اللاليء المكيي من كلام خير البرية -
محمد بن حالح الشاوق
2 هه اللآلى المكية من كلام خير البرية
9 محمد صالح عبدالله الشاوي2 ”5 ١ه
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النئشر الشاويء. محمد صالح عبدالله 1 اللآليء المكية من كلام خير البرية - شرح سبعين حديثًا نبويًا صحيحًا. / محمد صالح عبدالله الشاوي. - الرياض» ١ه
٠هةص؟؛ /لااياع” سم ردمك:ه-9-9415 59لاو
-١ الحديث - شرح أ. العنوان ديوي 711/7 كدر" ١:
رقم الإيداع: ١447/5785 ردمك: ه-5-9419:-515-م/1؟
حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى: ؟1:4اه -؟١ام
اللآلئ المكية من كلام خير اله
يه
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
اللآلئ المكية من كلام خير البرية م >
ترجمة مُوجَزْةٌ للمؤلئف7)
اسمه: امعد مالم بو عا الاير معت ب د11 له بن سُلَيمانَ بن محمد بن غانِم الشاويٌّ البَقَمِيٌ الأَزدي.
مولده: وُلِدَ المؤلّفٌ في البْكَيْريّة بتاريخ: (*4/7/ 1700١ه)ء الموافقي: ١/81١ 7"وام).
أنه ينأ المولت فق التكبرئة بين أبوَيْنِ محافِظَيْنِ ومتديّئيْن؛ فقد كان والده فضيلة الشيخ صالح بنٍ عبد الله الشاويّ يَمَدْلنَهُ عالمًا من علماء ء البَكيّرِيّةه وكان مِن المُوسِرينَ» ونه الحية وال 2 وتلانلك 1ت 43 203 باتعا ب 2 لكأو يان القساء سرك فقا عن الاستمرار في تحصيل العلم» 0
يق المولنة لتران مل كموية اللنار مت يبظ هن رد ايع عبد اللارين متمد الخلّيفي يَمَدَْنَك قبل أن يكونَّ إمامًا للحرّم المكيء ثم أكمل حِفْظَهُ علئ الشيخ المقرئ عبد الرحمن بن سالم الكريديس وَحَدُلَُ في مسجد تركي"
طلبَةُ للعلم: وبعد أن حَفِظَ القرآن بدأ مير ل يلات العتي؟ حيث اهتّمّ به والدّه واحضار إن سجالس الجلماء ؛ ليتعلّمَ ويستفيدَ منهم وكان أوَّلْ ذلك عندما بِلَمَ التاسعة من عَمُره؛ ؛ حيث كان يجلسٌ مع طلبةٍ العلم الذين يدرُسُونَ عند اليو فضيلة الشيخ صالح بن عبد الله الشاوي مَل في كُنْبٍ شيخ الإسلام ابن تيميّة» وكتب ابن القيّم» وكتب التفسير» وكتب السّيرة النبويّة؟ ولهذا د بُعتِيرُ والدّهُ هو شيخ الأول الذي تعلّم عليه بعضّ العلوم الشرعية. )١( هذه ترجمةٌ مختصّرةٌ كتَبْنُها عن الوالدٍ حفظه الله وهناك ترجمةٌ موسَّعةٌ جِمَعْتُّها مِن ذكرياته» ومن
الوثائتي والمراسّلاتٍ الموجودة لدَيْناء ولعل ال أن بسر لي طبعها . (صالح). (1) حيث عيّه المَلُِ عبد العزيز يدنه قاضيًا في القَصيِم» فامتتّعَ واستشمَّعَ بالمشايخ» فسمّح له. ثم لما
ول الملك سعود يَمَدُلَنَك عيّته قاضيًا ف الجنوب؟ فأَرسَلٌ للمّلك برقيّة قال فيها: (إنه بلَعّ سن التقاعد. وإِنَ ظروفة الصحَيّة لا سمح له فأعفي؛ صَمَْاَئَهُ رحمة واسعة» وأسكنّةُ فسيح جناته.
)٠( هكذا ب يُسمّئ؛ نسبة إلئ مؤسّسهِ تزكي بن منصور التركي ومََآقَُ. ينظر: مساجد البُكَيْريّةء لعبد العزيز الفريح ( ص .)6١
1ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
ولما بِلَعَ الحادية عَشْرةَ مِن عْمْرِه رَغِبَ إليه والذَّهُ أن ينضمً إلئ الْحَلَّقَةِ في المسجد الجامع الكبير في البُكَيْريّة؛ ليدرْسٌ علئ الشيخ محمّد بن عبد الله السّبيّل إمام الحرّم المكي. والشيخ عبد العزيز بن عبد الله السَّييّل"» والشيخ العلّامة محمّد بن مُقبل المُقبل» وغيرهم مِن علماء ذلك الزمان رَحَهُائَهُ.
وفي السنةٍ الثالثة عَشْرةَ مِن عمُرِِء سافر إلئ الرياضء وانضمًّ مع طلبةٍ العلم في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ» وأخيه الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم» وغيرهم من العلماء آنَذاك ومَهُماكة
ولما قَدِمَ عبد الله ابن العم الشيخ محمّد بن عثمان الشاوي رَمَدَْئَهُ من الطائفء أَقَنَعَهُ بالالتحاقٍ بدارٍ التوحيدٍ في الطائف؛ فالتحَقٌ ودرّسٌ بهاء وبعد أن أَحَذَ شهادة المتوسّطةٍ مِن دار التوحيدء عاد إلى الرياض. وأكمّل الثانوية في المعهدٍ العلميٌ بالرياض.
وفي عام (117/7ه) التحَقّ بكلية الشريعة» والتي كانت تسكّئ آنَذَاك: «دارَ العُلُوم العرعةا وابكمر فها عد تدرندد عام (1175ه).؛ وكان مِن ضمن أوَّلٍ ذُفْعةٍ تخرّجت في الكلية» وكان مِن مشايخِهِ وأساتذته الذين درّسَ عليهم في الكلية: الشيخ محمّد الأمين
الشَّتْقِيطيء مؤلّفُ تفسير (أضواء البيان»» والشيخ عبد العزيز بن بازء والشيخ عبد الرزاق عفيفي» وغيرهم من أهل العلم آنذاك وَمَهْلئَة.
أعماله: وبعد تخرّجه في كلية الشريعة عام 1/5 ١ه تم تعييئُُ قاضيًا في المنطقة الشرقية في بَلّدةٍ النيْريّة بتاريخ: (10/ 7/ /071١١ه)» وقام بتأسيس المحكمة الشرعيّة فيهاء وعَيِّنَ رئيسًا لهاء واستمرٌ عمَلَهُ في مَجّالٍ القضاء حتئ تاريخ: (8/17/ 1/4١1ه).
وفي أثناء وجوده في الُعيْريّة قاضيًا تولّئ إمامة جامع الُعَيريّة» وتولّئ الخَطَابةَ يوم الجمعة» وني الأعياد والمناسّبات.
ومن المهامٌ التي تولّاها أثناء عمله قاضيًا في التُعيريّة: تأسيسٌُ هيئاتٍ الأمر بالمعروف» والنهي عن المنكر فيهاء ثم عُيّنَ رئيسًا لهاء وتولّئ أعمال الحِسْبةٍ فيها لفترة وجيزة» كم
ع
)١( وهو شقيقٌ الشيخ محمّد بن عبد الله السَّبَيّل إمام الحرّم المكي وَمَدْنَ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
وبعد عامَيْنِ تقريبًا من عملِه ني مجالٍ القضاء: طلّبَ منه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم يَمَدُمَهُ الانتقال إلى الرياض؛ لتأسيس وافتتاح كتابة العَدْلء والقيام بعمل اللازم لها؛ حيث لم يكن هناك كتابةٌ عَذْلِ رسميّةٌ هذا الاسم قبل ذلك في منطقة الرياض والْقَصِيم.
وبعد الانتهاء ون عملي أسيس وافتتاح كتابة العَدْلٍ : عُيّنّ رتيسًا لها؟ فكان أوَّلَ رئيس لكتابة العَدْلِ بالرياض» وقد رنّب فضيلتُهُ ما يّرَمُ لها مِن الأنظمةٍ والقوانينٍ والموظَفِينَ وبِاشَّرٌ العمل فيها بتاريخ: (8/14/ 1710/9١ه).
وخلال قثرة عمله رئيسًا لكتابة العَدَلٍ: كلت بالعمّل عضوًا قضايًا احتياطيًا ببيئة المنارّعات التتجاريّة في الفترة 3 المسائيّة في حالةٍ تغب أحدٍ أعضاء الهيئة» وذلك بتاريخ: (1/ 6 ه). ثم صار بعد ذلك عضرًا رسميّاء بعد أن طلَبَ أحدُ الأعضاء ون الشيخ محمّد بن جُبير يمدآ إعفاءهُ ين الهيئة» للتفرّغْ إلى عمله الرسمي.
ومن الأعمالٍ التي تر للها قيامة بعقود الأكعة : بين الناس»؛ حيث َيِل مأذونًا للأنكحة, وقد تم تعييئةُ في هذا العمل بتاريخ (0/ 4/ ؟ولاماء بجانب عملهٍ في كتابة العَدّلِ بالرياض.
ومن الأعمالٍ التي تولّاها أيضًا: تعبيثة عضوًا مؤسِّسًا في مؤسَّسةٍ الجزيرة للصَّحَافةٍ والطَبّاعةٍ والنَشْر ثم الشَخِبَ أيضًا مِن قبل زملائه وعُيّنَ عضوًا إداريًا بتاريخ: (98/8/1٠ه). كل ذلك بجانب عمَّلِهِ في كتابة العَدْل.
ومن الأعمالٍ أيضًا: تعيينةٌ مستشارًا لمعالي وزير العَدْلِ آنذاكَ الشيخ إبراهيم بن محمّد بن إبرا عينم آل الرخ» يخاريخ؛ (1146/0/10ه)» وبعد ارق وسز ةين عداو ميستشازا طلت الإعفاءً والتقاعدَ المبكر » فتحقق له ما يريد؛ وذلك بتاريخ : (1494/7/9ه)؛ لأنه كان يريد إراحة نفِسِهِ مِن الأعمالٍ الرسمة والتفرّحَ لكتابة البحوث. والعبادة» وغير ذلك.
بعد التقاغد: وبعد التقاعُدٍ قرّر الانتقال إلى مكَة المكرّمة حرّسّها الله» وسكَنَ بجوارٍ الحرّم المكيء وكان يصلّي فيه الصلواتٍ الخمسّ, ويحضُرٌ الدروسٌ والمحاضّرات؛ وقد ساعدة ذلك علي استعادة حِفْظِه لكتاب اللّه.
ولقد رأيتٌ مِن الوالدٍ حفظه الله أثناء إقامته في مكّةَ عنايةٌ بكتاب الله؛ تلاوةً وحفظاء وفهمًا وقد اه حا إنه 2ك لأبنائه جميحٌ أعماله وتجارلته؛ منذ ريع رن تقربياء وسكَنَ بجوار الحرّم المكيء حتئ لا يَشْعَلَهُ شيءٌ عن القرآنٍ ومدارّسَيِه وكان ولا يزال: يحم القرآن في كل يوم مره لآ
> اللآلى المكية من كلام خير البرية
ييه عن ذلك إلا الضرورةٌ القاهرة؛ هذا بخلان عباداته الأخرئ مِن الصلاةٍ والقيام والطواف. وحضور دروس الحرّم المكي. ْ
مؤلّفاته: لم فشكل الوالة كذقة كيدا بالتأليف؛ لأنه كان مشغولا في أوَّلِ حياته بالوظائئف الحكوميّة والخَطَابةِ وغيرها مِن الأعمال» وبعد التقاعُدٍ شّغِلَ كثيرًا بمجالٍ الأعمالٍ الحرَّة والتجارة» مع الاهتمام بالعبادة» وغيرهاء ومع ذلك: لم يَغْفْلُ عن تدوين بعضٍ البحوث والكتاباتٍ المفيدة» والتي جمعْناها في المؤلّفات التالية:
-١ التَّمَحَاتٌ المَكيّة ِي تَفْسِيرٍ كِتَابٍ رَبّ البَرِية.
2-١ ذُرُوسٌ وقَبّساتٌ مِن الحرّم - فوائِدٌ ووقَمَاتٌ مُنتقاةٌ مِنْ درُوسٍ الحرّم المكيّ
0-٠ تَمَحاتٌ قرآنيّة - تعليقٌ علئ بعض الآياتٍ القرآنيّة.
-_التَعلِيقَاتُ النَِيّه عَلَى بَعْضٍ الأُصُولٍ وَالقَوَاعِدٍ الفِقّهيّة.
ه- تَفَحَاتٌ لَطِيِفَة عَلَى بَحْضٍ الْأَحَادِيثٍ الصَّحِيحَةٍ وَالصَّعِيفَةِ.
2 تَرَاجِمُ بَعْضٍ عَلَمَاءِ الخاوق:
ليقت خخطبة المي
- رسالتانٍ في القَدَرِ والرّباء ومقالات متنوعة.
م سير وس 6ه 20 يني 4- القضَاءً وَالقَدَرُ عِنْدَ أهل السَّنةِ وَالْجَمَاعَةٍ.
- الرَّدُ الوَارِف عَلَى مَنْ أبَاحَ ربا المَصَّارف.
أت فرق وَائة افق لالت وهر شيو عات مقر ع
7- حِكَمٌ مُخْتَارَاتٌ مِنْ عَيُونٍ الشَّعْرِ وَالأَدَبٍ.
يام مِنْ حَيّاةٍ الشّيْحَ مُحَمَدِ بْنِ صَالِح الشَّاوِيٌ - جَمَعَهُوَرَتبَهاْنهُ صَالِحُ الشَّاوِي.
هذا؛ وكقال الله أن يَجِعَلّ هذه الأعيال خالصة لوجهه الكريم» وأن يَحمَظَ الوالد. ويّديمَ عليه الصَّحَّةَ والعافية.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية هك
المقدمة
الحمد لله ربٌ العالمين» والصلاة والسلام علئ خاتم النبيين والمرسلين» وقائد الغر المحجّلين» نبينا محمد وعلئ آله وصحبه إلئ يوم الدين.
أما لعذ:
فلا شك أن الحديث النبوي الشريف له مكانةٌ عظمئ في الشريعة الإسلامية» فهو المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم» وقد بين الكتاب العزيز أهمية الحديث الشريف وذلك في قوله تعاليل: هود صخرت مَابجقٌّ ف مويك رم مواد يَتِ أنه وَلَفْكمَةِ) [الأحزاب 0
قال ابن جرير يَمَدآيَها': (ويعني بالحكمة: ما أوحي إلى رسول الله تيه من الكاررون انه رلوي رلميه قراةه يذلاك اده ريفص الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل).
وقال ابن كثير 05آك2'9: (أي: اعملنَ بما ينزل الله علئ رسوله نسل في بيوتكن من الكتاب والسنة. قاله قتادة وغير واحد).
وهذا تشريف عظيم للسنة؛ حيث قرنبها الله تعالئ بالقرآن» وأمر بالعناية بهاء وسماها بأشرف الأسماء وهي الحكمة.
والسنة: هي ما جاء عن النبي توس من: أقوال» أو أفعال» أو تقريرات» وكل ذلك داخل في نطاق الحديث النبوي
والسنة من أهم المصادر في فهم القرآن الكريم» فكم من آيات الكتاب
.)1٠١8/19( ينظر: تفسير الطبري )١( .)5١9 /5( ينظر: تفسير ابن كثير )١(
نعكذة الاآلى المكية من كلام خير البرية
العزيز لولا السنة النبوية لحار الناس في فهمهاء ولاختلفت أقوالهم في ذلك اختلافًا كثيرّاء قال تعالئ: لاَأَريَآ إبَكَ اليم لشي إلئاين مَا نل لهم وَلَعَلَمم يفَدُويت 4 [النحل:؛؛].
فلا يمكن لأحد أن يعرف معاني القرآن على وجه الكمالء ولا أن يدرك شرائع الإسلام علئ التمام إلا بمعرفة السنة النبوية؛ علئ صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
فالسنة تقرر وتؤكد ما جاء في القرآن الكريم» وتفسر ما جاء في القرآن الكريم» وتفصل ما أجمل في القرآن الكريم» وتخصص ما ورد عامًا في القرآن الكريم» وتقيد ما ورد مطلقا في القرآن الكريم.
كما أنها مصدر مستقل للتشريع» فتأتي بأحكام وتشريعات لم ترد في القرآن الكريم» ولذلك يقول النبي مَإْئاعكوَسٌَ: «ألا وإنّي أُوتيت الكتات ومثلة م20
وتعد السنة النبوية هي الركيزة الأساسية التي ينبني عليها الفقه الإسلامي علئ اختلاف مذاهبه واتجاهاته» كما قال الناظم: واابا سي ربو سن عَرفًا من البحر أو رشمًا من الدَّيَم وواقفون لديهعندح رهم من نقطةٍ العلم أو من شَكْلَةٍ الحم
فلا يمكن لأحد أن يُحكم العبادات أو المعاملات أو الأحوال الشخصية» أو يعرف الحدود والكفارات وأحكام الجهاد والسياسة الشرعية» إلا بمعرفة حديث النبي صَِلنَعيَهوَسَلَهَ والتفقه فيه.
)١( أخرجه أبو داود برقم (4 570)» وأحمد في المسند برقم (1711/5)» وصححه الآلباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية فلا
وأسط مثال عل ذلك:
فإنه لولا السنة النبوية فمن أين لنا أن نعرف أن الفجر ركعتان» وأن الظهر والعصر والعشاء أربع» وأن المغرب ثلاث؟!.
ومن أين لنا أن نعرف نواقض الوضوء. ومبطلات الصلاة» ومقادير الزكاة» وأحكام الحج المتنوعة التي لم ترد في القرآن؟!.
ومن أين لنا أن نعرف كيفية قطع يد السارق» وشروط القطع» ومتئ يدراً عنه الحد. وكذلك الشأن في بقية الحدود؟!.
ومن أين لنا أن نعرف ما يحل وما يحرم من المعاملات التجارية عل وجه التفصيل؟ !.
كذلك فإن الحديث النبوي له أهمية كبرئ في معرفة العقيدة الإسلامية الصحيحة وفهمهاء وذلك لما تضمنه من ذكر أركان الإسلام والإيمان والقضاء والقدر» ونواقض الإسلام» والإخبار عن أمور الغيب» وأشراط الساعة وغير ذلك.
ولولا السنة النبوية لما فهم الناس العقيدة علئ الوجه الصحيح. فإن القرآن الكريم حمال أوجه. والسنة النبوية هي التي تضبط ذلك وتبين المراد من كلام لهال
فمثلا قوله تعالئ: بل يَدَاهُ مَمَسُوَطْتَانِ # [المائدة:75]» جاءت السنة لتبين أن: اكلا جيه نيه 111 تال تين .
قال الخطابي رِِمَدلمَها '': (ليس فيما يضاف إلئ الله تعالئ من صفة اليد
.)18571/( أخرجه مسلم برقم )١( .)23١ /90( ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن )0(
كه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
شمال؛ لأن القنمال فح لقص والضعف» وليس معني اليد عئدنا الجارحة؛ وإنما هي صفة جاء بها التوقيف. فنحن نطلقها على ما جاءت. وننتهي إلىل حيث انتهئ بها الكتاب والسنة المأثورة الصحيحة» وهو مذهب أهل السنة والجماعة).
فالسنة هنا بينت أن يديه سبحانه ليس فيهما شمال» وإنما كلتا يديه يمين» وهذا يخرجها عن توهم الجارحة المعروفة لدئ البشر فهذا جزء من عقيدة المسلمء لولا السنة النبوية لتوهم المتوهمون ما لا يليق بالله سْبِحَالَهويعَالَ .
كذلك فإن للحديث النبوي دورًا كبيرًا في نشأة علم السيرة النبوية» والآداب والأخلاق» والشمائل» حتئ علم أصول الفقه» وغير ذلك من العلوم الإسلامية.
ومن هنا كان لدراسة الحديث النبوي وفهم معانيه أهمية كبيرة في معرفة دين الإسلام عقيدة وشريعة» ومعرفة هدي النبي هوس والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه والسير علئ منهاجه صلوات ربي وسلامه عليه.
ولهذا كله كان لي اهتمام بحديث النبي ََِلنَءَََِوسَلَ وبخاصة الأحاديث الجامعة التي فيها دلائل متعددة علئ عظمة الإسلام وسمو تشريعاته» وعلىئ عظمة النبي بَأَلدَءَلِتَهِوسَََ وكمال صفاته.
فكنت كلما مررت بحديث من هذه الأحاديث قيدته» مع ما أسمعه من شرح عليه من علماء الحرم المكي وغيرهم, أو ما أقرأه من كتب شروح الأحاديث» فاجتمع عندي شيء لا بأس به من الأحاديث» مع شرح بسيط لها.
ثم طلب مني الابن صالح طباعة هذه الأحاديث مع شرحهاء فاعتذرت عن ذلك لعدم ترتيبها ولاختلاط صحيحها بسقيمهاء فلما أصر علئ ذلك وافقت علئ أن يُعتن بهذه الأحاديث ويعاد ترتيبها ويكمل شرحها ويقتصر علئ
اللآلئ المكية من كلام خير البرية بك
الصحيح منهاء مع تخريج كل ما يرد في الكتاب من الأحاديث, فاجتمع لنا هذه المجموعة المباركة من أحاديث النبي َلوسر وهي سبعون حديثًا نبويًا
م
وطريقتنا في هذا الكتاب أن تبدأ يذكر الحديث النبوي مشكلاء ثم نذكر معاني الكلمات التي تحتاج إلئ شرحء ثم نعلق علئ الحديث ونذكر معناه وما فيه من أحكام وقضاياء وأهم ما ذكره العلماء في شرحه. ثم نختم بذكر الفوائد المستخرجة من هذا الحديث علا هيئة نقاط قصيرة.
