا يتعاطون شرب الخمرء كما 5 اراي منا الماء الزلال © فلم يكن من الحكمة أن يحرمه عليهم دفعة واحدة» وإنما حرمه بالتدريج» فبدأ أولا بالتنفير منه بطريق غير مباشر» فنزل قوله تعالى: 0 ثُمَرَات التتحيلٍ وَالْأَعْنَاب تخد تُحَذُونَ م مه سَكرا ورزقا خسنا (النحل:77).

فقد أخبر تعالى أنه قد أنعم على الناس جاتين الشجرتين: "النخيل» والأعناب"» يستخرجون منهما "السكر" أي الخمر الذي يسكرء و"الرزق الحسن"» الذي ينتفع منه الناس من مأكول ومشروب» فمدح الثاني» ووصفه بأنه رزق حسن» وأخبر عن الأول بأنه "سكر"» أي شيء يسكر ويذهب بعقل الإنسان» ويهذه المباينة في الوصف يتضح لكل عاقل الفارق الكبير بين الأمرين المذكورين. المرحلة الثانية: حاء التنفير المباشر عن طريق المقارنة العملية بين شيئين: شيء فيه نفع مادي ضئيل» وشيء فيه ضرر حسمي وصحي وعقلي جسيمء وفيه كذلك زيادة على الأضرار العظيمة مهلكة للإنسان عن طريق وقوعه في الإثم الكبير» استمع إلى قوله تعالى: ليَسْأَلونَكَ عن الْحَمْرِ امير قل فِيهمًاإِنُمُ كَبِير وَمَتافع لِلَّاسِ وَإِنْمُهُم SS‏ حي ارال والمراد بالمنافع هنا المنافع المادية التي كانوا يستفيدوهها من وراء التجارة والبيع للخمر يربحون منهاء كما يربحون من وراء الميسرء وقد جمع القرآن بين الخمر والميسر في الآية الكرعة» ولاشك أن النفع في الميسر "مادي" بحت حيث يربح بعض المقامرين» فكذلك في الخمر.

(' بَحْتٌ: الصرف الخالص لا يخالطه غيره» يقال: شرابٌ بحت» غير ممزوج. (المعجم الوسيط: 79).

حكمة نزول القرآن مفرقا ۲٤‏ حكمة نزول القرآن منججما قال العلامة القرطبي في تفسيره عند تفسير قوله تعالى: ظوَمَنَافِعٌ لِلنَاسِ#: أما في الخمر فربح التجارة» فم كانوا يجلبوكها من الشام برّخصء فيبيعونها في الحجاز بربح» هذا أصح ما وبالمقارنة بين هذين الشيئين تبين أن الإسلام نفر من الخمر عن طريق بيان أضرارها الجسيمة» ولكنه لم يحرمهاء وقد روي في سبب نزول هذه الآية: أن جماعة من المسلمين - فيهم عمر بن الخطاب - جاءوا إلى الرسول الكرع» فقالوا: يا رسول الله! أخبرنا عن الخمر؟ فإهُا مذهبة للعقل» مضيعة للمال» منهكة للحسم؟ فأتزل الله عز وجل: «إيَسْأَلونَكَ عَن الْحَمْر وَالْمَئسرٍ». وف المرحلة الثالثة: كان التحريم للخمر» ولكنه كان "تحريها حزئيا" حيث نزل قوله تعالى: إن ا مثو لا و ر ی ی کی لدتو انا ا فقد حرم الله عليهم الخمر وقت الصلاة فقط» حي يصحوا من سكرهم» فكان المسلمون يشربوفا ليلاء وفي غير أوقات الصلاة» وقد روي في سبب نزول هذه الآية: أن عبد الرحمن ابن عوف صنع وليمة» فدعا إليها بعض الصحابة» قال علي بن أبي طالب: فدعاناء وسقانا الخمرء فأحذت الخمرٌ مثا وحضرت الصلاةء فقدمون لأصلي هم إماماء فقرأت: "قل يا أيها الكافرون» أعبد ما تعبدون» ونحن نعبد ما عبدتم" إلى آخر ذلك» أي: إنه لسكره غير فيهاء فنزلت الآية الكرعة. وف المرحلة الرابعة: : وهي المرحلة الأخيرة» كان التحريم الكلي» القاطع» المانع» حيث نزل تعالى: فيا يها لين آمو نوا ِنَم لحر وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَرلام رحس مِنْ عَمَلٍ الشَيْطَانٍ د حر للك ا ِنَم يُرِيدُ الشَيْطَانَ أن ؛ يُوقع بتكم الْعَدَاوََ وَالْبَعْضاءَ في الْحَمْرِ وَالْمَبْسِرٍ رم ل ورك نري (المائدة: .)81١ 03 ٠‏ وسبب نزول هذه الآيات الكريمة» على ما ذكره المفسرون هو: أن بعض الصحابة صلوا العشاء» ثم شربوا الخمر» وجلسوا يتسامرون» فلعبت الخمر في رؤوسهم» وكان فيهم حمزة بن عبد المطلب عم البي و وكانت جارية صغيرة تنشدهم وتغنيهم» فقالت ضمن نشيدها:

حكمة نزول القرآن مفرقا "> حكمة نزول القرآن منجما

أله ا م الل الك ف ءا و

ميج حمزة على النوق الإبلء الي كانت بجوار الدار» فقام حمزة» فحب”2 أسنمة ناقي علي؛ وبقر خاصرتيهما - وهو في حالة السكر فأخبر علي بذلك» فتألم أشد الألم» وذهب إلى البي 5 يشكو إليه ما فعل عمه حمزة» فجاء البي #5 إليه يعاتبه» ويلومه على صنيعه» فجعل حمزة ينظر إليه نظرة غريبة» يصوب بصره ويُخفضه. ثم حاطب البي ب ومن معه» بقوله: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فعلم رسول الله يلد أن عمه ثمل - أي سكران - فلم يؤاخعذه؛ فقال عمر.عتدقل: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافياء فأنزل الله: (ِإِنْمَا لحر ا وَالْأَْلاءُ رحس مِنْ عَمَل السَيْطَانِ)» رلاسة:. ». وهكذا تم تحريم لكر ها "بالتدرج"» فكان في ذلك أعظم حكمة جليلة» سلكها الإسلام في معالحة الأمراض الاجتماعية. وقد جاء في كتاب "مناهل العرفان" للزرقاني ما نصه: "وتدرج الإسلام ممم في تحريم ما كان مستأصلا فيهم» كالخمر تدرجا حكيما حقق الغاية» وأنقذهم من كابوسه”" في النهاية» وكان الإسلام في انتهاج هذه النطة المثلى أبعد نظراء وأهدى سبيلاء وأنجح تشريعاء وأنجع سياسة» من تلكم الأمم المتمدنة المتحضرة» الي أفلست في تحريم الخمر على شعوها أفظع إفلاس» وفشلت أمرّ فشل» وما عهد أمريكا في مهزلة تحريمها الخمر ببعيدء أليس ذلك إعجازا للإسلام في سياسة الشعوب» وقذيب الجماعات؟ بلى! والتاريخ من الشاهدين. اك أما الحكمة الرابعة: فهي تسهيل حفظ القرآن على المسلمين» وفهمهم وتدبرهم له

فمن المعلوم أن العرب كانوا أميين» أي لا يقرؤون ولا يكتبون» قشل الفرآن الكريم عليهم ذلك في قوله تعالى: طِهْرَالَّذِي بَعَتَ في ال مین رَسُولا مِنهم يلو عَلَيْهِمْ آیاټه (الجسعة:» كما

حَب: أي قطع. (المعجم الوسيط:4 .)٠١‏ الكابوس: ضغط يقع على صدر النائم لا يقدر معه أن يتحرك. قيل: ليس بعربي وهو بالعربية: الجانوم. (المعجم الوسيط: 7/1).

حكمة نزول القرآن مفرقا ۲٦‏ حكمة نزول القرآن منجما كان صلوات الله عليه أميا كذلك «الّذِينَ ا عون الرَسُول التب الأ (الأعراف:۷٠٠)»‏ فاقتضت حكمة الله أن ينزل كتابه ابجيد "منجما"؛ ليسهل حفظه على المسلمين؛ لأنهم كانوا يعتمدون على ذاكرهم؛ فكانت صدورهم أناحيلهم كما ورد في وصف أمة محمد يد وأدوات الكتابة لم تكن ميسورة لدى الكاتبين منهم على ندرتمم» فلو نزل القرآن جملة واحدة لعجزوا عن حفظهء وعجزوا بالتالي عن تدبره وفهمه.