أسأل الله تعالئ أن ينفع بهذا الكتاب» وأن يكتب لنا به عظيم الأجرء وأن
يجري قارته» وطابعه. وكل من شارك في نشره خير الجزاءء» إنه خير مسؤول»
قاله وكتبه
محمد بْنُ صَالِح بْن عبد الله الشاوي الثلاثاء: 557/01/57 ١ه - الموافق: /٠8/7 ١ ١م
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الأول: أعذرالله إلى من بلغ الستبن أو السبعين عن اي هريرة صَوَلَدْعَنفُ عق الدع ةلسل قال: «لَقَد َغْدّرَ الله نه إلى عَبدِ
يَأهُ حَيَوا > َع سن أذ شتعية شتذًا لقل أخد و الله ةي لَقَدْ أَعْذَرَ الله جه .
وني رواية للبخاري: قال: «أعْدَّرَ الله إِلَئ امْرِئ أَخَرَ جَلَهُ حَنَ بَلَعّ يستِينَ
مم2
فعائي الكلما ف الكلمة ' معناها قال العلماء: معناه: لم يترك له عذرًا ولا حجة؛ إذ أَمْهلَهُ هذه المدّةء يقال: أَعَّرَ الرجُلٌ: إذا بلغ الغاية في العُذَرٍ. قال السندي: أي: أتئ بالعذر إليه وأظهره. ومنه قولهم: أعذر أعذر من أنذرء أي: أتئ بالعذر وأظهره»ء وهذا مجازء فإن العذر لا يتوجه علئ الله» وإنما يتوجه له علئ العبيد. والمقصود: أن الله لم يترك له شيئًا في الاعتذار يتمسك به. كذا قيل. أخَّر أجلّه < يعني: أطاله. )١( أخرجه أحمد في المسند (1794/17) برقم (1/ا/)» والحاكم في المستدرك (15758-471//5)) والبيهقي في السنن الكبرئ (”7/ 23737١ والبغوي في شرح السنة (50175).
(؟) أخرجه البخاري برقم (1419). (9) ينظر: فتح الباري لابن حجر 5٠ /١١1( ؟).
«ت»ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
معنو الحديث: أن من بلغ الستين لم يبق له اعتذارء كأن يقول: لو مد لي في الأجل لفعلت ما أمرت به.
يقال: أعذر إليه: إذا بلّغه أقصئ الغاية في العذرء ومكّنه منه» وإذا لم يكن له عذر في ترك الطاعة مع تمكنه منها بالعمر الذي حصل له. فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار والطاعة والإقبال علئا الآخرة بالكلية.
ونسبة الإعذار إلئ الله مَجَازِيَة والمعنئ: أن الله لم يترك للعبد سببًا في الأعداار يعسداف يقبو الخاض] : أله له يعاقت الوق 13
وبالجملة: فالمقصود: أن من بلغ ستين إذا لم يتب» ومات علئ المعصية» فلو عذبه الله تعالئ لكان تطويله العمر وتقريبه إل الموت مع إصرار ذلك الرجل علئ المعصية يصير بمنزلة العذر لله في عذابه» فصار كأنه أت الله إليه بالعذر إن عذبه لإصراره علئ المعصية» فلم يبق للعبد عذرٌ؛ بل العذر قد قام لله تعالئء والله تعالئ أعلم.
وقيل: الهمزة في: «أعذر». للسلب. أي: أزال عذرّه'""» فإذا لم يتب إلى هذا العمر» لم يكن له عذرء فإن الشاب يقول: أتوب إذا شختء والشيخ ماذا يقول؟!
وقيل: أقام الله عذره في تطويل عمره وتمكينه من الطاعة مدة مديدة"' ''» كأن المراد: أنه ألقئ إليه عذره بتطويل العمر ليعتذر به بحيث لا يبقي له إلا الاستغفار والطاعة. والإقبال إل الآخرة بالكلية.
.)7550/١١1( ينظر: فتح الباري لابن حجر )١( والعيني في عمدة القاري (75/57)) والصنعاني ))57١ /6( ذكره ابن الملك في شرح مصابيح السنة )(
في التنوير شرح الجامع الصغير /١٠١( 50). (") ينظر: اللامع الصبيح للبرماوي /١0( *507)»؛ وعمدة القاري للعيني (75/77).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لاك
وقيل7؟: أي: أعذر إليه غاية الإعذارء الذي لا إعذار بعدهء لأن الستين قريبٌ من معترك المنايا'''» وهو سن الإنابة والخشوع والاستسلام لله تعالى وترقب المنية ولقاء الله تعالى» فهذا إعذار بعد إعذار في عمر ابن آدم؛ لطمًا من الله لعباده حين نقلهم من حالة الجهل إلئ حالة العلم» وأعذر إليهم مرة بعد أخرئ» ولم يعاقبهم إلا بعد الحجج اللائحة المُبكنَة لهم وإن كانوا قد فطرهم الله تعالئى علئ حب الدنيا وطول الأمل» فلم يتركهم مهملين دون إعذار لهم وتنبيه» وأكبر الإعذار إلئ بني آدم بعثه الرسل إليهم.
مراجحل عمر الإنساق :
قال ابن الجوزي وََدَرَه 7"): (أعذر: أي: أقام العذر في تطويل التعمير. واعلم أن الأسنان أربعة: سن الصّباء وسن الشباب» وسن الكهولة» وسن الشيخوخة:
- فسن الصّبا: هو الذي يكون فيه البدن دائم النشوء والنموء وهو إلئ حيو ظثر ااا
- وسن الشباب: هو الذي يتكامل فيه النمو ويبتدئ عقيبه بالانحطاط. ومنتهاه في غالب الأحوال خمسٌ وثلاثون سنة» وقد يبلغ أربعين.
وبعضهم يسمي ما بين الثلاثين إلئ الأربعين: سن الوقوف. كأن القوة وقفت فيه ثم من الأربعين يأخذ في النتقصء قال الشاعر: كأن الفتئ يرقئ من العمر سلما إلئ أن يجورٌ الأربعينَ وينحطً )١( قاله ابن بطال في شرح صحيح البخاري /١١( 157).
(0) ومعترك المنايا: هو من الستين إل السبعين. رف ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي 20
2ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
- وسن الكهول: الذي قد تبين فيه الانحطاط والنقصان مع بقاء من القوة» ومنتهاه في أكثر الأحوال ستون سنة» فمن بلغ الستين فقد انتهوئ وأنَّر فيه ضعف القوة وجاءته نذر الموت» ودخل في سن المشايخ, وفي ذلك الزمان يزيد انحطاط القوة» ويقوئ ظهور الضعف إلئ آخر العمر...»؛ سمعت سفيان الثوري يقول: من بلغ سر النبي مانوس فلْيرَدٌ لنفسه كفنا).
مجاءكم النذير:
وطول العمر من النذر التي يرسلها الله تعالئ إل عباده ليتأهبوا للقائه وينتهوا عن معصيته» وقق كت اللا تعالئ أهل النار ووبخهم وذكّرهم بإمهاله لهم» وتأخيره قَبْضَ أرواجهم. فقال سبحانه: «أولَرَ ميرم مَا يتَدَكَّرْ فِهِ مَن و و 1ه [فاطر:7”]» ومعنيل الآية: أولم نعمّركم حت شبتم» وهذا قول ابن عباس وَوَزَتَدعَنَْاه فالشيب: هو النذير في قول ابن عباس وعَإَدْعَنعا.
والأكثر أن: « اليَذِرُ #: هو رسول الله صَآلنَعَيَوَسَةٌ وهو قول علي وَدَإنَدْعَنَُ وابن زيد وَعَزَنَدَعَنَكُ وجماعة. وحجة هذا: أن الله تعالل بعث الرسل عَبْهِماسَكه مبشرين ومنذرين إلئ عباده قطعًا لحجتهم: وما كنآ معزت حَقَّ نبَصَتَ رَسُولك» [الإسراء:6١].
وقبه قولٌ ثالث: أنه الموت إذا رآه ينزل بغيره» ففي فقد الآباء والأبناء والأحباب نذير بقرب الموت. وداع إلى قصر الأمل والتوثق بالعمل'!".
وقولٌ رابع: أن النذير هو الحُمّىء ذكره الماوردي كما قال ابن الجوزي”".
وروي عن علي وصَدَزِتَهعَنْهُ وابن عباس وَوَلنََعَنكَا وأبي هريرة وصَعَزَتَدعنَهُ في الآية
.)517 ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (9؟/ )١( 0514/83 )ينظ زه المسير ليخ الجوزى
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
السالفة: «أولَرٌ نَمَو ماكر فيِهِ من تَرَحَكّرَ» [فاطر :067 قال: يعني: ستين سنة» وعن ابن عباس وَوَزْئهعَ:ا أيضًا: أربعون» وعن الحسن البصري ومسروق مثلهء وحديث أبي هريرة وَزِتَدعَْهُ في الباب حجة لقول علي ورََزَنَهَعَنْهُ ومن وافقه في تأويل الآية.
وقول من قال: أربعون سنة له وجه صحيح أيضًاء والحجة له قوله تعالئ: «حق د ذا بم 0 شُدَّهْ وَيَكَمَ أَنَكِينَ سَعَة 6 [الأحقاف:5١]؛ فذكر الله تعالئ: أن من بلغ الأربعين فقد آن له أن يعلم مقدار نعم الله عليه» وعلئ والديه» ويشكرها.
قال مالك رِِمَدَْئَهُ: أدركت أهل العلم ببلدنا وهم يطلبون الدنيا والعلم» ويخالطون الناس حتول يأتي لأحدهم أربعون سنة» فإذا أتت عليهم اعتزلوا الناس» واشتغلوا بالعبادة حتئ يأتيهم الموت.
فبلوغ الأربعين تَقْل لابن آدم من حالة إلئ حالة أرفع منها في الاستعبان والإعذار إليه.
وقد أسلفنا قولا: أن النذير: الشيب» وله وجهء وذلك أنه يأي في سن الاكتهال» وهو علامة لمفارقة سن الصَّبا الذي هو سن اللهو واللعب» وهو نذير أيضّاء ألا ترئ قول إبراهيم عَِتَاتَكِعْ حين رأئ الشيب: يا رب ما هذاء فقال له: وقار» قال: رب زدني وقارًا؟
فبان رفقٌ الله تعالئ بعباده المؤمنين» وعظيم لطفه بهم» حتئ أعذر عليهم الاك دراك الأراي يجيه نو بالاربمين» ثم بالمسرو؛ اع يه علبيب زهذا أ ل لإعذار الحكام إلئ المحكوم عليهم مرة بعد أخرئ""".
.)4١9-4١5 /79( ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن )١(
22> اللآلى المكية من كلام خير البرية
ومن فقه الإمام البخاري: لما كان بلوغ الستين غاية الإعذار إلئ ابن آدم خشي الإمام البخاري أن يظن من لا يتسع فهمّه أن من بلغ الستين وهو غير تائب أن ينفذ عليه الوعيد» فييأس من التوبة والمغفرة» فذكر بعد ذلك قوله َل آصَكاةوَآلتَكمْ: «لن يواني عبد يوم القيامة يقول: لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله إلا حرم الله عليه النار»”''؛ وسواء أتئ بها بعد الستين» أو بعد المائة لو عَمّرها.
وقد ثبت بالكتاب والسنة: أن التوبة مقبولة مالم يغرغر ابن آدم؛ ويعاين رو من قوائد الحديثث:
أولا: محبة الله تعالئ للعذرء ولذلك يرسل لعباده النذر والعلامات ليتوبوا وينيبوا.
ثانيًا: المسارعة إلئ التوبة واستدراك ما فات بالعمل الصالح قبل الممات.
الًا: قصر الأمل والاعتبار بمرور الليالي والأيام.
رابعًا: في الحديث إشارة إلى أن من بلغ ستين سنة ينبغي له الإقبال على الآخرة بالكلية» لاستحالة أن يرجع إلئ الحالة الأولئ من النشاط والقوة”".
5
.)1477( أخرجه البخاري برقم )١(
)١( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال /٠١( ”21917» والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (9؟/ 6١ة).
(") ينظر: فتح الباري لابن حجر .)7515٠/١١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية نه
الحديث الثاني: إن أحدكم يجمع في بطن أمه
عن عبد الله بن مسعود َْسَدَعَنْعَاء قال: حدقا ربوك الله 22 نَدعَلِتَوِوَسَلَرَ وهو
الصَّادقَ المصدوق: إن حَلقَ كم بْْمعُ في بن ا
يَكُونٌ عَلَقَةَ مِثلَ ذَلِكَ» ؟ ْم يكونٌ مُضْعَة مِئْلَ ذَلِكَ ثم يَبْعَثْ اللة إلَيْهِ الْمَلَكَه 9
َالَ: يُبْعَتُ إَِيْهِ الْمَلَكُ أب لتاب يب رذق ل َأَجَلَكُ وَسَقِىٌ أَوْ
حَدَكُمْ لَبَمْملُ بعَملِ َل الجن حت ما يكو به وها خيْر
ب يني لكأف ار اهعد مف عمل أل الح ما َو يوا َيْرُ ذرَاع» فَيَيقَ علَيْهِ الكتَابُ» َيَعْملُ
4
تمل أغل الكن تيزل
إِنَّ أَحَدَ
فعيك قالة 3
.)57517( أخرجه البخاري برقم (7777)) ومسلم برقم )١( وشرح الأربعين »)407/7 /١( والكوثر الجاري للكوراني »22١40 /17( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )( النووية لابن عثيمين (ص84).
هك اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
هذا حديث عظيم. يتعلق بمبتدأ الخلق وبايته» وأحكام القدر في المبداً والتعام اا حا 17
والمراد: أن المني يقع في الرحم حين انزعاجه بالقوة الشهوانية الدافعة مبثوثًا متفرقًاء فيجمعه الله في محل الولادة من الرحه'"
قال ابن رجب 7151325 : (فهذا الحديث يدل عليئ أنه يتقلب في ماثة وعشرين يومّاء في ثلاثة أطوار» في كل أربعين يومًا منها يكون في طورء فيكون في الأربعين الأولئ نطفة» ثم في الأربعين الثانية علقة» ثم في الأربعين الثالثة مضغة, ثم بعد المائة وعشرين يومًا ينفخ الملك فيه الروح» ويكتب له هذه الأربع الكلمات.
ولحي شا لتر مرحي تبر ست مير و اماد راي كقوله تعاليل: «(يايها انخاس عر 0 الك وذ رقن مه ل و و ا م د تاق اللي ك1 إل عل جل ع مَسَحَى 6 [الحج:5].
وذكر هذه الأطوار الثلائة: النطفة والعلقة والمضخة في مواضع متعددة من القرآن» وفي مواضع أخر ذكر زيادة عليهاء فقال في سورة المؤمنون: «وَلْقَدَ حَلَقَنَا لإِنسْنَ من سكل كو ين بن © ثم مله ف فى رار تكن © 2حلن ا لظف
آ آذ ته
1 331 33 1155 اللقكة فقاكا كج اكه اف اك تاو ا ا كك حَسَنٌ اخَِْقِينَ 6 [المؤمنون:؟١ -15]. )١( ينظر: المعين علئ تفهم الأربعين لابن الملقن (ص ١ 4).
(؟) ذكره ابن حجر في الفتح »)5174/1١1١( ونسبه للقرطبي في المفهم. (") ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١98 /١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
فهذه سبع تارات ذكرها الله في هذه الآية لخلق ابن آدم قبل نفخ الروح فيه وكان ابن عباس وَََيدعَتَْا يقول: خلق ابن آدم من سبع» ثم يتلو هذه الآية).
قال ابن عثيمين وِمَدَآدّة7'): (انُمَ يُرْسَلٌ إِلَيِْ المَلَكُ»: والمرسل هو الله رب العالمين عَرَبِجَنَّه فيرسل المّلك إل هذا الجنين» وهو واحد الملائكة» والمراد به الجنس لا ملك معين.
«مينْفْحُ فِيْهِ الرّوْحَ): الروح ما به يحيا الجسم وكيفية النفخ الله أعلم بهاء ولكنه ينفخ في هذا الجنين الروح ويتقبلها الجسم.
وامدج سئل النبي َلوسر عنها فأمره الله أن يقول: «وَيِتَلوَيكَ عن روج 3 ل لز و مِنَ أمرِيَقَ 4 [الاسراء 1 ]؟ فالروح من أمر الله» ا من شأنه» فهو الذي يخلقها عَرَِجَل.
(وَيُؤْمَرٌ) : أي: الملك» اربع كَلِمَات) : والآمر هو الله عَرَتَجَلَّ ١ابكتب رِرْقِه وَأَجَلِ وَحَمَلِِ وَشَّقِيٌ أَوْ سَِيْدًا.
(رزقها: الرزق هنا: ما ينتفع به الإنسان وهو نوعان: رزق يقوم به البدن, ورزق يقوم به الدين.
فالرزق الذي يقوم به البدن: هو الأكل والشرب واللباس والمسكن والمركوب وما أشبه ذلك.
والرزق الذي يقوم به الدين: هو العلم والإيمان.» وكلاهما مراد هذا الحديث.
اوأعلهاة أي مد يقاقه ى هذه النثياءج عهار طول الكجل أو ضر الكجل
.)85 ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين (ص )١(
10> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ليس إلئن البشرء وليس لصحة البدن وقوام البدن» إذ قد يحصل الموت بحادث والإنسان أقوئ ما يكون وأعز ما يكون. لكن الآجال تقديرها إلئ الله عَرَجَجَلَّ.
«وَعَمَله): أي: ما يكتسبه من الأعمال القولية والفعلية والقلبية» فمكتوب علئ الإنسان العمل.
١وَشَقَِىٌ أو سَعِيْدٌ): هذه النهاية» والسعيد: هو الذي تم له الفرح والسرورء والشقي: بالعكسء فالنهاية إما شقاء وإما سعادة).
قال الداعية العالم محمد سعيد الحلبي: (قوله صَيَنَعََوَسَ0: «وَإنَ َمْمَلُ بِعَمَلٍ أَمْلٍ الْجَنَّ حََّى ما يَكُونُ بَنَهُ وَببْتَهَا غَيْرُ ذرَاع» قَيَسيقٌ عَلَبْه الْكِتَاتُ» يَعْمَلُ بِعَمَلٍ أَهْلٍ اتا بد خلواق بوفيمه ما وروا التخارى سبلم عن سهل بن سعد الساعدي وَوَزَئََعَنَكُ أن رسول الله صََلَتَهعيَوِوسَلَرَ قال: إن الرَّجَلَ
هه بي وك مي
لَمْمَلُ عَمَلَ أَمْلٍ الْجَََ يما يبْدُو لِلنَّاسِء وَهُوَمِنْ أَهْلٍ النَاِ وَإِنَّ الرَجُلَ ليَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَِ فا يبدو لِلنََّسِء وَهْوَ مِنْ أَهْلٍ الجَنّ(21.
فقوله: «فِيمَا يبدو لِلنَّسٍِ)» تدل علئ أنه يعمل الخير وهو في شكء وإنما كان عمله مجاراة للناس 58 العادة التي يعملها الجماهير المسلمة.
ثم قال: إن الله جَزَّوََا أعظم وأكرم وأحكم من أن يخذل المخلص المسلم في آخر حياته فيجعله يعمل بعمل أهل النار).
وقد أعجبني تحليله. فجزاه الله أحسن الجزاء.
ؤقال اند رحب 5ن" زوق لءة افيا يدو للناس)4 إشنازة إل أن باط
حرج *
حد
.)١١7( أخرجه البخاري برقم (/7584)» ومسلم برقم )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الأمر يكون بخلاف ذلكء وأن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس؛ إما من جهة عمل سيئ ونحو ذلك؛ فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت.
وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار وفي باطنه خصلة خفيةٌ من خخصال الخير» فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره؛ فتوجب له حسن الخاتمة).
وذكر مثل ذلك الشيخ ابن عثيمين كَمَدَْنَهُ في شرح الأربعين''"» ثم قال: (أقول هذا لثلاً يْظنّ بالله ظنَّ السوء: فوالله ما من أحد يقبل عل الله بصدق وإخلاصء ويعمل بعمل أهل الجنة إلا لم يخذله الله أبدَاء فالله عَرَبِبَلّ أكرم من عبده؛ لكن لا بد من بلاء في القلب""".
واذكروا قصة الرجل الذي كان مع النبي عَِإَنَََهِوَاءَ في غزوة من غزواته عَيآصَكوالتَكاة وكان هذا الرجل لا يدع شادَّة ولا فاذَةَ للعدو إلا قضيئ عليهاء فتعجب الناس منه وقالوا: هذا البطل الذي كسب المعركة» فقال النبي صََللَهعَلَوِوَسَله: هو منْ أَمْلٍ النَار .
فعظم ذلك علئ الصحابة رََدََيَدعَنْه كيف يكون هذا الرجل من أهل النار؟
فقال رجل: لألزمنّه أي: أتابعه» فتابعه» فأصيب هذا الرجل الشجاع المقدام بسهم من العدو فجزع» فلما جزع سل سيفه والعياذ بالله ثم وضع ذبابة سيفه عل صدره ومقبضه علئ الأرضء ثم اتكأ عليه حتئ خرج من ظهره؛ فقتل نفسه» فجاء الرجل إلئ النبي صَإََعيِوَسلَ وأخبره» وقال: أشهد أنك رسولٌ الله
.)88 ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين (ص )١( أي: أن سبب انتكاس هذا العبد: هو وجود مرضء ودسيسة شرء وشبهة نفاق في قلبه» والعياذ بالله. )0(
بكذة اللآلى المكية من كلام خير البرية
قال: بمّ» قال: إن الرجل الذي قلت فيه: إنه من أهل النار. حصل منه كذا وكذاء فقال النبي صَرَدَعيوسَةَ بعد ذلك: (إنَّ الرَجْلَ ليَمْمَلُ مَل أَمْلٍ الجن فيْمَا يبدو للنّاسء وَهُوَ مِنْ أل التّارِ)7".
واذكروا قصة الأصيرم وََزْيهْعَنهُ من بني عبد الأشهل من الأنصارء كان منابدًا للدعوة الإسلامية عدرًا لهاء ولما خرج الناس إل غزوة أحد ألقئ الله تعالئ في قلبه الإيمان» فآمن وخرج في الجهاد وقتل شهيدَاء فجاء الناس بعد المعركة يتفقدون قتلاهم وإذا الرجلء فقالوا: ما الذي جاء بك يا فلان» أجئتَ حدبًا على قومكء أم رغبة في الإسلام» قال: بل رغبة في الإسلام؛ ثم طلب منهم أن يقرؤوا علئ النبي صَرَّلنَعََِوسََ السلام» فصار هذا ختامّه أن قتل شهيدًا مع أنه كان ايا للدعوة). من قوائد الحديثث:
أولا: في هذا الحديث: إثبات القدرء وأن جميع ما في الكون من نفع أو ضر كينا
قال ابن الجوزي رمَهآَنَة "': (والحديث يدل علئن أن الأمور مقدرة» وقوله: افيسبق عليه الكتاب»: يعني: ما قضي له).
وقال ابن دقيق العيد يَمَدْدَةا؟): (وفي هذا الحديث إثبات القدر كما هو مذهب أهل السنة» وأن جميع الواقعات بقضاء الله تعالئ وقدره خيرها وشرها )١( أخرجه البخاري برقم (/7584))» ومسلم برقم »)١١7( عن سهل بن سعد الساعدي يََإَِدعَنَ. () ينظر: تطريز رياض الصالحين لفيصل المبارك .)777١ /١(
() ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي .)3591١/1١( (4) ينظر: شرح الأربعين (ص 9").
اللآلئ المكية من كلام خير البرية هنانك نفعها وضرهاء قال الله تعالئ: <إلا مْْعَلُ عَمّا يَفَعَلْ وَهْرَ يلو 4 [الأنبياء:٠7]» ولا اعتراض عليه في ملكه يفعل في ملكه ما يشاء. قال الإمام السمعاني: سبيل معرفة هذا الباب: التوفيق من الكتاب والسنة دون محض القياس ومجرد العقول» فمن عدل عن التوفيق منه ضلّ وتاه في مجال الحيرة» ولم يبلغ شفاء النفس» ولا يصل إلئ ما يطمئن به القلبء لأن القدر سر من أسرار الله تعالئ» ضربت دونه الأستار» واختصٌ سبحانه به» وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم» وقد حجب الله تعالئ علم القدر عن العالم؛ فلا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسلء وقيل: إن سرٌّ القدر يتكشف لهم إذا دخلوا الجنة» ولا ينتكشف قبل ذلك.
وقد ثبتت الأحاديث بالنهي عن ترك العمل اتكالًا علئ ما سبق من القدر؛ بل تجب الأعمال والتكاليف التي ورد بها الشرع» وكل ميسر لما خلق له لا يقدر علئ غيره» فمن كان من أهل السعادة يسّره الله لعمل أهل السعادة» ومن كان من أهل الشقاوة يسّره الله لعمل أهل الشقاوة كما في الحديث. وقال الله تعالى : مِهَسَيْنََرُه سرك #.. م( سَيْيَسَرُهء لَحْسَرَك 4 [الليل:-١٠].
قال العلماء: وكتاب الله تعالئ ولوحه وقلمّه كل ذلك مما يجب الإيمان به وأما كيفية ذلك وصفته فعلمّه إلئ الله تعالئ» لا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء. والله أعلم).
ثانيًا: مما اتفق عليه العلماء أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر"'".
قال القاضي عياض رََدْلَدَه"': (اختلفت ألفاظ هذا الحديث في مواضع. ولم يختلف أن نفخ الروح فيه بعد مائة وعشرين يومّاء وذلك تمام أربعة أشهر
.)585 /١١( ينظر: فتح الباري لابن حجر )١( .)177/8( ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض )1(
مك اللآلى المكية من كلام خير البرية
ودخوله في الخامسء وهذا قد جرب بالمشاهدة» وعليه يعوّل فيما يحتاج إليه من الأحكام في الاستلحاق عند التنازع» وفي وجوب النفقات على حمل المطلقات» وذلك لتيقنه بحركة الجنين في الجوف).
حكم الإجهاض:
ومن هذه الجملة في هذا الحديث تكلم العلماء علئ حكم الإجهاض أو التخلص من النطفة أو العلقة أو المضغة.
فالجنين بعد نفخ الروح فيه لا يجوز إجهاضه بلا خلاف. أما قبل ذلك ففيه خلاف. فجمهور أهل العلم علئ تحريمه» ومنهم من قال بالكراهة» ومنهم من قال بالجواز لعذرء ومنهم من قال بالجواز مطلقاء ولعل القول بالجواز في الأربعين الآولئ إذا كان هناك عذر ومصلحة هو الراجح.
ومن قرارات هيئة كبار العلماء في هذا الشأن!'):
-١ لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود
- إذا كان الحمل في الطور الآول» وهي مدة الأربعين يومّاء وكان في إسقاطه مصلحة شرعية» أو دفع ضرر جاز إسقاطه أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد» أو خوفًا من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم؛ أو من أجل مستقبلهم, أو اكتفاء بما لدئ الزوجين من الأولاد فغير جائز.
“- لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة (وهي الأربعون يومًا
ىه
الثانية والثالثة) حتئا تقرّر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر علا سلامة
أ
0 مه
.)55٠ /7١( ؛)١٠١ 88 /( ينظر: فتاوئ اللجنة الدائمة» هيئة كبار العلماء )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
بأن تعفر خلبها اليلكك من انشيرازةة جاذ إنشاطه بعد ابعقاة كافة الو ساك لتلافي تلك الأخطار.
- بعد الطور الثالث» وبعد إكمال أربعة أشهر لا يحل إسقاطه حت يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين من أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتهاء وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإبقاء حياته» وإنما رخص في الإقدام علئ إسقاطه ببذه الشروط دفمًا لأعظم الضَّررِينِ وجابًا لعظمئ المصلحتين).
341 8
ويرئ الشيخ ابن عثيمين رَِمَدْآَنَ: أنه إذا فخت فيه الروح, فإنه لا يجوز إسقاطه بأي حالٍ من الأحوال. وإن كان في بقاته هلاك للأم» لأن قتل نفس لإحياء نفس أخرئ لا يجوز7").
النًا: في الحديث ذكر المَلّك الذي يبعثه الله إليه بأربع كلمات»ء والملائكة َليَهمراتَكخ أنواع» لا يحصي عددهم إلا الله تعالئ» وساداتهم الأكابر أربعة: جبريل عََدتَكة وميكائيل عَلسََمْ وعزرائيل عََدلتَكعْ وإسرافيل عَلْوتََم ومنهم: الروح عََهتَكع قال الله تعالئ: وم يَعُومُ روح * [النبأ:87]» ومنهم: الحفظة عليه راسكف ومنهم: الملائكة الموكلون بالقطر والنبات والرياح والسحابء ومنهم: ملائكة القبور» ومنهم: سيّاحون في الأرض يبتغون مجالس الذكرء ومنهم: كروبيون وروحانيون ومقرّبون» ومنهم: ملائكة تقذف الشياطين بالشهب. ومنهم: 00 العرش» ومنهم: فر كلوة بضخخرة يبت المقدسى؛ ومنهم: كلوز بالمدينة» ومنهم: هو كلوق بتصوير النطف» ومنهم: ملائكة يبلّغون السلام إلئ النبي صَرَلنعيِوَسَةَ من أمته. ومنهم: من يشهد الحروب مع
.)4١ص( ينظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين )١(
> اللآلى المكية من كلام خير البرية
المجاهدين» ومنهم: حزان أبواب السماءء» ومنهم: الموكّلون بالنار» ومنهم: ملائكة يسمّون الزبانية» ومنهم: من يغرسون أشجار الجنة» ومنهم: من يصوغون خُلِيَ أهل الجنة ومنهم: خدمٌ أهل اليو
رابعًا: يستفاد من ذلك الحديث ترك الالتفات إلا الأعمال والركون إليها والتعويل علئ كرم الله تعالئ ورحمته'"".
فقلوب الخلق يصرّفها كيف يشاءء فالموفق من بدأ عمله بالسعادة وختم بهاء والمخذول عكسه. وكذا من بدأ بالخير وختم بالشر لا عكسه.
وأهل الطريق في كل حالهم يخافون سوء الخاتمة -نجانا الله منها-.
وفي الحديث إشارة إلئ تعاطي الأسباب للسعادة والشقاوة» وبها يظهر ما جبل عليه من الخير والشر: «إعَلَا يكت لئاس عَلَ أله حُجَة بَعَدَ أرُسلِ» [النساء:50١]» ثم لا ينبغي له مع ذلك أن يعجب بها خوف احتباطهاء ومن لطف الله هال أن انقلات النامى من الخير إليه الشر نادة» والكفير عكدب ”© درن
5 5 5 وخمق سيقت غضي )” .
ك5
.)17١ /١5( ينظر: عمدة القاري للعيني )١( ينظر: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص7”8). )1( .)١ 59 ينظر: المعين علئ تفهم الأربعين لابن الملقن (ص )00(
(5) أخرجه البخاري برقم (07477).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
الحديث الثالث:
لايزني الزاني
6
عن أبن هريرة ويتلكئفتة. قال: إن رَسُولٌ الل مَرآالاعيِيرْسَة قَالَ: ١لا يَرْقق
5-0 وميه سمه لزه
بُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبّْهَا وَهُوَ مُؤْمِنّْ وََا يَنتَهبُ نهْبَةَ يَرْفَعٌ النّاسُ إِلَيّهِ فيهًا
ماري ول لاوم 00 لي وهو مؤي
سوسم وه 7 32 7 0 لزني جين يني 2 0 وََا يد يَسْرِقٌ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقٌ وَهَوَ ؤّمِنْ وَلَا 28
ني الكلمات”":
الكلمة معناها بفتح الثُون: المصدرء وبالضم: لحان الميرت أو له
اعد ل ع سيا لماص رص رلا شير على دفمةاد هو ظَلمٌ عظيمٌ.
أشار برفع البصر إلى حالة المنهوبين» فإنهم ينظرون إلى من ينهبهم ولا يقدرون على دفعه ولو تضرعوا إليه» ويحتمل أن يكون كناية عن عدم التستر بذلكء فيكون صفة لازمة ا ال الا افا رن ف عقيف والانتهاب أشد لما فيه من مزيد الجراءة وعدم المبالاة.
(1) ينظر: اللامع الصبيح للبرماوي (17/ 587)» وفتح الباري لابن حجر (09/17).
00> اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
هذا الحديث فيه تأويلان كما ذكر ابن الجوزي 5م712):
أحدهما: أنه يُنزع الإيمان منه.
قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: هكذاء وشبك بين أصابعه ثم أخرجهاء فإن تاب عاد إليه هكذاء وشبك بين أصابعه.
ووجه هذا أن المعصية تذهله عن مراعاة الإيمان» وهو تصديق القلب» فكأنه ينسئا من صدق به.
والثاني: أنه لا يزني وهو كامل الإيمان.
وقال الدكتور سليمان العودة: (معنئ هذا الحديث: أنه في حالة هيجان الشهوة يغيب عنه شعوره باطلاع الله ورقابته» وأنه في تلك اللحظة اختفئ إيمانه تحت هيجان الشهوة؛ حتئ أنه صار لا يمنعه من فعل ذلك المنكر).
وقال علماء السنة: من وقع في هذه الكبائر وغيرها مما هي دون الشرك فإنه لا يكون مرتدًا عن الإسلام؛ ولا كافرًا خارجًا من الملة؛ فهو ما زال في دائرة الإسلام» ولهذا فإنه لا يعامل معاملة المرتد» ولا معاملة الكافر» وإنما يأخذ البحد الذي لآ ينطيق إلذ غلم المسلمين.
وعلئ هذا: فيكون النفي في الحديث هو نفي كمال الإيمان.
قال ابن رجب وِمَدْآمَه"': (المراد بنفي الإيمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته» فإن الإيمان كثيرًا ما ينف لانتفاء بعض أركانه وواجباته. كقوله صََآّلنَهءَليَهوَسَلر: «لا يزني
(1)ينظر + كشف المشكل لابخ الجوزى (4/7).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية م
الزانِ حين يزني وهو مؤمنء ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمنء ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن»؛ وقوله: ٠لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه»"'".
وقد اختلف العلماء في مرتكب الكبائر: هل يسم مؤمنًا ناقص الإيمان» أم لا يسمئ مؤمنا؟ وإنما يقال: هو مسلم. وليس بمؤمن علئ قولين» وهما روايتان عن الإمام أحمد.
فأما من ارتكب الصغائر فلا يزول عنه اسم الإيمان بالكلية» بل هو مؤمن ناقص الإيمان» ينقص من إيمانه بحسب ما ارتكب من ذلك.
والقول بأن مرتكب الكبائر يقال له: مؤمن ناقص الإيمان مروي عن جابر بن عبد الله َعَلنَهَعَنهُه وهو قول ابن المبارك وإسحاق وأبي عبيد وغيرهم, والقول بأنه مسلم» ليس بمؤمن مروي عن أبي جعفر محمد بن علي؛ وذكر بعضهم أنه المختار عند أهل السنة» وقال ابن عباس وَعَزََعَا: الزاني ينزع منه نور الإيمان» وقال أبو هريرة وَعَزَتَدعَنَُ: ينزع منه الإيمان» فيكون فوقه كالظلة» فإن تاب عاد إليه» وقال عبد الله بن رواحة وََنَدُعَنهُ وأبو الدرداء يَعَلنَدعَنَُ: الإيمان كالقميص» يلبسه الإنسان تارة» ويخلعه تارة أخرئء وكذا قال الإمام أحمد يَمَدُلنَهُ وغيره.
والمعنئ: أنه إذا كمّل خصال الإيمان» لبسه. فإذا نقص منها شيء نزعه. وكل هذا إشارة إلئ الإيمان الكامل التام الذي لا ينقص من واجباته شيء).
وقال أيضًا'"': (وأما اسم الإسلام, فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته» أو انتهاك بعض محرماته» وإنما ينفئ بالإتيان بما ينافيه بالكلية» ولا يعرف في شيء من السنة الصحيحة نفي الإسلام عمن ترك شيئًا من واجباته» كما ينفئ الإيمان
(0) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١١١/١(
> الاآلئ المكية من كلام خير البرية
عمن ترك شيئًا من واجباته» وإن كان قد ورد إطلاق الكفر علئ فعل بعض المحرمات,. وإطلاق النفاق أيضًا.
واختلف العلماء: هل يسمئ مرتكب الكبائر كافرًا كفرا أصغر أو منافقًا النفاق الأصغرء ولا أعلم أن أحدًا منهم أجاز إطلاق نفي اسم الإسلام عنه إلا أنه روي عن ابن مسعود وََزَيَْعَنهُ أنه قال: ما تارك الزكاة بمسلم» ويحتمل أنه كان يراه كافرًا بذلك» خارجًا من الإسلام.
و سر
وكذلك روي عن عمر وَوَليهْعََهُ فيمن تمكن من الحج ولم يحج أنهم ليسوا بمسلمينء والظاهر أنه كان يعتقد كفرّهم» ولهذا أراد أن يضرب عليهم الجزية). من فوائد الحديث :
أرلالذليى كن ديت "دشي الابهاة يد علي كر ضانحه وخروييه من الملة» لآنه يمكن أن يكون المراد نفي كمال الإيمان» جمعًا بين الأدلة.
ثانيًا: هذا الحديث وأمثاله فرقانٌ بين أهل السنة والخوارج الذين يكفرون المحم
للواري وا لحر وار حرا اسه رك مد كار والعمل بمقتضئ ذلكء فلا يرتكب أحد * كام البسرمات اريك يق دمن الواجبات إلا لتقديم هوئ النفس المقتضي لارتكاب ذلك عل محبة الله تعالئ المقضية لخلذني 1
رابعًا: في الحديث دليل علئ إطلاق اسم الإيمان علئ الأعمال» وهو متفق عليه عند أهل الحق» ودلائله في الكتاب والسنة أكثر من أن تحصرء وأشهر من
.)١177ص( ينظر: اختيار الأولئ في شرح حديث اختصام الملا الأعلئ )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أن تشهرء قال الله تعالئ: وما حَانَ أنه لِيْضِيعَ إِيمْسَكُمْ ) [البقرة:؟؛١] أجمعوا علئ أن المراد صلاتكه""'.
خامسًا: تظاهرت النصوص وتطابقت علئ كون الإيمان يزيد وينقصء يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصيء وهذا مذهب السلف والمحدثين وجماعة من الجتكلمينة:
والأظهر أن نفس التصديق يزيد بكثرة النظر وتظاهر الأدلة» ولهذا يكون إيمان الصديقين أقوئئ من إيمان غبرهم بيحيتث لا تعتزيهم الشبه .ولا يتزلول [يماخهم بعارض؛ بل لا تزال قلومهم منشرحة نيرة وإن اختلفت عليهم الأحوالء وأما غيرهم من المؤلفة ومن قاربهم ونحوهم فليسوا كذلك. فهذا مما لا يمكن إنكاره.
ولا يتشكك عاقل في أن نفس تصديق أبي بكر الصديق وَزَتَدعَنَهُ لا يساويه تصديق آحاد الناس» ولهذا قال البخاري في صحيحه'"': (قال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي عَِآلنَعَلَهوَسََ كلهم ويَزَيَهعَنْرْ يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحدٌّ يقول: إنه علئ إيمان جبريل عَلِيهِ[كَك: وميكائيل جه )7 ".
د 5
.)١59/1١( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
)١( ينظر: صحيح البخاري» باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر :)١18/١1( حديث رقم (5).
(©) ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١58/1١(
اكه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وكيا عَن الأَعَدٌ الْجرَّنْآ تبتإتاقتة -وَكَانَتْ لَه صُخِيةت أن رَصُولٌ الله مرآلل ووم قال: (إِنَهُ ليُعَانُ عَلَْ كَلْب» وَإنْ لأسْتَغْفِرٌ الله لَه في ليميا ماكةٌ م مك17 .رواه مسلم. مهائع الوقليات 7 : الكلمة معناها يُغطئ ويلبّس علئ قلبي» وأصله من الغين: وهو الغطاءء يغان عل قلبي وكل حائل بينك وبين شيء فهو غين» ولذلك قيل للغيم: غين» ار |9 ليق:: بوي م قال أبو حاتم ويَمَدْلكَه'": (قوله صَإِلتَعَيوسَة: «إنه ليغان علئ قلبي»؛ يريد به: يرد عليه الكرث هن ضبيق الفيدن» مما كان يتفكر فيه صََلدَهعَلهوَسَلَ بأهو اشتغاله كان بطاعة عن طاعة, أو اهتمامه بما لم يعلمُ من الأحكام قبل نزولهاء كأنه كان يعد صِزَنَعَيََِوسَدءَ عدم علمه بمكة بما في سورة البقرة من الأحكام قبل )١( أخرجه مسلم برقم .)717١7( )١( ينظر: معالم السنن للخطابي /١( 27905 والمعلم بفوائد مسلم للمازري (7/ )077٠ وإكمال المعلم
للقاضي عياض .)١917///( (') ينظر: صحيح ابن حبان (7/ :)71١ تعليقًا علئ حديث برقم (411).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ك
إنزال الله إياها بالمدينة ذنبّاء فكان يغان علئ قلبه لذلك حتئ كان يستغفر الله كل يوم مئة مرة» لا أنه كان يغان علئ قلبه من ذنب يذنبه كأمته صَآَلنَهءََه عَبَتَوِوَسَلرَ) .
وقال النووي ومَدَآمَها!': (قال أهل اللغة: الغين بالغين المعجمة» والغيم بمعنئ» والمراد هنا: ما يتغشئ القلب. قال القاضي: قيل: المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوامَ عليه» فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذلك ذنبًا واستغفر منه.
قال: وقيل: هو همّه بسبب أمته» وما اطلع عليه من أحوالها بعده» فيستغفر لهم. وقبل سببه: اشتغاله بالنظر في مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو ومداراته وتأليف المؤلفة ونحو ذلكء» فيشتغل بذلك من عظيم مقامه؛ فيراه ذنبًا بالنسبة إلى عظيم منزلته» وإن كانت هذه الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال» فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه؛ من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته» وفراغه مما سواه» فيستغفر لذلك.
وقيل: يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشئ قلبه؛ لقوله تعالئ: «دَلرَِ أَلتَكَِةَ ع4 ويكون استغفاره إظهارًا للعبودية والافتقار وملازمة الخشوعء وشكرًا لما أولاه» وقد قال المحاشي: خوف الأنبياء والملائكة خوف إعظام» وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى.