خامسا: أما الحكمة الخامسة: فهي مسايرة الحوادث والوقائع في حينهاء والتنبيه على الأخطاء في وقتهاء فإن ذلك أوقع في النفس» وأدعى إلى أحذ العظة والعبرة منها عن طريق "الدرس العملي". فكلما جحد منهم حديد نزل من القرآن ما يناسبه» وكلما حصل منهم خطأء أو انحراف نزل القرآن بتعريفهم وتنبيههم إلى ما ينبغي اجتنابه» وطلب عمله» وتبههم إلى مواطن الخطأ في ذلك الوقت والحين» حذ مثلا على ذلك: غزوة حنين» فقد دحل الغرور إلى نفوس المسلمين» وقالوا قولة الإعجاب والاغترار» لما رأوا عددهم يزيد على عدد المشركين أضعافا مضاعفة» حين ذاك داحلهم العجب» فقالوا: "لن نغلب اليوم من قلة"» وكانت النتيجة انكسارهم» وافزامهم وتوليتهم الأدبار» وفي ذلك يقول القرآن الكرع: ووم حن إذ عبنم ركم لمن عدَكُمْ شين وَضَاقَْ علَيكُم اض بحا رحبت نولم مُذبر ني (التوبة: 8 ؟).

ولو أن القرآن نزل جملة واحدة لما أمكن التنبيه على الخطأ في حينه؛ إذ كيف يتصور أن تنزل الآيات في شأن المؤمنين واغترارهم» ولم تحدث بعد تلك الواقعة أو الغزوة؟

وكذلك الحال في أحذ الفداء من الأسرى في "بدر"» حيث نزل التوجيه السماوي الرائع: هما كان لنيرة أن یکرت ل اشرق حى يفجن في الْأَرْضٍ.... 4 (الأنفال:1۷).

سادسا: أما الحكمة السادسة: 000 إلى مصدر القرآن الكرم» وأنه تنزيل الحكيم الحميدء وقي هذه الحكمة الجليلة يحدر بنا أن ننقل نص ما كتبه العام الفاضل الشيخ محمد عبد العظيم الررقاني في كتابه "مناهل العرفان" حيث جاء برائع البيان» فقال ملليه:

"الإرشاد إلى مصدر القرآن» وأنه كلام الله وحده» وأنه لا يمككن أن يكون كلام محمد د

حكمة نزول القرآن مفرقا ۲۷ حكمة نزول القرآن منجما ولا كلام مخلوق سواه» وبيان ذلك: أن القرآن الكريم نقرؤه من أوله إلى آحره» فإذا هو محكم السرد» دقيق السبك متين الأسلوب» قوي الاتصال» آذ بعضه برقاب بعض في سوره وآياته وجمله» يجري دم الإعجاز فيه كله من ألفه إلى يائه» كأنه سبيكة”'واحدة» ولا يكاد يوحد بين ا و ا ونون ومنت ف زنج راك رالا ا لمق مروف وكلماته» ونُسّقت جمله وآياته...» وهنا نتساءل: كيف اتسق للقرآن هذا التأليف المعجز؟ وكيف استقام له هذا التناسق المدهش؟ على حين أنه لم يتنزل جملة واحدة؛ بل تنزل آحادا مفرقة تفرق الوقائع والحوادث في أكثر من عشرين عاما؟

الجواب: إننا نلمح هنا سرا حديدا من أسرار الإعجاز» ونشهد سمة فذة من سمّات الربوبية» ونقرأ دليلا ساطعا على مصدر القرآن» وأنه كلام الواحد الديان: ولو کان مِنْ عِندِ غير الله لَوَحَدُوا فيه اختلافا كثيرا» رلساء:٠»‏ وإلا فحدّئني بربك كيف تستطيع أنت؟ أم كيف يستطيع الخلق جميعا أن يأتوا بكتاب محكم الاتصال والترابط» متين النسج والسرد» متآلف البدايات والنهايات» مع حضوعه في التأليف لعوامل حارحة عن مقدور البشر» وهي وقائع الزمن وأحداثه