وقيل: يحتمل أن هذا الغين حال خشية وإعظام يغشئ القلب» ويكون استغفاره شكرًا كما سبق. وقيل: هو شيء يعتري القلوب الصافية مما تتحدث به النفس فهو منها. والله أعلم).
.)717 /١١0( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١(
ردك اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال ابن الجوزي وَمَدْلنَها!': (قلت: ويحتمل معنيين: أحدهما أن معرفة الله عَرَعَجَنَ عند العارف كل لحظة تزيد لما يستفيده من العلم به سبحانه» فهو في صعود دائم» فكأن النبي َلوسر كان كلما ارتقئ عن مقام بما يستفيده من العلم بالله عَرَهبَلٌ حين قال له: إوَقُل نت ذِدَفٍ عِلَمَا4 [طه:4١1] يرئ ذلك الذي كان فيه نقصًا وغطاء» فيستغفر من الحالة الأولئ.
ومن هذا المعنئ قيل: حسنات الأبرار ذنوب المقربين؛ هذا واقع وقع لي.
ثم رأيت ابن عقيل قد ذكر مثل ذلك فقال: كان يترقئ من حال إلى حال» فتصير الحالة الأولئ بالإضافة إلى الثانية من التقصير كالذنب فيقع الاستغفار لما يبدو له من عظمة الربء وتتلاشئ الحال الأولئ بما يتجدد من الحال الثانية.
والمعنى الثاني: أن التغطية علئ قلبه كانت لتقوية الطبع علئ ما يلاقي؛ فيصير بمثابة النوم الذي تستريح فيه الأعضاء من تعب اليقظة» وذلك أن الطاعة علئ الحقائق ومواصلة الوحي تضعف قلبه وتوهن بدنه. وقد أشار عَرَجِجَلَ إلى هذا في قوله: « إلا سكت عَلَكَ لا 4 [المزمل:0]» وقوله: لوليا هذا أَلَقْرَانَ عَلّ جَبَلٍ زَلْنَهَء حَلنعًا مُتصَيَكَا مِنْ حَفْيَةَ أنه [الحشر:١7]» فلولا أنه كان يتعاهد بالغفلة لما عاش بدنه لثقل ما يعرض له.
وشاهد هذا ما يلحقه من البرحاء والعرق عند الوحي, وقد كان عَيْوتَكَه يتعرض لهذه التغطية بأسباب يلطف فيها طبعه كالمزاح ومسابقة عائشة َزَنَهعَنهاه وتخير المستحسنات» وكل ذلك ليعادل عنده من قوة اليقظة.
فإن قيل: علئ هذا فكيف يتعرض بشيء ثم يستغفر منه؟ قلنا: لأنه يرئ
.)77١/5( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
تلك الحالة بالإضافة إلى الجد تقصيرًاء إلا أن الحاجة تدعو إليهاء فتكون بمثابة زمن الأكل والنوم والغائط).
وفي حوار أجراه الشيخ الدريعي مع أحد المشايخ» ومما قاله الشيخ في تعليقه عل هذا الحديث: (إنه صَِّلنََيَهوَسَلَرَ ينشغل بأمور الدعوة والتخطيط لعز الإسلام» وأحيانًا تستغرق هذه كثيرًا من وقته فتشغله عن ذكر الله والتلاوة والصلاة فيكون قد انشغل قلبه في أمور فاضلة عن الأمور التي هي أفضل).
وهذا الكلام حسن وجيدء وإن كنت لم أقتنع به قناعة تامة؛ لآن الدعوة ولوازمها من المكمّلات لها هي رسالته ومهمِّتهُ التي بُعث من أجلها؛ فانشغاله بها هي ذكر لله تعالئ» ولكن لعله كان يستغفر لما في الانشغال بهذه الأمور من كثرة ملاقاة الخلق ومنهم الكفار والمنافقون وأهل الجفاء والغلظة» ومداراتهم»
الأنبياء معصومون:
قال الحافظ ابن حجر يدها( ': (وقد استشكل وقوع الاستغفار من النبي َلوسر وهو معصوم. والاستغفار يستدعي وقوع معصية» وأجيب بعدة أجوبة» منها ما تقدم في تفسير الغين.
ومنها قول ابن الجوزي: هفوات الطباع البشرية لا يسلم منها أحدء والأنبياء وإن عصموا من الكبائر فلم يعصموا من الصغائرء كذا قال» وهو مفرع علئ خلاف المختار» والراجح عصمتهم من الصغائر أيضًا.
ومنها قول ابن بطال: الأنبياء أشد الناس اجتهادًا في العبادة لما أعطاهم الله تعالئ من المعرفة» فهم دائبون في شكره معترفون له بالتقصير. انتهئ.
مك4 اللآلى المكية من كلام خير البرية
ومحصل جوابه: أن الاستغفار من التقصير في أداء الحق الذي يجب لله تعالى.
ويحتمل أن يكون لاشتغاله بالأمور المباحة من أكل أو شرب أو جماع أو نوم أو راحة» أو لمخاطبة الناس والنظر في مصالحهمء ومحاربة عدوهم تارة ومداراته أخرئء وتأليف المؤلفة وغير ذلك» مما يحجبه عن الاشتغال بذكر الله والتضرع إليه ومشاهدته ومراقبته» فيرئ ذلك ذنبًا بالنسبة إلئ المقام العلي وهو الحضور في حظيرة القدس.
ومنها: أن استغفاره تشريع لأمته أو من ذنوب الأمة» فهو كالشفاعة لهم). من قوائد الحديث :
أولًا: أهمية القلب» فهو ملك الأعضاءء والمعوّل عليه في صلاح الإنسان وفساده. كما قال النبي صَإَنَءَكَدوَسَ: «ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله, ألا وهي القلب)"١".
ثانيًا: عدم الاغترار بالطاعة» وإنما ينبغي علئ المرء أن يشعر دائمًا بالتقصير» فإذا كان النبي صََِلَمءَْيَِوسََ وهو سيد الخلق وحبيب الحق يغان على قلبه» فكيف بمن دونه» نسأل الله أن يعصمنا من الزلل.
قالثاة كقرة الامعدفار جلو القلي وقيرية وتيضو السيفات
قال ابن القيم يَمَدُلَئَه"': (وقلت لشيخ الإسلام ابن تيمية رَمَدَُنَهُ تعالى يومًا: سئل بعض أهل العلم: أيهما أنفع للعبد التسبيح أو الاستغفار؟ فقال: إذا كان الثوب نقيًّا فالبخور وماء الورد أنفع له. وإذا كان دنسًا فالصابون والماء الحار أنفع له. فقال لي رَِِمَآَنَهُ تعالئ: فكيف والثياب لا تزال دنسة؟).
)١( أخرجه البخاري برقم (07)) ومسلم برقم ))١099( عن النعمان بن بشير وََإَْدْعَنَ. 0 )ينظر: الوابل الصيب لابن القيم (ص47).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ره
يريد أن الاستغفار أصلح لمن كان واقعًا في المعاصي والسيئات. رابعًا: ذكر التوبة مع الاستغفار أفضل» لحديث أبي هريرة وَعَزَتَدعنَك قال:
سمعت رسول الله صََِِلتءََنوَسلَ يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم
4 00 اكثر من سبعين مرة) .
قال الحافظ ابن حجر رََدْلنَها'': (ظاهره أنه يطلب المغفرة ويعزم على التوبة» ويحتمل أن يكون المراد يقول هذا اللفظ بعينه.
ويرجّح الثاني ما أخرجه النسائي بسند جيد من طريق مجاهد عن ابن عمر» أنه سمع النبي صَِإَِلنَعلِوسَلرَ يقول: «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم ماثة مرة»” ".
وله من رواية محمد بن سوقة؛ عن نافع» عن ابن عمر وَََيعَه بلفظ: إن كنا لنعدٌ لرسول الله معيو في المجلس: «رب اغفر لي» وتب علي إنك أنث التواب الغفور مائة مر 29),
ةس
.)1701/( أخرجه البخاري برقم )١(
(؟) ينظر: فتح الباري لابن حجر .)1١١/11(
(3) لعله يريد ما أخرجه النسائي في الكبرئء برقم »2»23١770( وفي اليوم والليلة برقم (44594)» عن مجاهدء عن عبد الله بن عمر يَدََئََعَْهه قال: كنت عند رسو ل الله صَِآَلنَهَِنَهِوَسَرَ جالساء فسمعته استغفر مائة مرة يقول: «اللهم اغفر لي» وارحمنيء وتب عليء إنك أنت التواب الغفور).
(5) أخرجه أحمد في المسند برقم (257/57» والترمذي برقم (7575)» وابن ماجه برقم .)78١5( قال
الترمذي: حسن صحيح غريب» وصححه الألباني.
»> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الخامس: أسماء الله تعالى
اسماء مائة إلا واحداء من أحصاها دخل الجنة)7١".
عن أبى هريرة وَدَأئَدَعَنَكُ عن النبى َِآآَلنَهعَََهِوَسَلَرَ قال: «إن لله تسعة وتسعين
افق الوقلياة 7 الكلمة ' معناها ظ اختثلف في معنو الإحصاء علئ أقوال: الآول: 2 : اللحفظ؛ 1 انه لدعا لس فيها لحفطاء 00 حفظها دخل الجنة. وفي الحديث عن أبي هريرة وَََتَدعَنْكُ عن النبي صَرَلَدَدعَلتَهِوَسَلَرَه قال: «لله تسعة وتسعون اسمّاء من حفظها دخل الجنة: من وإن الله وترء يحب الوتر»" ". أحصاها والثاني: أن يكون الإحصاء بمعنيل: الإطاقة» كقوله تعالئ: ع2 أن ل د 4 [المزمل:70]» أي: لن تطيقوا قيام الليل» فمعناه: من أطاق ا وبيان العمل بها: أن من أسماته الحكيمء فالعمل بذلك التحكيم
لحكمته حتئا لا يوجد من العبد اعتراض علئئ أفعاله.
)١( أخرجه البخاري برقم (7175): ومسلم برقم (5/ /ا/751).
(7) ينظر: مطالع الأنوار لابن قرقول (7/ 491)» وكشف المشكل لابن الجوزي (7/ »)57١ وفتح الباري لابن حجر الباري .)5٠77/1١(
(”) أخرجه البخاري برقم »)551١( ومسلم برقم (/ا/751).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية منف
ومنها السميع؛ فالعمل بذلك الحياء منه» وكف اللسان عن القبيح لأنه يسمع» وعلئ هذا سائر الأسماء. وهذا الوجه اختيار ابن عقيل. والثالث: أن يكون الإحصاء بمعنيل: العقل والمعرفة» فيكون معناه: من عرفها وعقل معناها وآمن بها دخل الجنة» مأخوذ من الحصاة» وهو العقلء قال طرفة: وإن لسان المرء ما لم يكن له حصاةعلى عوراته لدليل والعرب تقول: فلان ذو حصاة:» أي: عقل. والرابع: أن يكون المراد بالحديث: من قرأ القرآن حت يختمه. فيستوفي هذه الأسماء في القرآن» حكاه أبو سليمان عن أبي عبد الله الزبيري. التعليق: إن أسماء الله تدل علئ ذاته» وكلها حسنئ» وجمهور العلماء علئ أنه لا حصر لهاء أما الحديث الذي سردها فليس في الصحيحين7). والإحصاء: هو أنَّ من عدها وحفظها وعقلها وآمن بمقتضاها وعمل بها دخل الجنة. قال النووي يمَهأَهَة''": (واتفق العلماء علئ أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سْبَحَائَُوتَكَلَه فليس معناه: أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين» )١( وإنما أخرجه الترمذي برقم (7001)» عن أبي هريرة وَعَِندَعَنَك وقال: هذا حديث غريب.... ولا نعلم في كبير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقد روئ آدم بن أبي إياس» هذا الحديث
بإسناد غير هذا عن أبي هريرة» عن النبي موسر وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح. (0) ينظر: شرح النووي علئ مسلم /١١( 8).
هه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة» فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائهاء لا الإخبار بحصر الأسماءء ولهذا جاء في الحديث الآخر: «أسألك بكل اسم سميت به نفسك, أو استأثرت به في علم الغيب عندك)"١".
وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي عن بعضهم أنه قال: لله تعالى ألف اسمء قال ابن العربي: وهذا قليل فيهاء والله أعلم.
وأما تعيين هذه الأسماء» فقد جاء في الترمذي وغيره» وفي بعض أسمائه خلاف. وقيل: إنها مخفية التعيين كالاسم الأعظم, وليلة القدر ونظائرها).
قال ابن الجوزي يَمَدُآَنَهَ بعد ذكر هذه الأوجه السابقة في تفسير الإحصاء”'": (فلما رأينا في بعض طرق الصحيح أن معنئ الإحصاء الحفظ اخترنا ذلك الوجه. وآثرنا ذكر هذه الأسماء لتحفظ.
وقد اختلفت ألفاظ الرواة في عدّهاء وهذا سياق ما ذكره محمد بن إسحاق بن خزيمة» من طريق أبي الزناد» عن الأعرج عن أبي هريرة:
الله الرحمنء الرحيم» الملك» القدوسء السلام» المؤمنء المهيمن» العزيزء الجبار» المتكبر الخالق» البارئ» المصورء الغفار» القهارء الوهابء الرزاق» الفتاح» العليم» القابضء الباسطء الخافضء الرافع» المعز المذل» السميع» البصير» الحكمء العدل» اللطيفء الخبير» الحليم؛ العظيمء الغفور» الشكورء العلي, الكبير» الحفيظء المقيت» الحسيبء الجليل» الكريم» الرقيب» المجيبء الواسع» الحكيم, الودود. المجيد, الباعثء الشهيد» الحق, الوكيل» القويء المتين» الولي» الحميد المحصي.
(1) أخرجه أحمد في المسند برقم (4771.0501/17)) عن ابن مسعود رَبإيعَنة.
(؟) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (9/ 57).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
المبدئ» المعيد» المحبيء المميتء الحيء القيوم» الواجدء الماجدء الواحد, الأحدء الصمدء القادرء المقتدرء المقدم» المؤخرء الأول الآخر الظاهر الباطنء الوالي» المتعالئ» البرء التوابء المتتقم» العفو, الرءءوف. مالك الملك, ذو الجلال والإكرام» المقسطء الجامعء الغني» المغني» المانع» الضارء النافع» النورء الهادي, البديع» الباقي» الوارثء الرشيد؛ الصبور.
وقد روي عن عبد العزيز بن الحصين؛ عن أيوب. عن ابن سيرين» عن أبي هريرة وَلَنَدْعَنك عن النبي صَرَّللعَلَهوَسَا: «إن لله تسعة وتسعين اسمّا) فذكرهاء وعد منها:
الرب. المنان» الكاني» البادئ» الدائم» المولئ,» النصير» الجميل» الصادق» المحيطء المبين» القريبء الفاطرء العلام» المليكء الأكرم, المدبرء الوتر» ذو المعارج» ذو الطولء ذو الفضل. غير أن عبد العزيز هذا ليس بالقوي في النقل).
شرح معاني بعض الأسماء الدب
وللفائدة فإني أنقل هنا شرح مختصر لبعض أسماء الله الحسنئ» فأقول:
* فأما الله: فروي عن الخليل روايتان: إحداهما: أنه ليبس بمشتقء والثانية: أنه مشدق .
وقال يعقى من رآء مشيطا: إنهدهى الولهع لآن القلوى :تر له تيحوة:
وقال قوم: أله يألّه بمعنوم: عبد يعبد.
لع
4
د75 106 00
قال ابن هبيرة رَحمَدَاانَهُ : (وهذا اسم علم لم يتِسّمٌ به غيره جَزَّجَلاأ.
() ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة ,)51١57/5( وكشف المشكل لابن الجوزي (/ 53777)» ومرعاة المفاتيح للمباركفوري (1/ 37177 5). (؟) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (917/5).
متي اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال أهل العربية فيه أقوالاء رأيت أن مجموع معانيها في النطق الذي يخلص عن سوء الأدب فيها: هو أن يقال: إن الله اسم يستنبط منه استحقاقه العبودية» وأنه محبوب القلوب التي لا تزال تتوله إليه» وأنه الرفيع والمعبود. فسمئ الله سبحانه نفسه هذا الاسم الذي يتجلئ عن هذه المعاني كلهاء قبل أن يخلق خلقه» وقبل أن ينطق بشر اللسان العربي» لعلمه سبحانه أنه سيخلق بشرًا منهم العرب؛ الذي ينتهي الأمر إليهم» وتقوم الساعة عليهم» فيستدلون من لغتهم علئ معاني هذا الاسم العظيم).
* وأما الرحمن: فهو الذي عظمت رحمته.
#* والرحيم: أرق من الرحمن وأبلغ في اللطف. كما أن الرحمن أبلغ في الكثرة.
# والرب: المالك. ولا يطلق الرب إلا علئ الله عَرَجَجَنَِّ فأما إذا ذكر لغيره» ذكر مقيدًَا؛ كقولهم: رب الدار.
* والقدوس: الطاهر من العيوبء المنزه عن كل نقص.
* والسلام: الذي سلم من كل عيب ونقص.
** والمؤمن: الذي آمن المؤمنين من عذابه» والذي يصدق ما وعد.
#* والمهيمن: أصله: المؤتمن» وقيل: الشهيد.
6 والعزيز: المنيع.
# والجبار: فعَّال من الجبر» أي: يجبر الكسر.
* والخالق: الفاطر المبتدئ.
#والصو را لو الأقكان والصون.
* والحليم: الذي لا يعجل.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملك
* والعليم: فعيل من العلم» بمعنئ: عالم. * والسميع: فعيل من السمع. بمعنل: سامع. * وكذلك البصير. 0 والحي: الدائم الحياة. * والقيوم: فعول من القيام بالقسط للمبالغة. والواسع: الغني» علئ أنه واسع العفو والغفران. * والخبير: المطلع علئ دقائق الأمور. * والحنان: الذي يحنو على عباده. والفتاح: الحاكم. * والحكم: الحاكم أيضًا. * والعدل: الذي لا يجور. واللطيف: البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون» ويسبب لهم مصالحهمء وهو المحيط بكل دقيق من الأمورء كما يحيط بكل جليل. * والشكور: الذي يشكر اليسير من الطاعة فيثيب عليه. * والشاكر: فهو سبحانه يشكر علئ ما هو المنعم به. * والحفيظ: الحافظ. والمقيت: المقتدر. * والحسيب: الكاني. #* والجليل: العظيم.
2 والرقيب: الحافظ.
(9
(9
9
7
مك اللآلى المكية من كلام خير البرية
* والودود: فيه وجهان: أحدهما: أن يكون (فعولا) في محل (مفعول)» كما يقال: هيوب بمعنئ: مهيب» فهو سبحانه مودود في قلوب أوليائه.
والثاني: أن يكون بمعنين الوادء أي: أنه يود عباده الصالحين» بمعنيل: أنه يحبهم ويرضئ عنهم» وهو الذي كلما قطع وصلء وكلما عصي رزق.
6 والمحيد: الواسع الكرم.
* والوكيل: الكافي.
* والمتين: الشديد القوة.
* والولي: الناصر.
6 والحميد: المحمود.
2 والقيوم: القائم الدائم بلا زوال.
والواجد: الغني.
والماجد بمعنل المجيد.
والأحد: المنفرد بالمعني الذي لا يشاركه فيه أحد.
“* والواحد: المنفرد بالذات.
* والصمد: السيد.
* والظاهر: بالحجج. وهو الذي ظهر فوق كل شيء وعلاه.
وقيل: هو الذي عرف بطرق الاستدلال العقلي؛ بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه.
* والباطن: المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
* والوالي: أي: مالك الأشياء جميعها المتصرف فيها. وقيل: المتولي لجميع أمور خلقه.
* والمتعالئ: البالغ في العلو المرتفع عن النقص. وقيل: الذي جل عن إفك المقازية وهلة شالف قر :اليج عن كل ومنق وكات وهو متتاغل من العلو. وقال الجزري: هو المتنزه عن صفات المخلوقين تعالئ أن يوصف ما عَرَََلّ.
* والرءوف: فعول من الرأفة. وقيل: الرحيم.
والمقسط: العادل.
* والغني: المستغني عن كل شيء. لا يحتاج إلئ أحد في شيء. وكل أحد يحتاج إليه» وهذا هو الغني المطلقء ولا يشارك الله فيه غيره.
** والمغني: الذي يغني من يشاء من عباده عن غيره» ويعطي من يشاء ما
* والمانع: الناصر.
* والنور: أنه بنوره يبصر ذو العماية» لور رجو ف لك ده ودينه وشرعه؛ كل ذلك ليس في شيء منه خفاء ولا إشكال.
* والبديع: الذي لا نظير له وله معنيان:
الأول: الذي لا نظير له في ذاته» ولا في صفاته. ولا في أفعاله» ولا في مصنوعاته» فهو البديع المطلقء ويمتنع أن يكون له مثيل أزلا وأبدًا.
والمعنى الثاني: أنه المبدع الذي أبدع الخلق من غير مثال سابق.
6 والوارث: الباقي بعد فناء الخلق.
* والرشيد: (فعيل) بمعنئ (مفعل)» فمعناه: الذي أرشد الخلق إلى
اللآلى المكية من كلام خير البرية
* والصبور: الذي لا يعاجل العصاة.
:* والمنان: الكثير العطاءء الذي يتابع عطاياه.
* والغفور: من الغفران» وهو كثير المغفرة.
* والشكور: فعول من الشكر.
والمجيد: فعيل من المجد للمبالغة» فهو الذي له المجد العظيمء والمبد بعر عظمة الصنات وسيطها :كل وسق من أوصانه عطي شان
* والمبدئ: وهو المنشئ لكل خلق.
#* والمعيد: لكل ميت؛ ولكل خير بدأ به.
* والأول: هو السابق لكل أول.
والآخر: هو الباقي بعد فناء كل شيء.
* والمدبر: هو المنفرد بتدبيره في عباده وأرضه وسمائه.
* والمالك: هو الذي يملك كل شيء مالكء» وما يملك ذلك المالك.
* والقاهر: الذي يقهر كل جبار وعات ومعاند.
* والهادي: الذي يهدي كل ضال.
* والجميل: هو الجميل الصنع» جميل السترء جميل الصفح» جميل الأخذ. جميل الذكر» جميل العادة.
* والكفيل: هو الذي تكفل بكل ضائع» وبكل ما وعد علئ لسان رسله.
* والمبين: البين أمره في الوحدانية.
* والأكرم: الذي لا يوازيه كريم» وقد يكون بمعنئ الكريم» كالأعز بمعنئ العزيز.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
* والكريم: الجواد. والكريم: العزيز.
:* والرفيع: هو المرتفع عن كل دناءة.
** والشهيد: فهو الذي لا يغيب»ء ولا يغيب عنه شيء.
* والخلاق: فعال من الخلقء للتكثير.
والواسع: هو الغني» كما أنه واسع العفو والغفران.
* وذو المعارج: أنه سبحانه تعرج إليه أعمال بني آدم.
* وذو الفضل: ذو الخير الدائم المعروف بالفضل.
* وذو الجلال والإكرام: أنه أهل أن يجل ويكرم. من قوائد الحديث :
الأول: فيه إشارة إل عظمة الله تعالى» وذلك لكثرة أسمائه الحسنل التي تدل علل كماله وعظمته وجلاله.
الثاني: فيه فضل أسماء الله الحسنئ» وفضل إحصائها ومعرفتها.
الثالث: ليس في الحديث ما يدل علئ حصر أسمائه سبحانه في هذه التسعة والتسعين» فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائهاء لا الإخبار بحصر الأسماء.
الرابع: فيه ما يدل علئ أن الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة.
5
الاآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السادس: من شهد أن لا إله إلا الله
عن عبادة بن : الصَامت 0 قال: سمعت رسول الله صََِانََعتَوِوَسَئَرَ يقول: ١مَنْ شّهِدَ آنْ كا لَه إِّا الله. ةا تقو الله حَرّمَ لله عَلَيْهِ النَّارَ)7"". التعليق:
يقول الشيخ ابن عقيل يَدُآنَهُ: (هذا حديث صحيح رواه مسلم مَدلنَكُ بكواائي برس اه راحار را سورج
ولهذا نقول: من أدئ الشهادتين نطقا واعتقادًا وعمل بمقتضاهن دخل الجنة وحرم الله عليه الناره ومن قصّر في شيء من ذلك دخل الجنة لكن لم تحرّم عليه النار).
فهناك شروط للانتفاع بالشهادتين منها: الصدق في النطق بهما: لما رواه أنس وَزَتَهعَنَك أن النبي صَإَِلتَعَتِوسَلرَ ومعاذ رديفه علئ الرحل قال: يا معاذاء قال: لبيك يا رسول الله وسعديكء. قال: (يا معاذ). قال: لبيك يا رسول الله وسعديك» قال: «ياافغاق» قال: لبيك يا رسؤل الل وسعديكة ثلاثاء قال لأفامن عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؛ صدفًا من قلبه. إلا حرمه الله علي النارة؛ قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: (إِذا يتكلواة؟ فأغين ا مذ عند هر تنما مان علبي
قال البدر العيني لد (قوله: «صدنًا من قلبه»): احترز به عن شهادة )١( أخرجه مسلم برقم (79).
(؟) أخرجه البخاري برقم (75)) ومسلم برقم (؟075). (") ينظر: عمدة القاري للعيني (؟1//5١3).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
المنافقين. وقال بعضهم: الصدق كما يعبر به قولًا عن مطابقة ة القول المخبر عنه» قد يعبر به فعلّا عن تحري الأفعال الكاملة» قال الله الي واوا كه بأَلصِدَقٍ وَصَدَّفَ بهد © [الزمر :“]» أي : حقق ما أورده قولا بما تحراه فعلا.
قلت: أشار إل هذا المعنا أيضًا الطيبيٌ حيث قال: قوله: «صدقًا» هنا: أقيم مقام الاستقامة» وأشار مهذا إلئ دفع ما قيل في أن ظاهر الخبر يقتضي عدم دخول جميع من شهد الشهادتين النار لما فيه من التعميم والتأكيدء وذلك لأن الأدلة القطعية قد دلت عند أهل السنة والجماعة؛ أن طائفة من عصاة الموحدين عأبرة ف مخرجرة .هن النازبالعفاعة. "قال الطرية ولكجل عفاء ذلك الريوذة لمعاذ ووَدَلَبَُعَنَهُ في التبشير به.
وقد أجيب عن هذا بأجوبة أخرئ:
منها: أن هذا مقيد بمن يأتي بالشهادتين تائبًا ثم مات علئ ذلك.
ومنها: أنه أخرج مخرج الغالبء إذ الغالب أن الموحٌد يعمل الطاعة ويجتنب المعصية.
ومنها: أن المراد بتحريمه علئ النار؛ تحريم خلوده فيها لا أصل دخوله
ومنها: أن المراد تحريم جملته؛ لأن النار لا تأكل مواضع السجود من المسلمء وكذا لسانه الناطق بالتوحيد.
ومنها: أن ذلك لمن قال الكلمة وأدئ حقها وفريضتهاء وهو قول الحسن.
ومنها: ما قبل أن هذا كان قبل نزول الفرائض والأمر والنهي» وهو قول سعيد بن المسيب وجماعة).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
شروط الشهادتين:
وقد ذكر أئمة الدعوة يَمَهْآَهُ أن شروط الشهادتين سبعة. وهي"!':
-١ العلم المنافي للجهل.
7- اليقين المنافي للشك.
“- القبول المنافي للرد.
4- الانقياد المنافي للترك.
ه- الإخلاص المنافي للشرك.
5- الصدق المنافي للنفاق.
بات المحية المتافة افدها:
وقد نظمها بعضهم في قوله: علمٌ يقن وإخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقَبِولٍلها
وكما أن للشهادتين شروطاء فإن لهما تواقضء» يؤيلد ذلك ما روآه خابر َلَنََعَنك قال: جاء أعرابي إلى النبي عَِإَِلَهءَََِوَسَلمَ فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئًا؛ دخل الجنة؛ ومن مات يشرك به شيئًا؛ دخل النار». واه فصل "7
فاشترط الخلوص من الشرك للنجاة من النار» فهذا يدل علا أن هناك نواقض للشهادتين» إذا وقع فيها المرء لم ينتفع بالشهادتين, لأنه أتئ بما يناقضها. 99) ينظ الأتجوية المقيدة لمهماك المقيدة للدوسري (ص5 35)» وعقيدة التوحيد وبيان ما يضادها
للفوزان (ص 57)»: والمختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد (ص717//8). (؟) أخرجه مسلم برقم (97).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال النووي رمَدْآَيَه'': (وأما حكمه وَِإِدَعْيِوْسََ علئ من مات يشرك بدخول النار» ومن مات غير مشركٌ بدخوله الجنة» فقد أجمع عليه المسلمون. فأما دخول المشرك النار فهو علئ عمومه؛ فيدخلها ويخلد فيهاء ولا فرق فيه بين الكتابي اليهودي والنصراني وبين عبدة الأوثان وسائر الكفرة» ولا فرق عند أهل الحق بين الكافر عنادًا وغيره» ولا بين من خالف ملة الإسلام وبين من انتسب إليها ثم حكم بكفره بجحده ما يكفر بجحده وغير ذلك.
وأما دخول من مات غير مشرك الجنة فهو مقطوع له به. لكن إن لم يكن صاحب كبيرة مات مصرًا عليها دخل الجنة أولاء وإن كان صاحب كبيرة مات مصرًا عليها فهو تحت المشيئة» فإن عفي عنه دخل أولاء وإلا عذب ثم أخرج من النار وخلد في الجنة» والله أعلم).
وقال ابن الجوزي رمَدْلنَه'': (فإن قيل: كيف الجمع بين قوله: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»ء وبين دخول الموحدين بذنوبهم النار؟ فالجواب: أن مآلهم إلى الجنة» وإن دخلوا النار).
نواقض الشهادتين:
ونواقض الشهادتين علئ أنواع:
فمنها الاعتقادي» ومنها الفعليء ومنها القولي:
-١ فمن النواقض الاعتقادية مما يدخل ني باب الألوهيات: إنكار الخالق سْبَحَانَهُوتكَالَه وإنكار صفة من صفات الكمال. أو وصفه بما هو منزه عنه؛ كوصفه بأنه ثالث ثلاثة» أو أنه جسدء أو أنه غير محيط علمًا بكل شيء, أو
.)917//7( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )١( .)70//1١( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )0(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وصفه بأن له ولدًا أو صاحبةً وشريكاء أو معاوئاء أو وصفه بصفة من صفات النتقص كالجهل والعجز والتعبء تعالئ عن ذلك علوًا كبيرًا.
١ - ومن النواقض الاعتقادية فيما يتصل بالنبؤات: إنكار الأنبياء الذين ورد الخبر القاطع بالإعلام مهم أو إنكار أحدهم., أو إنكار عموم رسالة محمد صََآَلتَةءَئَهِوسَلرٌ وأنه خاتم النبيين.
- ومما يدخل في النواقض الاعتقادية مما يتصل بالسمعيات: إنكار البعث والقيامة بالروح والجسدء أو اعتقاد أن النعيم والعذاب روحاني لا صلة للجسم بذلك» وأيضًا إنكار الملائكة والجن والكتب السماوية إجمالاء أو إنكار القرآن ولو آية من آياته.
5 - ومما يتصل بالنواقض الاعتقادية: إنكار الأركان الخمسة من الصلاة والزكاة.
ه- ومن صور نواقض الشهادتين: جحود أمر معلوم من ديننا بالضرورة وهو ما يعرفه عوام المسلمين وخواصّهمء وهو ما يثبت بالقرآن الكريم وكان قطع الدلالة» أو بالسنة المتواترة القطعية الدلالة وليس فيه شبهة» وبإجماع جميع الصحابة المتواتر إجماعًا قطعيًا قوليًا غير سكوتي» وكذلك إذا استباح محرمًا مجمعًا علئ تحريمه معلومًا من الدين بالضرورة.
7 - ومن المكفرات القولية: أن يقول ما لا يجوز مما يستحيل علو الله عَريجَلَ كالوصف بالجهل وغير ذلكء أو الاستهزاء بشيء من أركان الإيمان أو الإسلام أو أن يقول: إنه غير مقتنع بجدوئ الزكاة» أو يقول: إنه غير مقتنع بأن الإسلام فيه السعادة للإنسان وأنه يكفي لإقامة الحياة» وكذلك الاعتراف بالعقائد الكافرة» وكذلك الاعتراض علئ عدل الله وقضاته وقدره واتهامه بالجور سُبَْحَانَهوَتَعَالَ .
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
- ومن المكفرات الفعلية: تعليق شعار الكفر علئ نفسه من غير اضطرار مع الاستحبابء أو تمزيق المصحف للإهانة» أو رميه في القاذورات» أو السجود لصنم. /- ومما ينقض دعوئ الشهادتين: أ- التوكل والاعتماد على غير الله إذا أخذ طابع الاعتقاد: لوَكَلَ لَه اام إن كنم مُؤْميِينَ 4 [المائدة:؟1]. ب- عدم اعتراف الإنسان بأن كل نعمة هو فيها ظاهرة وباطنة حسية ومعنوية هي من فضل الله وأن ما يصيبنا هو من الله وأنه المانع والمعطي. ج- إعطاء غير الله حق الأآمر والنهي المطلقين والتحليل والتحريم
2 0
وحق التشريع المطلق: :أل 21 أ لحَاقٌ لَحَلَقُ وَاَلَْجَ ره [الأعراف:04]» 9 إن لَقَكَمْ لاه 6 [الأنعام:1د]. د- ومما ينقضها: استحباب الحياة الدنيا علئئ الآخرة وجعل الدنيا هدفه الوحيد إن كان ذلك عن كفر بالآخرة : «وَمَيَلُ إِلْكيِرنَ من فاق كين شاك شقية انتج ام اده اهيب 17 ه- ومما ينقض دعوئ الشهادتين: تحليل ما حرم الله أو استحلال. وتحريم ما أحل الله مما لا خلاف بين أئمة الاجتهاد في حله: :9 ووأ لِمَا تَصِسُ أَلْسِكدَكٌ ألَحَذْب ددا حَلَلْ وعدا حَرَائٌ
غرزمش. ٠ اراد
اما واس كذْبَ؟ [النحل:17١].
اللآلى المكية من كلام خير البرية
و- ومما ينقض دعوئ الشهادتين: ويد 0 وأهل النفاق» 0 الإيمان والتوحيد «إيَأهًا أن َامثوأ ل تيذوا الهو
067 َحَصُّهْرٌ وَليَهُ بَعضِ ) [المائدة:١0].
4- ومن صور نقض الشهادتين: الحكم بغير ما أنزل الله على تفصيلاتٍ
قال ابن أبي العز الحنفي رَمَدَْنَهُ في شرحه للعقيدة الطحاوية''': (وذلك
بحسب حال الحاكم؛ فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير وجب
وأنه مخير فيه» أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر). من قوائد الحديث:
أولا: فيه فضل الشهادتين» وأنها تحرم صاحبهما علئ النار.
ثانيًا: لابد أن تكون الشهادة خالصة من القلب,. لآن المنافقين يشهدون الشهادتين ولا ينفعهم ذلك
ثالثًا: هذا من أحاديث الرجاء التي يجب العمل بها في ضوء الأدلة الأخرئ من الكتاب والسنة؛ والتي بينت أن هناك شروطًا للانتفاع بالشهادتين ونواقض تبطلهماء حت يكون المسلم علئ بينة من أمره. ولا تدفعه مثل تلك الأحاديث إلئ الاغترار وترك العمل للآخرة.
كت
.)”١9/١( ينظر: الأساس في السنة وفقهها )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث السايع: دعاء الكرب
عن ابن عباس وَوَزنَْعَنْ أن النبي وَدََتَهعَنهُ كان يقول عند الكرب: وفي رواية:
إذا حَرّبَهُ أمر: «لا إله إلا الله العظيم الحليم, لا إله إلا الله رب العرش العظيم, لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرضء ورب العرش الكريم)"".
معانيق الكلمات: الكلمة ' معناها 0000| أي: نابه» وهجمعليه» وألمَ به أمر شديد”". 5 هذا هو دعاء الكرب.
قال الطيبى 5ةةه": (صَدُّر هذا الثناء بذكر الرب؛ ليناسب كشف الكرب» لأنه مقتضي' التربية» وفيه التهليلٌ المشتمل علئ التوحيد» وهو أصل التنزيهات الجلالية» والعظمة التي تدل علئ تمام القدرة» والحلم الذي يدل على العلمء إذ الجاهل لا يتصور منه حلم ولا كرم؛ وهما أصل الأوصاف الإكرامية.
وفي لفظ: كان النبى صَِإِلَتََْيَهِوسَلَمَ يدعو عند الكرب يقول: «لا إله إلا الله العظيم الحليم؛ لا إله إلا الله رب السموات والأرضء ورب العرش العظيم)!؟').
وفي هذا دليل علئئ أن الثناء قد يسم دعاء.
.)71770( أخرجه البخاري برقم (5755))» ومسلم برقم )١( .)5//١1( ينظر: شرح النووي علئ مسلم )"(
(") ينظر: فتح الباري لابن حجر .)١55/١١( (:) أخرجه البخاري برقم (5755)» عن ابن عباس وَعَِئََعَاه واللفظ له.
> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال الحافظ ابن حجر ويََدْلَنَهَا'': (قال الطبري: معنئ قول ابن عباس َْتَعَن: يدعوء وإنما هو تبليل وتعظيم يحتمل أمرين:
أحدهما: أن المراد تقديم ذلك قبيل الدعاء...» وني الأدب المفرد''' من طريق عبد الله بن الحارث» سمعت ابن عباس وَعَزِيَدَعَتعَا فذكره» وزاد في آخره: «اللهم اصرف عني شره». قال الطبري: ويؤيد هذا ما روئ الأعمش عن إبراهيم قال: كان يقال: إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء استجيبء وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان علئ الرجاء.
انيهما: ما أجاب به ابن عبينة فيما حدثنا حسين بن حسن المروزيء قال: سألت ابن عبينة عن الحديث الذي فيه: «أكثر ما كان يدعو به النبي صَِلَدَدْعَدَهِوَسَلَرَ بعرفة: لا إله إلا الله وحده لاشريك له), الحديثء فقال سفيان: هو ذكر وليس فيه دعاء” ".
وقال أمية بن أبي الصلت في مدح عبد الله بن جدعان: أأذكر حاجني أم قدكماني حياؤّكإن شيمتك الحياهءٌ إذا أثنئ عليكالمرءٌيومها كقّاهمن تعرّضِ كالشناعء
قال سفيان: فهذا مخلوق حين نسب إلى الكرم اكتفئ بالثناء عن السؤال» فكيف بالخالق؟
قلت: ويؤيد الاحتمال الثاني حديث سعد بن أبي وقاص ووَدَإَْدُعَنَهُ رفعه: «دعوة ذي النون إذ دعا وهو ني بطن الحوت. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمينء فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله تعالئ له». )١( ينظر: فتح الباري .)١517//1١(
(؟) أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم .)7١7( وصححه الآلباني. () ذكره البيهقي ني فضائل الأوقات برقم .)١91(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية فكذة
ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟» فقال رسول الله صَإَنَعَََِوسَه: «ألا تسمع إلى قول الله تعالئ: «وَِكَدَإِكَ فى ا 01”0).
ليساه 1 بدن 0 فسعى به عند السلطان فسجن» ارك ت ابي ع َلوسر في امم جبيل 51 أفيحت لأعرقه قلعا هلم يكن لاقل 1 000 انتهئا.
وأخرج بن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة له'''» من طريق عبد الملك بن عميره قال: كتب الوليد بن عبد الملك إليل عثمان بن حيان: انظر الحسن بن الحسن فاجلده مائة جلدة» وأوقفه للناس: قال: فبعث إليه» فجىء به فقام إليه علي بن الحسين فقال: يا ابن عم تكلم بكلمات الفرج يفرج الله عنك؛ فقالها فرفع إليه عثمان رأسه؛ فقال: أرئ وجه رجل كُذب عليه» خلوا سبيله فسأكتب إل أمير المؤمنين بعذره فأطلق.
)١( أخرجه الترمذي برقم (2376005)» والنسائي في الكبرئ برقم »23١511( والحاكم في المستدرك برقم (1855 186 )» عن سعد بن مالك ويَعََتَدعَُ. وصححه الألباني.
() ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال »223١9/١١( والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (59/ 20776 وفتح الباري لابن حجر »)١47/١١( وعمدة القاري للعيني (007/17: ودليل الفالحين لطرق رياض الصالحين للبكري (/ا/ 00 7).
(؟) ينظر: الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا (ص55)» برقم (15).
00> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وأخرج النسائي''' من طريق الحسن بن الحسن بن عليء قال: لما زوج عبد الله بن جعفر ابنته قال لها: إن نزل بك أمر فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم» سبحان الله رب العرش العظيمء الحمد لله رب العالمين.
قال الحسن: فأرسل إلى الحجاج فَقَلْتهُن فقال: والله لقد أرسلتٌ إليك وأنا أريد أن أقتلّكء. فلأنت اليوم أحبٌّ إلي من كذا وكذاء وزاد في لفظ: فسل حا حداف
ومما ورد من دعوات الكرب ما أخرجه أصحاب البينه "إل اللرملى؛ عن أسماء بئنت عميس » قالت: قال 0 رسول الله صَإَلدَدعَدَهِوْسَلهٌ: (ألا أعلمك كلمات تقوليهن عند الكرب: الله الله ربى لا أشرك به شيئًا». وأخرجه الطبري من
ولأبى داود وصححه ابن ا عن لفن بكرة رفعه: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين» وأصلح لي شأنى كله لا اله الا أنت». من قوائد الحديث:
الأول» فيه أن الأنبياء كغيرهم من البشر يصيبهم الكرب والحزن الشديد» ولكن ذلك لا يكون بسبب دنيا فائتة» أو مغنم زائل» وإنما جل حزنهم وكربهم )١( أخرجه النسائي في الكبرئ برقم (5 40 »23١ وفي عمل اليوم والليلة برقم (2557» والخرائطي في
مكارم الأخلاق برقم (55 .)٠١
))7845( وابن ماجه برقم »)١976( أخرجه أحمد في المسند برقم (7502087)» وأبو داود برقم )١(
والنسائي في الكبرئ برقم (50 .)٠١
(') أخرجه أبو داود برقم (05040)» وأحمد في المسند برقم (5770 »27١ والبخاري في الأدب المفرد برقم (201)» وابن حبان في صحيحه برقم (41/0). وحسنه الآلباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
علئ هداية الخلق» وإعراض أكثرهم عن الحق» ولذلك قال تعالئ: َلك ببَحمْ ََمَكَ ألا يكوأ مُؤْمِِينَ > الشعراء:*1» وقال: قلا تَدْمَتَ كنشة عَلَهَِ حَسَرَنِ)4 [فاطر:8].
الثاني: فيه فضيلة ذكر الله عَيَمَنَّه وبخاصة عند الكرب والحزنء كما قال سييحاثة : <أَلا يدم أنه طمن فوب 4 [الرعد:18].
وقد ذكر ابن القيم ويَمَدَآدَ!'2: (أن الذكر: يزيل الهم والغم عن القلبء وأنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسطء وأنه يقوي القلب 0 وأنه ينور الوجه والقلبء وأنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تِبَرَدَوَتَالَه فإن الغافل بينه وبين الله عَرَجَلَ وحشة لا تزول إلا بالذكر).
الثالث: فيه فضيلة كلمة التوحيد وأن لها تأثيرًا كبيرًا في كشف الكروب» وإزالة الهم والغم والحزن.
الرابع: فيه فضيلة أسماء الله: العظيم والحليم والكريم» وتآثيرها في كشف الكرب. وزوال الهم والغم والحزن.
الخامس: فيه إشارة إلئ أن العبد لا يستغني عن ربه طرفة عين, وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه» ولا مفر إلا إليه» وأنه ليس لها من دون الله كاشفة.
ات
)١( ينظر: الوابل الصيب لابن القيم (صن؟47).,
هت اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثامن: الندم توبة عن عبد الله بن مسعود وَوَإَبَدُعَدْهُ أنه سمع النبي صَبَأدَةَلَهِوسَلرٌ يقول: «الندم و التعليق: هذا الحديث صحيح الإسناد. والمعنئ: ما علم الله ندامة على ذنب من عبد الا غفر الله له قبل أن يستغفر
الله . قال بعضهم: يكفي في التوبة تحقق الندم علئ وقوعه منه؛ فإنه يستلزم:
الإقلاع عنه» والعزم علئ عدم العود» فهما ناشئان عن الندم لا أصلان معه'"".
وقوشككف هذا القول التحافقل ابد عسعر 022 "١" نزال :"لو فل لساك م فسر التوبة بالندم بما أخرجه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث ابن مسعود صَوتَْنه رفعه: «الندم توبة»؛ ولا حجة فيه؛ لأن المعنيم الحض عليه؛ وأنه الركن
الأعظم في التوبة» لا أنه التوبة نفسها).
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (5017-17074).» وابن ماجه برقم (4760)» والطبراني في الأوسط برقم (2875) والحاكم في المستدرك برقم »)7371١7( والبيهقي في السئن الكبرئ .)195/١1١( وصححه الحاكم وقال الذهبي: صحيح. وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح »)47١/17( وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند برقم (7”074): إسناده صحيح» وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (5805).
(؟) ينظر: فتح الباري .)1١7 /١١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وذكر الحافظ ومَدْآدَها'' أيضًا شروط التوبة» ونقل عن القرطبي في المفهم أنه ضعف القول الذي قصرها علئ التوبة فقطء وبين حقيقة التوبة شروطها ومكمّلاتمهاء فقال:
(والتوبة: ترك الذنب علا أحد الأوجه.
وفي الشرع:
ت ترك الذنت لقوحه.
- والندم علئ فعله.
- والعزم علئ عدم العود.
- ورد المظلمة إن كانتء أو طلب البراءة من صاحبهاء وهي أبلغ ضروب الاعتذار.
وقال القرطبي يَمَدُآنَهُ في المفهم: اختلفت عبارات المشايخ فيها: فقائل يقول: إنها الندم» وآخر يقول: إنها العزم علئ ألا يعوده وآخر يقول: الإقلاع عن الذنب» ومنهم من يجمع بين الأمور الثلاثة وهو أكملهاء غير أنه مع ما فيه غير مانع ولا جامع:
ما أولًا: فلأنه قد يجمع الثلاثة ولا يكون تائبّا شرعًاء إذ قد يفعل ذلك شحًا علئ ماله أو لئلا يعيّره الناس به. ولا تصح التوبة الشرعية إلا بالإخلاصء ومن ترك الذنب لغير الله لا يكون تائبًا اتفافًا.
وأما ثانيًا: فلأنه يخرج منه من زنل مثلا ثم جب ذكرهء فإنه لا يتأت منه غير الندم علئ ما مضئء وأما العزم علئ عدم العود فلا يتصور منه.
(1افظرة المضدر العاف 11/910
5ه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال: وبهذا اغتر من قال: إن الندم يكفي في حد التوبة» وليس كما قال» لأنه لو ندم ولم يقلع وعزم علئ العود لم يكن تائبًا اتفاقًا.
قال: وقال بعض المحققين: هي اختيارٌ ترك ذنب سبق حقيقة أو تقديرًا لأجل الله.
قال# ؤهذا سد الخبارات: والجمعياء لآن النافب لا يكون فاركها للذنب الننئ فرغ لأنه غير متمكن من عينه لا تركا ولا فعلاء وإنما هو متمكن من مثله حقيقة» وكذا من لم يقع منه ذنب» إنما يصحٌ منه اتقاء ما يمكن أن يقع لاترك مثل ما وقع» فيكون متقيا لا تائبا.
قال: والباعث علئ هذا تنبية إلهيٌ لمن أراد سعادته لقبح الذنب وضرره. لأنه سم مهلكء يفوت علئ الإنسان سعادة الدنيا والآخرة» ويحجبه عن معرفة الله تعالئ في الدنياء وعن تقريبه في الآخرة.
قال: ومن تفقد نفسه وجدها مشحونة بهذا السم, فإذا وُفْق انبعث منه خحوف هجوم الهلاك, عليه فيبادر بطلب ما يدفع به عن نفسه ضرر ذلك» فحينئدذ ينبعث منه الندم علئ ما سبق والعزم على ترك العود عليه.
قال: ثم اعلم أن التوبة إما من الكفر وإما من الذنب؛ فتوبة الكافر مقبولة قطعاء وتوبة العاصي مقبولة بالوعد الصادق.
ومعنئ القبول: الخلاص من ضرر الذنوب حتئ يرجع كمن لم يعمل.
ثم توبة العاصي إما من حق الله» وإما من حق غيره: فحق الله تعالئ يكفي في التوبة منه الترك علئ ما تقدمء غير أن منه ما لم يكتف الشرع فيه بالترك فقط. بل أضاف إليه القضاء أو الكفارة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
وحق غير الله يحتاج إلئ إيصالها لمستحقهاء وإلا لم يحصل الخلاص من ضرر ذلك الذنبء لكن من لم يقدر علئ الإيصال بعد بذله الوسع في ذلك فعفو الله مأمولء فإنه يضمن التبعات» ويبدل السيئات حسنات والله أعلم.
قلت: حكئ غيره عن عبد الله بن المبارك في شروط التوبة زيادة فقال: الندم» والعزم علئ عدم العود» وردٌ المظلمة» وأداء ما ضيع من الفرائض» وأن يعمد إلئ البدن الذي رباه بالسحت فيذيبه بالهم والحزن» حتئ ينشأ له لحم طيبء وأن يذيق نفسه ألم الطاعة كما أذاقها لذة المعصية. قلت: وبعض هذه الأشياء مكمّلات). من قوائد الحديث:
الأول: الإشارة إلى نعمة التوبة» وبيان سعة رحمة الله حيث أرشد عباده إلئ طريق النجاة» ولم يضيق علئ العصاة. بل فتح لهم باب التوبة والإنابة» وهو سنبحاله يحب التاتيين ويقبل التوبة كما قال سبخانه: «اوقو الف يل لني عن ادو وَيَعَدوْأْعَنٍ الات وَل م لنعُونَ 6 [الشورئ:ه؟].
الثاني: أهمية الندم وأنه ركن التوبة الأعظمء ولا تصح التوبة إلا به.
فاة سه
رح> اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث التاسم: قل خيرًا أواصمت عن أبي هريرة وَعَليَدعَنَ قال: قال رسول الله صَإِتَعوَسَ: «مَنْ كَانَّ يُؤْمِنْ بلمْوَاليوْم الآخرٍ قَلْمَقَلُ كر ال التعليق: قال النووي يمَدْلمَها"': (فهذا الحديث المتفق علئ صحته نصّ صريح في أنه لا ع ب 0 لهو البعينح مله بتكل . وقد قال الإمام الشافعي وََدألَه: إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه» فإن ظهرت المصلحة تكلّم» وإن شك لم يتكلم حتئئ تظهر). وهذا الحديث من الأحاديث النبوية الجامعة» وهو توجيه للذين يهمون بالكلام أن يتريثوا ويتفكروا بكلامهم الذي يريدون أن يتكلموا به. فإن كان خيرًا فنعم القول هو وليقله» وإن كان شرًا فليئته عنه فهو خيرٌ له. قال ابن حجر يِمَدْآمَها "': (وهذا -أي: هذا الحديث- من جوامع الكلم؛ لأن القول كله إِمَا خيرٌ وإِمّا شر وإما آيلٌ إلئ أحدهماء فدخل في الخير كل مطلوب من الأقوال فرضها وندبّهاء فأذن فيه علئ اختلاف أنواعه. ودخل فيه ما يؤول إليه» وما عدا ذلك مماهو شر أو يؤول إلئ الشرء فأمر عند إرادة الخوض فيه بالصمت). وقال النووي وَمَدْيَةا؟: (اعلم أنه علئ كلّ مكلّف أن يحفظ لسائّه عن
.)4/( أخرجه البخاري برقم (/071)» ومسلم برقم )١( ينظر: الأذكار للنووي (ص”777). )١(
() ينظر: فتح الباري .)551١/١١(
(؟) ينظر: الأذكار للنووي (ص”777).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
جميع الكلام إلا كلامًا تظهرٌ المصلحة فيه» ومتئ استوئ الكلامٌ وتركّه في المصلحة؛ فالسئة الإمساك عنه. لأنه قد ينجرٌ الكلام المباح إلئ حرام أو مكروه؛ بل هذا كثير أو غالب في العادة» والسلامة لا يعدلها شيء).
وفي وجوب حفظ اللسان والضرر الناتج عن كثرة الكلام ورد الكثير من الأحاديث والآثان فمخ ذلك علينم سبيل المثال:
0 00 س8 ل )اس 8 4 فصَل؟ قال: «مَنْ سَلمَ المسلمون من لسانه دا وعن سهل بن سعد ويَدَْنَهْعَدهُ عن رسول الله صَِآلََهءَليهوَسزَرَ قال: مَنْ يَضْمَنْ ليا مَا بَيْنَّ لَحْيَيْهء وَمَا بَبْنَ
١ ّ 0 رمسا ماو رحو 00ت . 1 8 - 1 س م عن أبي موسئ الأشعري اللدُعنة» قال: قالوا: يا سول الله 55 الإشلام
١
«إنَّ الْعَبْدَ لَمَتَكَلَّمْ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رضْوَان الله لآ يُلْقِنْ لَهَا بَالَاء يَرْفَعْ الله بها لَهُ دَرَجَاتء إل العبك ليتحلم بالحامة من رصوال ب ل عد ا 2 وَإنَالْعبدَ ليتكَلَمْ بالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطٍ الله لآيُلْقَئ لَهَابَالَاء يَهُوئ بها في جَهَنَمَ)' ".
3 له
وعن بلال بن الحارث المزني وَدَزَيَدْعَنَدُه أن رسول الله صَََّنَهءَلِتوَسَلَرَ قال: «إن 2 4 20 َه م 56 58 2 ا 81.5 2ه 552ي رم ركساه مو اضر الرّجل ليَتَكَلمْ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِصْوَانٍ الله مَا كَانَ يَظن أن تَبْلَعَ مَا بَلَعَتَء يكتبٌ الله لَهُ
2
- 5 ع 7 ع8 ا م َه 3 20 َِ 0 8 َ : 72 7 بِهَا رِصْوَاتَةُ إلى يَوْم يَلْقَاه وَإِنْ الرّجَل ليَتَكَلْمْ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَحخَطٍ الله مَا كَانَ يَظن 1 1ه 5 لسن ف إظ 1ه درس > 1ف ره أيه (:)
أن تَبلَعَ مَا يَلْعَتَء كتبٌ الله لَهُبهَا سَخَطهُ إلى يوم يَلقَا)' .٠
)١( أخرجه البخاري برقم (5)» ومسلم برقم (57). وأخرجه مسلم برقم (50)» عن عبد الله بن عمرو بن العاص وَإِيدعَتًا.
(؟) أخرجه البخاري برقم (1415).
(7) أخرجه البخاري برقم (14178).
(:) أخرجه الترمذي برقم (7119)» وابن ماجه برقم (7979)» ومالك في الموطأ (؟/ 480) برقم (3728). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح» وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (88)» وفي صحيح الترغيب والترهيب برقم (7581/8).
رمك اللآلى المكية من كلام خير البرية
وعن عقبة بن عامر وَدَلَنَدَعَنَكُه قال: قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: من قوائد الحديث:
أولا: وجوب حفظ اللسان وخطورة إطلاقه.
ثانيًا: فيه أن الإيمان قول وعملء وأن الأعمال والأقوال الظاهرة من لوازم الإيمان التي لا تنفك عنه وهو الموافق لمذهب أهل السنة والجماعة.
ثالنًا: فيه أن الإيمان يمنع صاحبه من إطلاق لسانه والتكلم بالباطل.
رابعا: فيه فضيلة الكلام إذا كان بالخير والحق» قال تعالئ: كاين حْسَكًا 4 [البقرة:09].
خامسًا: فيه فضيلة الصمت وبخاصة عن المحرمات والمكروهات. وما لا فائدة فيه من الكلام.
2
)١( أخرجه أحمد في المسند (25597/5)» والترمذئ برقم (255507» والبيهقي في شعب الإيمان (597/1).» برقم (605). قال الترمذي: هذا حديث حسن» وصححه الألبان في صحيح الترغيب والترهيب برقم (71/51).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية مك
الضف العاش: من جر إزاره خيلاء
عن عبد الله بن عمر ويَعََتَدَعَتْعَا قال: قال رسول الله صَآَلَهءََِوَسَاَرَ: امن جر ثوبه خِيّلاء. لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقال أبو بكر وَدَليَدعَنَهُ: إن أحد شِقَيَ ثوبي يسترخي» إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال رسول الله صََِْنَدعَتَوِوسَرَ: «إنك لست تصنمٌ ذلك خيّلاء)”! فخائي الوقطليات 3 الكلمة ) معناها 557 00 ار 0 علئ الناس واحتقار لهم, والله لا يحب كل مختال فخور. | أي: لم ينظر الله إليه نظر رحمة. وهذا قد يكون في حال' دون حال» وفي وقت دون وقت. ل
لم ينظر الله إليه 0 |9 ليق : قال اد ضند البو 25 97" وهل الحدييك وذ ل هلين انم عع كاز هذه
.)7756( أخرجه البخاري برقم )١( .)55 /١5( ينظر: المسالك في شرح موطأ مالك لأبي بكر بن العربي (1/ 747)» وشرح النووي علئ مسلم )0( .)7 5 5 /7( ينظر: التمهيد لابن عبد البر )"(
0ك اللآلى المكية من كلام خير البرية
غير خيلاء ولا بطر أنه لا يلحقه الوعيد المذكورء غير أن جر الإزار والقميص ئر الثياب مذموم علئ كل حالء وأما المستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي و او ام موسر فيما يحكي عن ربه جَنّ أنه قال: «الكبرياء ردائي» والعظمة إزاري» من نازعني واحدة منهما أدخلته النار) ١7 روئ كريب بن إبراهيم وَِعَيَهعََهُ عن أبي ريحانة ودَآَيَدَعَكُ سمعه يقول: سمعت رسول الله صَبَلنعكوسهَ يقول: ١لا يدخل شيء من الكبر الجنة»”"". وترك التكبر واجبٌء وهيئة اللباس سنة» قال صََِنَهعَيَوِوَسَرََ: «أزرة المؤمن إلئ أنصاف ساقيه, ولا جناح عليه فيما بين ذلك إلئ الكعبين» ما أسفل من ذلك ففي النار»”""» يعني: أن هذا مستحق» من فعل ذلك وهو عالم بالنهي مستخف بما جاءه عن نبيه صَِرَلََهعبتَهوَسَلَرَ وإن عفا الله عنه فهو أهل العفو وأهل المغفرة. ومما يدل علئ أن جر الإزار مذموم علئ كل حال؛ ما ذكره أبو زرعة َلَنَدْعَنَهُ قال: حدثنا محمد بن أبي عمرء عن سفيان بن عبينة وََيَهَعَنَك أنه أخبرهم عن زيد بن أسلم صَوَلَنَدَعَنْهُ قال: سمعت عبد الله بن عمر وَدَإَيَدَعَنْهَا يقول لابن ابنه عبد الله بن واقد صَرَتََعَنَُ: يا بني ارفع إزارك فإني سمعت رسول الله صَِآَلنَهءَِتِوَسَلََ يقول: «لا ينظر الله يوم القيامة إل من جر ثوبه يه اك ألاترئى )١( أخرجه أبو داود برقم (40 ٠ 5)» وابن ماجه برقم (11/5 1105-15 4)» وأحمد في المسند برقم (45//- 4 2» وهو عند مسلم برقم (23570)» بلفظ: «العز إزاره. والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته). )١( أخرجه أحمد في المسند برقم (117705-/217707)» والطبراني في مسند الشاميين برقم »)٠١1/1( والبيهقي في شعب الإيمان برقم (5 .07٠١ )'٠( سيأتي تخريجه قريبًا. (:) أخرجه أحمد في المسند برقم (/5051).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 0ك
أن ابن عمر وَعَْتَدَْتا لم يقل لابن ابنه هل تجرّه خيلاء؟ بل أرسل ذلك إرسالًا؛
قال الشيخ عبد الله البسام ومَدآمَها'': (إن السنّة ذم الإسبال» وبالأخص ما نزل عن الكعبين من إزار وثوب وعباءة» وذلك بالنسبة للرجال فقط. وقال: إن المسبل لا يكون مرتكبًا كبيرة إلا إذا كان إِسْبَالُهُ خيلا ولا يكون في النار إلا إذا كان إِسْبَالُهُ خيلاء» وقال: إن ذلك هو الذي يقتضيه الجمع بين الأدلة).
وسُئل الشيخ عبد الله البسام يِمَدَْنَُ عن الإسبال©:
يقول السائل: إن في أسفل رجلي تشويهًا من آثار حروق قديمة» وأنا أجعل الثوب طويلًا لأغطيه؛ فيكون مسبلاء فهل هذا حرام؟
فأجاب الشيخ: (إن العلماء يقولون: إذا أسبل ليغطي مثل ما ذكر السائل فلا بأس. ولا يعد حرامًا).
وقال الشيخ الألباني يمَدْآمَها '': (وهنا شبهةٌ ترد كثيرًا في مثل هذه المناسبة» يقولون: إن الرسول عَبَتَوااصَكْو1ََ5ة قد قال في الحديث السابق: ١مَنْ جر إِزَارَهُ خيلآء)» فنحن اليوم سواءً كنا شبابًا أو شيوحًَاء لا نجرٌ الثياب تحت الكعبين خيلاء» وإنما هو عادة وموضة.
ويحتج أولئك بما جاء في صحيح البخاري: أن أبا بكر الصديق وََزِيَدعَنْهُ لما
سمع هذا الوعيد الشديد لمن يجر إزاره خيلاء» قال: يا رسول الله! فإن ثوبي يقع؛
(©) ينظر: دروس صوتية للشيخ محمد ناصر الدين الألباني يَمَدَْئَك علئ موقع الشبكة الإسلامية على الإنترنتء قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية.
كه اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فقال له عَبَواصآ15: «إِنّكَ لَسْتَّ مِمَنْ يَفْعَلُهُ خيَلاء» "١7 فيتمسك أولئك بقول الرسول عَْوصَكاهوَلَكم هذا لأبي بكرء ويحتجون به علئ أن إطالة الثوب تحت الكعبين إنما يكون ممنوعًا إذا اقترن مبذا القصد السيئى» ألا وهو: الخيلاء والتكبر.
وجوابي علئ هذا من وجهين اثنين:
الوه الأول 31 كر مييق واكتهنه لم يذل آنا سيعما الطدل الود أجعله طويلًا تحت الكعبين لا أقصد بذلك الخيلاء» وإنما قال: يقع! وهذا يعرفه الذين اعتادوا أن يلبسوا العباءة» فقد تكون العباءة مُمَضَّلة حسب السنة» أي: فوق الكعبين؛ لكن مع الانطلاق والسير والعمل والصلاة تصبح العباءة متدلية إلى امس و ساح ا لوحي سؤاله» وقال له الرسول وَََّلنَهءَلِتَوِوَسَلمَ: ارك تيه بتكنا ع
د
أما أن يأتي الرجل فيَمَصّل الثوب -أيّ: ثوب كان مما سبقت الإشارة إليه- طويلا خلافًا للشرعء ويبرر ذلك بأنه لا يفعل ذلك خيلاء» فهل] من تلبيسات السيطاة علرديتى الإنسان:
وبعد هذا نقول في الجواب عن هذه الشبهة» بعد أن أوضحنا أن حديث أبي بكر الصديق وََئَئهعَن إنّما يعني الثوب الذي يستطيل بدون قصد صاحبه. ما لَمْ يُوْصِلْه صاحبه ويفصّله طويلًا تحت الكعبين» ويدَّعي أنه إنما يفعل ذلك بغير قصد الخيلاء» نقول:
ليس من المفروض في المجتمع الإسلامي الصحيح أن يعمل المسلم -فضلًا عن جماهير المسلمين- عملا يحتاج كل منهم إلئ أن يبرر هذا العمل بحسن النية»
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فهذا الآمر لا يكاد يتتهي» وهذا يخالف نصوصًا من الأحاديث الصحيحة التي تربي المسلع علخ أل يعمل عمل وألاً يتكلم كلاماء وألاً يقول قولّا يحتاج بعد ذلك كله إلئ أن يقدم له عذرًاء حيث قال عِْتَوآصَكمْوالمَكم : الا تَكلَّمَنَّ بكلام تعتذر به عند النالتي 3 وهذا خاص بالكلام؛ لكن يأتي الحديث الآخر يشمله ويشمل غيره من الأعمال» ألا وهو قوله عَكجدِاص1ت: إِيَاكَ ا 0
فمن يطيل ثوبه تحت الكعبين» فيَنْكِرٌه عليه العارف بالسنة» فيقول: يا أخي ! أنا لا أفعل ذلك خيلاءً» كما قال أبو بكر الصديق وَْنَدْعَنَهُ.
فأولا: إن كان رسول الله تسر عرف أبا بكر الصديق وَإنَدعَنكُ وعرف تواضعه. وأنه قد تبرأ من الكبّر ولو ذرة منه» فقال وشهد له بأنه لا يفعل ذلك خيلاء» فليس بعد رسول الله صََِلنَءََنَِوسَرَرَ أحد يستطيع أن يشهد مثل هذه الشهادة لإنسان آخرء لا سيما في مثل هذه المجتمعات الفاسدة.
وثانيًا: قد قال عَلِيَوصَكؤمْوَالتَكَةْ في الحديث الآخر: «أَزْرَة المؤمن إل أنصاف ساقي )١( عن أبي أيوب الأنصاري وََِتََِك قال: جاء رجل إلئ الي صبتَاعدوسكةٌ فقال: عِظَنِي وَأَوْجِرُ فقال:
و
ذا قَمْتَ فِي صَلايِكَ مَصَلَ صَلَة مود وَلاتَكلّمْ كلام تَْتَِرُِنْه عَدَا وَاجمَع الإيَاسّ مما ني بَدَي النّسٍِ) . أخرجه أحمد في المسند (0/ 417)» برقم (7780)» وابن ماجه برقم (417/1)» والطبراني في الكبير (5/ :.)١155 برقم (794417), وأبو نعيم في الحلية .057/١( والبيهقي في الزهد الكبير (87//5)» برقم .223١7( قال البوصيري في الزوائد (/ 75805): هذا إسناد ضعيف» وصححه الألبان في صحيح الجامع برقم (0757» وفي السلسلة الصحيحة برقم .)5١0١(
.)3711/57( وصححه الألبانٍ في صحيح الجامع برقم »)7١49( أخرجه الضياء في المختارة برقم )١(
(') أخرجه مالك في الموطأ (؟/ 415)» برقم »)١771( وأحمد في المسند برقم »)١١975( وأبو داود برقم »)5٠97( وابن ماجه برقم (؟/ »)١١47 عن أبي سعيد الخدري وََإْندعَنَه. وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (471)» وفي صحيح الترغيب والترهيب برقم .)5017١(
متك اللآلى المكية من كلام خير البرية
2 - عمدنا
.م
وهذا الحديث يضع لك منهجًا عمليًا يجب أن تلتزمه» دون أن تبرر مخالفتك إياه بحجة أنك لا تفعل تلك المخالفة خيلاءء حيث يقول: («أَزْرَةٌ المؤمن إلئ أنصاف. ساقيه. لا جناح عليه ما بينه وبين الكعبين» وأسفل من الكعبين في النار»» فهنا لا ين يُسْمَعٌ مِن أحد يطيل ثوبه إلى ما تحت الكعبين أنه لا يفعل ذلك خيلاء؛ لأننا نقول: إنك تفعل ذلك مخالفة لهذا النهج النبوي. وانتهئ الأمر.
أما إن انضمّ إل ذلك أنك فعلته خيلاءً فقد استحققت ذلك الوعيد الشديد ألا ينظر الله تِاَدَوَتََكَ إليك يوم القيامة نظرةً رحمة.
هذه تذكرة أردثٌ أن أوجهها إليكم؛ ا م 0 تحت رحمة ربه عَيجَلّ يوم يُحْشّر الناس: ظاوٌم لا َه مَالُ وَلَا بون © إِلَا مَنَ نَأ أنه قَلْبٍ سَلِيِِ 6 [الشعراء:894-14]). من قوائد الحديث:
أولَا: تحريم الكبر وأنه يهلك صاحبه.
ثانيًا: فيه إثبات صفة الرؤية لله عَيَبَلٌ -كالبصر والنظر- وهي صفة ذاتية ثابتة لله عَيَكجَلّ بالكتاب والسنة.
ثالمًا: قال ابن حجر وَمَدْنَها'": (في الحديث اعتبار أحوال الأشخاص في الأحكام باختلافهاء وهو أصل مطرد غالبًا).
قلسن الجميا ال لحاجة أو ضرورة» ولذلك قال الحافظ ابن حجر وَمَدلَهَةا': (ويستثنئ من إسبال الإزار مطلقًا ما أسبله
.)500 /٠١( ينظر: فتح الباري )١( .)751//١١( ينظر: فتح الباري )0(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية مك
لضرورة؛ كمن يكون بكعبيه جرحء يؤذيه الذباب مثلا إن لم يستره بإزاره» حيث لا يجد غيره. نبِّه على ذلك شيخنا في شرح الترمذي. واستدل علئ ذلك بإذنه تعد لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل الحكة''"» والجامع بينهما جواز تعاطي ما نبي عنه من أجل الضرورة» كما بجوز كشف العورة للتداوي»: ويستثتئن أيضًا من الوعيد في ذلك النساء).
ا
)١( أخرجه البخاري برقم (5974)» ومسلم برقم (350177)» عن أنس بن مالك وَعَتَْعَنةُ: «أن النبي
عور رخص لعبد الرحمن بن عوف وََلنَعَنك والزبير وَوَلندَعَنهُ في قميص من حريرء من حكة كانت بهما».
ردك اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الحادي عشر: السحت عن جابر بن عبد الله وََإْيََعَدك أن النبي صََدَلنَءَلدوسَلءَ قال: «يَا كَعْبٌ بْنَّ عُجْرَ: إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَة َحْمْ نَبَتَ مِنْ سُحْتء النار أولئ به70"". مهاني الكلمات”): الكلمة معناها هو المال الحَرّام الذي لا 5 لت البركة» أي: يُذُهبها.
ا القت كن الإهلاك رارمتسال والسّحت أيضًا: كل ما يأخذه العامل والحاكم على إبطال حق أو تحقيق باطل.
4
| ليق : ا 0200 5 د ع5 لكيه ب قال أبو حاتم ابن حبان 2112. (... وقوله: «لا يَدْخُلَ الجَنَةَ لَحمٌ نَبَتَ
مِنْ سحت). يريد به جنة دون جنة؛ لأنها جنان كثيرة» وهذا كقوله صََلنَدعََووْسَلهٌ:
»)5814( والدارمي برقم »)25١15( والترمذي برقم »)١555١( أخرجه أحمد في المسند برقم )١( قال الهيثمي في مجمع »)01/5١( والحاكم في المستدرك (25759/5» والبيهقي في شعب الإيمان برقم الزوائد (5/ 7517): رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح, وقال محقق مسند الإمام أحمد: إسناده قوي علئ شرط مسلم؛ ورجاله ثقات غير ابن خثيم -وهو عبد الله بن عثمان- فصدوق لا بأس .)11/7/8( به وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم
0) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (/ 77777)., كشف المشكل لابن الجوزي (5/ ))51٠ وفتح الباري لابن حجر (5/ 5 55).
(*) ينظر: صحيح ابن حبان (5/ .)١٠١
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
«لا يدخل الجنة ولد الزنيل» ولا يدخل العاق الجنة؛ ولا منان»”''» يريد جنة دون جنة)”"2.
وقال في مرقاة المفاتيح7": (١لا يدخل الجنة»: أي: دخولًا أو الناجين؛ بل بعد عذاب بقدر أكله للحرام ما لم يُعْففَ عنه» أو لا يدخل منازله العلة. ْ
أو المراد: ألا يدخلها أبدًا إن اعتقد حل الحرام» وكان معلومًا من الدين بالضرورة.
أو المراد به: الزجر والتهديد والوعيد الشديدء ولذا لم يقيده بنوع من التقييد.
(الحم): أي صاحب لحم.
«نبت من السحت»: بضم السين والحاء وسكونها: الحرام» لأنه يسحت البركة» أي: يذهيها.
وأسند عدم دخول الجنة إلئ اللحم لا إل صاحبه إشعارًا بِالعليّة وأنه خبيث لا يصلح أن يدخل الطيبّء لآن الخبيث للخبيث» ولذا أتبعه بقوله: «وكل لحم نبت من سحت كانت النار»» وفي نسخة: «كان النار أولئ به). أي: من الجنة؛ لتطهره النار عن ذلك بإحراقها إياه.
وهذا علئ ظاهر الاستحقاقء أما إذا تاب» أو غفر له من غير توبة وأرضئ خصومه. أو نالته شفاعة شفيع» فهو خارج من هذا الوعيد).
0
)١( أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (1771)» قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح علئ شرط مسلم. () ينظر: التعليقات الحسان علئ صحيح ابن حبان للآلباني (؟/ /781). () ينظر: مرقاة المفاتيح للهروي (5/ )١1849 رقم (7/ا/7).
رمنى»ك> الاآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديثث:
أولًا: التحذير من أكل الحرام؛ وأنَّه سبب للهلاك ولدخول النار.
ثانيًا: أن أكل السحت يذهب البركة في المال والوقت والصحة والأبناء وغير ذلك.
النًا: يشير الحديث إلى وجوب التوبة من المحرماتء وإرضاء الخصوم؛ طلبًا للنجاة من النار.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ملى
الحديث الثاني كشر: الحياء
عن ابن مسعود وَوَزْيَعَنْهه عن النبي َِإِدَعيَهوَسَهَ قال: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولئ: إذا لم تَسْتَح قَاضْتَْ مَا شِدّْت)!1". ساني الكلمات”: | الكلمة / معناها
00 خَلّقٌ يبعث علئ ترك القبائح» ويمنع من التفريط في حقٌ
00 ١
| أن الْحيّاء لم يزل ممدوحًا علئ ألسن الْأَنَيياء الْأوَلِينَ منذ آدم لكر سار ل قر ا وار ار وينقله الأبناء عن الآباء لعظم مقدار صفة الحياء عند العقلاء.
كلدم الدوة الأول
التعليق :
لذقكف أن الضاء كلمكين وقدسعاء فق الحديك عن مرا بن حصين صَعَزَْدُعَنَه قال صََِِّلَنءَلَِوِوَسَمَ: «الحياء كله خير) ا
وعن ابن عمر وَتَإيِِعَنْقَك أن النبي مليوس سمع رجلا يعظ أخاه في الججياءر* أ فقال:«الحياء من الايسان)*.
.)1170( أخرجه البخاري برقم )١(
)١( ينظر: معالم السئن للخطابي »)٠١9/5( وكشف المشكل لابن الجوزي »)2١7/7( والتنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني »)١97 /١( ومدارج السالكين لابن القيم (؟5/ 49 ؟).
(1) أخرجه مسلم برقم (/771).
(5) يعظ أخاه في الحياء: يعاتبه على كثرة حيائه.
(5) أخرجه البخاري برقم (75)» ومسلم برقم (77) واللفظ له ولفظ البخاري: «دعه. فإن الحياء من الإيمان».
رتك اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال ابن القيم وَمَدْآئَها'': (والحياء من الحياة» ومنه الحيا للمطر» لكنه مقصورء وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء» وقلة الحياء من موت القلب والروح» فكلما كان القلب أحيئ كان الحياء أتمّء قال الجنيد: الحياء رؤية الآلاء» ورؤية التقصيرء فيتولد بينهما حالة تسمىئا الحياء). وقال الصنعاني وِمَهَْدَا"': (قوله: «فاصنع ما شئت): فيه معنيان مشهوران: الأول: أي: إذا لم تستح من العيب ولم تخش العار مما تفعله» فافعل ما تحدثئك به نفسك من إعراضها حسنًا كان أو قبِيحَاء فلفظه: أمر. ومعناه تهديد وتوبيخ. وفي معناه قيل: إذا لم تصن عِرْضًا ولم تَخْشَ خالقًا وتستخي مخْلوقًا فماشئتٌ فاصنع والثاني: أن معناه: إذا لم يكن فيما تأتيه عيب ولا نكارة تستتحي من إتيانه فاصنعه» فجعل الحياء معيارًا وميزانًا لما يباح للإنسان فعله. وقيل: معناه الإخبار أن من لم يستح فهو يصنع ما يشاء). ول ابن الجوزي يَمَدُآنَهُ لكل وجهٍ بمثال فقال(": (وَفِي قَوْله: «إذا لم 0 تَسْتح فَاضْنَعْ مَا شت" تََانّة أوجه: ره أنه بِمَعْنئ الْحَبَ وَإن كَانَ َفظه لفظ الأمر كَقَوْلِ: «فَليسبَوَأْ مَقَعَده من الثّار)"*» قيكون المَعْنى: إذا لم يمنعك الحيّاء صنعت ما شِئْتء وَهَذَّا على جهّة الدَّم لترك الحيّاءء وَهَذا فول أبي عبيد. )١( ينظر: مدارج السالكين لابن القيم (؟/ 59 ؟). (') ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني .)١97 /١( () ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (7/ 2707» ومعالم السنئن للخطابي (5/ .)١١١
(4) أخرجه البخاري برقم »)١59١( ومسلم برقم (5)) عن المغيرة ينعن قال: سمعت النبي ِلوسر يقول: إن كذبًا على ليس ككذب عل أحد. من كذب على متعمداء فليتبوأ مقعده من النار».
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
وَالثَانِي: أنه وَعِيد علئ ترك الحيّاء» وَالمعْنّ: إذا لم د سنح فافعل مَا تَرِيدٌ الا 0
وَالثَالِثْ: أن العذن! كالينه َسْتَح مِنْهُ إذا ظهر فافعله, فَهُوَ في معن قَوْله: «الإنْم حوّاز الْقَلُوبٍ)! نال و توضر المروزي الشَافِعِي).
والحياء لا ينبغي أن يمنع صاحبه من الفضائل» وإلا لم يكن حياء ممدوحًاء كالذي يمنعه الحياء من طلب العلم أو طلب الرزق» أو طلب الحق الذي له عند غيره» أو القيام بالنصيحة عند وجود موجبهاء أو الآمر بالمعروف والنهي عن المنكرء وغيره.
ومن كَلَام بعض العلمّاء: (لا ينال العلم مستحي وَلَا متكبر» هَذَا يمنعة عاردس [الكلم :3ق ابمساكية).
وَمن كلام الحسن يََََْعنَُ: «من استتر عَن طلب العلم بالحَيّاءِ لبس للجَهْل بسريالهة فتطنوا سرائيل البكقاواقانه من رن ويد رن علي
ومما نقل عن بعض السلف في الحياء غير الممدوح قول أمير المؤمنين الإمام علي ابن 0 طالب 122512 «قرفت الهرية بالخببة::والحباء بالحرمان» 7
»)١؟4( من كلام ابن مسعود ويعََتَهعَنك أخرجه الطبراني في الكبير برقم (/5 2817 وأبو داود في الزهد برقم )١( والبغوي في شرح السنة (07//11» وقال: يعني: (ما حز في صدرك وحاكء ولم يطمئن عليه القلب؛ فاجتنبه» فإنه الإثم). وقال ابن عمر يَدَزَتَدعَنُ: (لا يبلغ العبد حقيقة التقوئ حت يدع ما حاك في الصدر).
(7) ينظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم .)58٠١ /١(
(3) ينظر: عيون الأخبار لابن قتيبة »2١77”/7( والعقد الفريد لابن عبد ربه (7/ 27554)» وتاريخ دمشق لابن عساكر /0١( 7575)» ومفتاح دار السعادة لابن القيم .)58١ /١(
مقي الاآلى المكية من كلام خير البرية
وان الشاض 7 ارفع حياءَكَ فيما جئتٌ طالبَه إنَّالحياءَ معالحرمانٍ مَقرونٌ
يعني: إن حاجات النفس المشروعة من: علمء أو تعلم» أو طلب حقء أو أداء واجب» ونصح من يستحقء فينبغي ألا يمنعه من ذلك الحياء» فالحياء نعمة وجمال وخير» لكن لا حياء في أداء الواجب, أو طلب العلم» ونصح المسلمين وتخوذلك:
وعلئ هذا: فالحياء ذو حدينء إذا أعددنا غير المشروع نوعا من الحيا وكلدكي إذا حجب عن المحرماك والوقاهةه كيبنف 59 وَربّ قَِيَحَةمَاحَابَيِْي وبين ركوبه اللا الحَيا فكان هوالدواء لهاولكن إإذاذههبالحياء فلادواء أنواع الحياء:
قال الماوردي رَِمَدْآمَها'': (واعلم أن الحياء في الإنسان قد يكون من ثلاثة أو تجناء
أحدها: حياؤه من الله تعالئ.
والثاني: حياؤه من الناس.
والثالث: حياؤّه من نفسه.
- فأما حياؤه من الله تعالئ فيكون بامتثال أوامره والكف عن زواجره.
.)70 5 ينظر: العقد الفريد لابن عبد ربه (؟/ )١( .)3؟١ص( ينظر: روضة العقلاء للدارمي (ص2)288. وأدب الدنيا والدين للماوردي )( .)؟١ ينظر: أدب الدنيا والدين للماوردي (ص58 )(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
- وأما حياؤه من الناس فيكون بكففٌ الأذئ وترك المجاهرة بالقبيح.
وروي أن حذيفة بن اليمان ووَدَليَدْعَنهُ أت الجمعة» فوجد الناس قد انصرفوا فتنكب الطريق عن الناس» وقال: «لا خير فيمن لا يستحي من الناس» وهذا النوع من الحياء قد يكون من كمال المروءة وحب الثناء».
- وأما حياؤه من نفسه فيكون بالعفة وصيانة الخلوات.
وقال بعض الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من غيرك. وقال بعض الأدباء: من عمل في السر عملا يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر.
ودعا قوم رجلا كان يألف عشرتهم» فلم يجبهم, وقال: إني دخلت البارحة في الأربعين وأنا أستحي من سني.
وقال بعض الشعراء: فسري كإعلاني وتلك خليقتي وظلمةليلي مثل ضوء نهاري
وهذا النوع من الحياء قد يكون من فضيلة النفس وحسن السريرة» فمتئ كمل حياء الإنسان من وجوهه الثلاثة» فقد كملت فيه أسباب الخير» وانتفت عنه أسباب الشر» وصار بالفضل مشهورًاء وبالجميل مذكورًا.
وقال بعض الشعراء: وني ليثنيني عن الجهل والخنل وعن شتم ذي القربئ خلائق أربع حياء وإسلام وتقوئ وطاعة 6 لربي ومثلي من يضر وينفع
وإذ اخ بان وجرم السام لبحقة وين القصى ببإكداةله يلوي ها كان ملعقة من الفضل بكماله).
متى)> اللآلئ المكية من كلام خير البرية
رؤيا عجيبة:
قال الماوردي ويمَدْأَدَة''': (رأيت رسول الله صَوَلتَعيوَسلَ في المنام ذات ليلة فقلت: يا رسول الله أوصني: فقال: «استح من الله عَرَبَلَ حق الحياء». ثم قال: تغير النافى» قزيت: وكيف ذلك يا رسول الله؟» قال: «كنت أنظر إل الصبي فأرئ من وجهه البشر والحياءء وأنا أنظر إليه اليوم فلا أرئ ذلك في وجهه)”".
ثم تكلم بعد ذلك بوصايا وعظات تصورتهاء وأذهلني السرور عن حفظها ووددت أني لو حفظتها.
فلم يبدأ صََلنةءَيِوسَدءَ بشيء قبل الوصية بالحياء من الله عَرَبَلّ وجعل ما سلبه الصبيٌ من البشر والحياء سيبًا لتغير الناس» وخصٌ الصبي؛ لأن ما يأتيه بالطبع من غير تكلف.
فصلئ الله وسلم علئ من هدئ أمتى وتابع إنذارهاء وقطع أعذارهاء وأوصل تأديبهاء وحفظ تهذيبهاء وجعل لكل عصر حيلا من زواجره. ونصيبًا من أوامره. أعاننا الله علئ قبولها بالعمل» وعليئ استدامتها بالتوفيق). من قوائد الحديثث:
الأول: فيه: تعظيم لقدر صفة الحياء» وأنه الخلق الذي يردع من ارتكاب القبيح» وذلك معلوم عند العقلاء» ولذلك قيل7": إذالم تخش عاقبة الليالي ولمتستحٌُ فاصنع ماتشاء فلا والله ماني العيش خيرٌ ولاالدنيا إذاذمب الحياء يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقئ العودُمابقي اللّحاء )١( ينظر: أدب الدنيا والدين للماوردي (ص755؟). )١( إذا كان هذا في عصر الماوردي المتوفي سنة ٠ 40 هجرية فكيف بعصرنا هذا؟! نسأل الله السلامة والعافية. (©) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني »)١947 /١( وأدب الدنيا والدين للماوردي (ص58 ؟).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية >
الثاني: فيه: أن الحياء خلق قديم نادئ به الأنبياء جميعاء وأنه لم ينسخ فيما نسخ من شرائعهمء ولم يبدل فيما بدل منهاء وذلك أنه أمر قد علم صوابه» وبان اليد 488
56-
.)2٠١9/5( ينظر: معالم السنئن للخطابي )١(
مركي اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثالث عشر: الوحدة في السفر والمبيت
- هس هاس 2 و ا
عَنْ عَمْرِو بْنِ شعَيْبِء عَنْ أبيه» عَنْ جَدَّه؛ رول الله صَِآَلدَةَلِتَهوَسلََ قَالَ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَاكِبَانِ شَبْطَانَانِء وَالثَلانَةرَكْبٌ70".
وعن ابن عمر عنما“ عن النبي ضأْأ َك لَتَمءَلتووْسَلرَ قال: الَو يَعْلم الناس مَا قِ الْوَحْدَةٍْمَا أَعْلَمُ مَاسَارَ رَاكِبٌ بليْلٍ وَحْدَه' ''. وزاد الإمام أحمد يدا نَهُ في روايته» أن النبي صا نَدعََْهِوسَلَرَ نموا عن الوحدة»
أن يبيت تَّ الرجلٌ وحذده» أو يسافر ا
»)5701/ أخرجه مالك في الموطأ (؟91/8/5)» وأحمد في المسند برقم (51/54)» وأبو داود برقم )١( عن عبد الله بن عمرو بن العاص يَعَنِتَدَعَتها. قال الترمذي: حديث حسن »)١51/5( والترمذي برقم .)017 /5( صحيح. وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح
(7) أخرجه البخاري برقم (/799).
() أخرجه أحمد في المسند برقم .)050٠0( وقد حكم بعض العلماء بشذوذ رواية المبيت وحده. جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد المنجد ما يلي: (وهذه الرواية تعتبر شاذة» وترجح عليها رواية البخاري لسببين اثنين: الأول: أن رواية البخاري رواها تسعة من أصحاب عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر. كلهم يقتصر علئ ذكر السفر دون المبيت» وانفرد واحد من تلاميذ عاصم بن محمد وهو عبد الواحد بن واصل بذكر النهي عن المبيت وحده. وهو وإن كان ثقة» إلا أن رواية الثقات أرجح من روايته. الثاني: ويدل عليه أن رواية أحمد مروية بالمعنئ, إذ لم يذكر الراوي لفظ النبي صَرَنعَيْووَسَهَ بخلاف رواية الأكثرين» ولذلك حكم محققو مسند أحمد (577/9)» ومثلهم الشيخ مقبل الرادكي في: أحاديث معلة (ص754) بشذوذ رواية عبد الواحد» بخلاف الشيخ الألباني حيث حكم بصحتها بصحتهاء كما في السلسلة الصحيحة (ص .)0١ ينظر:
٠١١١٠٠0 17/121/6- و لاقمو /ته/وكطل, 15 5ط - 001077147171287
357/7 اجر 7ج "١ج > »م/م 17 د اناه 11[ سم ١ سج 1١ 1 ؤظذ 11 1 ذخ ا 1و
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الكلمة معناها روكب أ جماعة شيطان أ عاص
: ب 9 ١
قال الجوهري رَِدَنَة"': (قيل: السفر الذي يكره للواحد والاثنين الذي ضر قن الصرادو "دك قو الاك شنادوق للك قلا راس لواحن وائفية )2
وقال الخطابى و7:2؟): (قوله: «الراكب شيطان»: معناه والله أعلم: أن
6
التفرد بالذهاب في الأرض من فعل الشيطان» أي: شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه» فقيل: إن فاعله شيطان... وكذلك الاثنان ليس معهما ثالثء فإذا صاروا ثلاثة فهم ركبء أي: جماعة.
وروي عن عمر وَزنَدََنَهُ أنه قال في رجل سافر وحله: «أرأيتم إن مات من أسآل غده ”1
وقد جاء النهي عن المبيت وحيدًا في بعض الآثار الصحيحة: فعن عمر بن الخطاب وََزَتَْعَنَهُ قال: «لا يسافرن رجل وحده. ولا ينامن في بيت وحده». صححه الألباني في السلسلة الصحيحة .)17١/١( وسئل الإمام أحمد عن الرجل يبيت وحده؟ قال: أحب إليّ أن يتوقئ ذلك. ينظر: الآداب الشرعية لابن مفلح .)558/1١(
.)017 /5( ينظر: فتح الباري لابن حجر )١(
(؟) ذكره أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ .)517١(
() ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (/11/ 595)) وعمدة القاري للعيني .)١57 /١5(
(5) ينظر: معالم السئن للخطابي (؟/ .)55١
(5) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في جامع معمر بن راشد برقم .)١195505(
الاآلى المكية من كلام خير البرية
قلت: المنفرد وحده في السفر إن مات لم يكن بحضرته من يقوم بغسله ودفنه وتجهيزه» ولا عنده من يوصي إليه في ماله ويحمل تركته إل أهله. ويرد خبره عليهم؛ ولا معه في سفره من يعينه علئ الحمولة» فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا وتناوبوا المهنة والحراسة» وصلوا الجماعة وأحرزوا الحظ منها).
وقال ابن عبد البر ومٌَآهَة''': (وإنما سمي الواحد شيطانًا والاثنان شيطانان؛ لأن الشيطان في أصل اللغة: هو البعيد من الخير من قولهم: نوئى شطونء أي: بائنة بعيدة» فالمسافر وحده يبعد عن خير الرفيق وعونه» والأنس به وتمريضه. ودفع وسوسة النفس بحديثه» ولا يؤمن علئ المسافر وحده أن يضطر إلئ المشي بالليل فتعترضه الشياطين المردة هازلين ومتلاعبين ومفزعين.
وقد بلغنا ذلك عن جماعة المسافرين إذا سافروا منفردين» وكذلك الاثنان» لآنه إذا مرّ أحدهما في حاجتهما بقي الآخر وحده. فإن شردت دابته أو نفرت» أو عرّض له في نفسه أو حاله شيء؛ لم يجد من يعينه ولا من يكفيه» ولا من يخبر بما يطرقه» فكأنه قد سافر وحله.
وإذا كانوا ثلاثة ارتفعت العلة المخوفة في الأغلبء لأنه لا يخرج الواحد مرة في الحاجة ويبقئ الاثنان» ثم يخرج الآخر مرة أخرئ ويبقئ الاثنان» يكون هذا دأبًا في الأغلب في أمورهمء وإن خرج الاثنان لم يطل مكث الواحد وحده. هذا ونحوه والله أعلم ما أراد رسول الله بقوله ذلك صََللءَتوِوسََ).
وقال أيضًّا('": (في هذا الحديث كراهية الوحدة في السفرء وأتئ هذا الحديث بلفظ الراكب» ويدخل الراجل في معناه إذا كان وحده.
.)017١ //( ينظر: التمهيد لابن عبد البر )١( .)1/70( ينظر: المرجع السابق )1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ولم تختلف الآثار في كراهية السفر للواحد. واختلفت في الاثنين» ولم يُختلف في الثلاثة فما زاد أن ذلك حسن جائز.
وإنما وردت الكراهية في ذلك والله أعلم» لأن الوحيد إذا مرض لم يجد من يمرضه ولا يقوم عليه ولا يخبر عنه ونحو هذا).
وأما حديث ابن عمر يرَعَإِتَهعَنَكُ أن النبي صََلنَءَيَِوسَلَ قال: «لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم» ما سار راكبٌ بليل وحده)' ١! ؛ فقد ذبئ النبي عَبَآللعَكوسَةَ في هذا الحديث أن يجلس الرجل لوحده. أو يسافر لوحده دون أن يكون معه رفقة» لما في ذلك من المضار التي تترتب عائ ذلك.
قَالّ المهلب رَمَهالدَة!': (:بيه مََلتَءَوْسَهَ عن الوّحدة في سير الليل إنما هو إشفاق علئ الواحد من الشياطين؛ لآنه وقت انتشارهم وأذاهم للبشر بالتمثيل لهم وما يفزعهم» ويدخل في قلوبهم الوساوسء ولذلك أمر الناس أن يحبسوا صبيانهم عند فحمة الليل).
وقال ابن بطال وي ': (فإث الئاس مكدلقو الأحرال عتفاوقو الأسياف» فمن كَمِيَ باسل لا يهوله هائل؛ ولا يبقئ غول غائل» فهو لا يبالئ» وحده سلك المفاوز أو في عسكرء فذلك الذي أذن عمر في السير لمثلهء من المدينة إلئ الكوفة وحده؛ حين بلغه عن سعد أنه بنئ قصرّاء وأمره بإحراق بابه» ومن مخيف الفؤاد يروعه كل منظر» ويهوله كل شخص. ويفزعه كل صوتء فذلك الذي يحرم عليه أن يسافر وحدهء ويمكن أن يكون الذي نهاه الرسول )١( تقدم تخريجه.
(0) ينظر: التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن .)١57 /١18( (9) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (05/6).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
َزََدَهءَلِدَهوسََر أن يبيت وحده كان بهذه الصفة» ومن أخذ بين ذلك الاحتياط له في نفسه ودينه» ترك السفر وحده؛ ومع آخر أيضًاء فمن كان الأغلب عليه الشجاعة» والقوة لم يكن إن شاء الله حرجًا ولا آثمّاء ومن كان الأغلب من قلبه الهلع, ومن نفسه الخورء خشيت عليه في السفر وحده الإثم والحرجء وأن يورثه ذلك العلل الردية). جواز السفر وحده للحاجة:
وقد ورد في بعض الأحاديث ما يدل علئ جواز سفر الرجل وحده للحاجة» ومن ذللك:
حديث جابر بن عبد الله وَعَليَدَعَنَْاه قال: ندب النبي صََِلنَدَلتَهِوَسَلَهَ الناس - قال صدقة: أظنه يوم الخندق- 5 الزبير وَدَلئَدَعَنَكُ ثم ندب الناس» فانتدب الزبير وَيََلَتَدَعَنَك ثم ندب الناس. فانتدب الزبير وَعَزْنََعَنْكُ فقال النبي صَََلََدعَدَهوسَله: إن لكل نبي حواريًا وإن حواري الزبير بن العوام»'١)
وفي رواية النسائي”'': قَالَ وهب بن كيسان: أشهد لسمعت جابرًا صَعَليَعنه يقول: لما اشتد الأمر يوم بني قريظة» قال رسول الله صَِإَِلدََْلِوِوَسَلَر: «من يأتينا بخبر القوم»» فلم يذهب أحد؛ فذهب الزبير وََإَتَدعَنَك فجاء بخبرهم.» ثم اشتد الأمر أيضًاء قال: «من يأتينا بخبرهم»» فلم يذهب أحد. فذهب الزبير» ثم اشتد الأمر أيضَاء فقال: «إن لكل نبي حواريًا وإن حواري الزبير).
ورواه ابن أبي عاصم”"' من حديث وهب هذاء وفيه أن ذَلِكَ يوم الخندق. )١( أخرجه البخاري برقم (7851)», ومسلم برقم (5515).
() السنن الكبرئ للنسائي برقم (81/95). () أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ,)١7975( وهو كذلك في مسند أحمد برقم .)١5717/5(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ا ع 0 .
وفي الترمذي : الحواري: الناصر.
وقال عبد الرزاق”'' عن معمر: قَالّ قنادة: الحواري: الوزير.
قال الحافظ ابن حجر وَمَدآََها'": (وفيه جواز سفر الرجل وحدهء وأن النهى عن السفر وحده إنما هو حيث لا تدعو الحاجة إلا ذلك).
وقال ابن بطال وِمَدْآَدَة*': (وأما قصة الزبير يََلتَُعَنَهُ فإنما هي ليعرف أمر العدو. والواحد الثابت في ذلك أخفئ علئ العدو. وأقرب إلى التجسس بالاختفاء والقرب منهم» مع ما علم اللّه من نيته والتأييد عليهاء فبعثه صََانََليَووَسَررٌ واثقًا بالله» ومع أن الوحدة ليست محرمة. وإنما هى مكروهة؛ فمن أخذ بالأفضل من الصحبة فهو أولئ» ومن أخذ بالوحدة فلم يأت حرامًا).
وجمع المهلب بين الحديثين فقال”*: (وليس بينهما تعارض لاختلاف المعنئ في الحديثين؛ وهو أن الذي يسافر وحده لا يأنس بأحد ولا يقطع طريقه بمحدث يهون عليه مؤونة السفرء كالشيطان الذي لا يأنس بأحد ويطلب الوحدة ليغويه.
وأما سفر الزبير وَََلََهَعَنَُ فليس كذلكء لأنه كان كالجاسوس يتجسس علا قريش ما يريدون من حرب النبي صََّلنَءَلِِوسَلرَ ولا يناسبه إلا الوحدة» علئ أنه )١( سنن الترمذي (255577/5» وهو كذلك في صحيح البخاري (5/ /91). )١( ينظر: تفسير عبد الرزاق .)١977/١( () ينظر: فتح الباري (5/ 07). (:) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (0/ .)١158
(5) ينظر: عمدة القاري للعيني »)١57/١5( والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن 64/17 ).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
خرج في مثل هذا الآمر الخطير لحماية الدين وإظهار طاعة النبي ءوسل ولم يزل عليه حفظ من الله تعالى ببركة دعاء النبي صَرَّلنعَلهوَسلهَ فأين هذا من ذلك؟
ألا ترئ أن عمر ينك لما بلغه أن سعدًا بنئ قصرًا أرسل شخصًا وحده
ليهدمه؟ وذكر ابن أبي عاصم: أن النبي صَِزَلنَءَلووَسَلهَ أرسل عبد الله بن أنس وَوَليدْعَنعَا سرية وحده؟
وبعث عمرو بن أمية وحده عيئًا؟
وذكر ابن سعد: أنه مَِآَلَََوِوسََ أرسل سالم بن عمير وَدََيَهعَنْهُ سرية وحده.
وحمل الطبرى الحدية غلا جواز النقر للرجل الراحد إذا كان لا يهوله هولٌ» وإلا فممنوع من السفر وحده خشية علئ عقله» أو يموت فلا يدري خبره أحد ولا يشهده. كما قال عمر رََإَئَدعَتهُ: : «أرأيتم إذا سافر وحده فماتء. من أسأل
عنه؟).
قال: ويحتمل أن يكون النهى عن السفر وحده نبى تأديب وإرشاد إل ما ١ 34 5 8 5 00 1 5 2 الصلاة). تقبو لقنيو بتغير الواقد جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد المنجد""': )١( ينظر: موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ المنجد. ٠١ 57٠١ 017121/- /ولع لاطو /كه/وكطا. وس لكا/ل: 5ط 7/12/181١ - 011001010117111
710375 اجر 17/1 117/1 / اخ / 1[ ١ اج از ذاو
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
(والظاهر من الحديث أن النهي وارد علئ من يسافر في الطرق الخالية الموحشة. أما الطرق الآهلة» والتي يأمن فيها المرء ألا تنقطع به السبيل» ولا يعدم معيئًا ولا أنيساء فلا يرد الكراهة ولا النهي عنه» ومثله السفر في أيامنا هذه في الطائرات أو السفن أو الحافلات», لآن من فيها كلها يعتبرون رفقة» فلم يتحقق وصف الوحدة المنهي عنه. قال الشيخ ابن عثيمين في فتاوئ نور علئ الدرب"'؟: وهذا يدل علئ الحذر من سفر الإنسان وحدهء ولكن هذا في الأسفار الذي لا يكون طريقها مسلوكًا بكثرة» وأما الأسفار الذي يكون طريقها مسلوكًا بكثرة وكأنك في وسط البلد. مثل طريق القصيم الرياضء أو الرياض الدمام» وما أشبه ذلك من الطرق التي يكثر فيها السالكون» ومثل طريق الحجاز في أيام المواسم» فإن هذا لا يعد انفرادًا في الحقيقة؛ لآن الناس يمرون به كثيرّاء فهو منفرد في سيارته وليس منفردًا في السفرء بل الناس حوله ووراءه وأمامه في كل لحظة. انتهئ. وقال الشيخ الألباني في تعليقه علئ هذا الحديث”'': ولعل الحديث أراد السفر في الصحاري والفلوات التي قلما يرئ المسافر فيها أحدًا من الناس» فلا يدخل فيها السفر اليوم في الطرق المعبدة الكثيرة المواصلاتء والله أعلم). انتهئا. )١( ينظر: الموقع الرسمي للشيخ ابن عثيمين رََهاللَهُ: -7 113570 خطاع أ مومع /اع0. معء مسته طامصتط// مقط 0 7 س1 "1 1 1/1 زة 0 ذا م 01111
ار (1) ينظر: السلسلة الصحيحة »)١77 /١( برقم (11).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديثث:
أو حسيور العلباة غلم كراهة سثر الانشان: وده لخر جاجد إو ضرورة: وأنه يجوز لوجودهما.
ثانيًا: تتأكد الكراهة لضعاف النفوس.ء الذين يخشئ تلاعب الشيطان بهم.
الثًا: تزول الكراهة في السفر علئ الطرق المعبدة المسلوكة التي بها ما يحتاجه المسافر من خدمات؛ لانتفاء علة الكراهة.
رابعًا: أما مبيت الإنسان وحده فلا كراهة فيه علئ الصحيح, ولكن استحب بعض العلماء أن يتوقاه المرء.
كت
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
الحديث الرايع كشر: من انتسب إلى غير أبيه عن أن ذر َلنَدْعَنفُ أنه سمع النبي ةدوس يقول: «ليبس من رجل ادعو لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفرء ومن ادعئ قومًا ليس له فيهم: فليتبواً
مقعلدين النار 3
وني لفظ ني الصحيح: «ليس من رجل ادعو لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفر. ومن ادعيئ ما ليس له فليس مناء وليتبوأ مقعده من النار» ومن دعا رجلا
بالكفر, أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه)7".
فقضائق البظلمات 7
الكلمة 0 معناها
ادع لغير أبيه أي: انتسب إليه واتخذه أبًا. وهو يعلم ؤ قيدٌ لا بْدَّ منه؛ فإِنَّ الاثم يتبَع العِلّم.
0 ل 0 0 تحبر بلفظ الأمرء وهذا أظهر القولين. ومعناه: هذا جزاؤه؛ فقد ل يجازئ وقد يعفئ عنه» وقد يوفق للتوبة فيسقط عنه.
3000| أي: ليس له فيهم نسب.
ظ 508 7 رجع عليه. والْحَور الرجوع, ومنه قوله تعالئ: ِإإِنَه طن أن
0 أن يحور 4 [الانشقاق:4١].
)١( أخرجه البخاري برقم )7”0٠0/( واللفظ له ومسلم برقم )1١1( باللفظ الآتي.
(؟) لفظ مسلم برقم (11).
(*) ينظر: شرح النووي علئ مسلم (7/ 2050» وفتح الباري لابن حجر (5/ »224٠ وإكمال المعلم للقاضي عياض .)7١8/١(
اللآلى المكية من كلام خير البرية
التعليق:
من الكبائر انتساب الرجل إلئ غير أبيه قال ابن عباس يََزَعَْع: كفر دون كفر أو كفر النعمة» وهو مثل قول فرعون لموسئ عََنواهتاه: «ِ«وَتَلَتَ تَكَلتَكَ آلّى فكت 2 م لكين » [الشعراء:19]» أ الكافرين لنعمة فرعون عليه؛ حيث تربّئ في قصره.
قال ابن حجر ومةاكة؟: (وقوله: اليس من رجل»: من زائدة» والتعبير بالرجل للغالبء وإلا فالمرأة كذلك حكمها.
وقوله: «ادعل لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفر بالله) كذا وقع هنا؛ «كفر بالله»» ولم يقع قوله: بالله في غير رواية أبي ذر ولا في رواية مسلم ولا الإسماعيلي وهو أولئ. وإن ثبت ذاك» فالمراد: من استحل ذلك مع علمه بالتحريم.
وعلئن الرواية المشهورة فالمراد كفر النعمة.
وظاعر اللفظ غير مرا وإنها وره غلرة سيل التقليظ والويس لقاع ذلك أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فَعَل فعا شبيها بفعل أهل الكفر).
وقوله: "ومن ادعو قومًاا أي: ومن انتسب إلى قوم.
وقوله: «ليس له فيهم»» أي: ليس لهذا المدعي في هذا القوم نسبء أي: قرابة» وليس في رواية الكشميهني لفظة: نسبء. وفي رواية مسلم: «ومن ادع ما ليس له فليس منا»» وهذه أعم من رواية البخاري» ولكن يحتاج فيها إلئ تقدير» وأوليل ما يقدر فيه لفظ: نسبء لوجوده في بعض الروايات7"©.
.)6 5١ /5( ينظر: فتح الباري )١( .)01٠ /5( وفتح الباري لابن حجر »)6١ /١7( ينظر: عمدة القاري للعيني )(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما قوله صَِإَلنَدءَلتَوسَر:ْ «ومن ادعيئ ما ليس له فليس منا»: (قال العلماء: كاه لبس غلم هدينا وعد طريقيناء كما يقول الربجل لابندة لست وف )7
وهذا عام لأنه يشمل من ادعئ أبَا غير أبيه» كما يشمل من ادعئ أي شيء له. فيدخل فيه جميع الادعاءات الباطلة» سواء كانت مالا أو علمًا أو نسبًا أو قوة ا ل 0 كينا
ومن العقوبات أيضًا: أن المدعي ما ليس له يحصل له نقيض مطلوبه. فمن تظاهر بشيء من الكمالء وتعاطاه وادعاه لنفسه وليس موصوقًا به» لم يحصل له من ذلك إلا نقيض مقصوده وهو النقص. فإن كان المدعئ مالا لم يبارك له فيه» أو علمًا أظهر الله جهله فاحتقره الناس» فقلّ مقداره عندهم.
وكذلك لو ادعيل ديئًا أو نسبًا أو غير ذلك فضحه الله وأظهر باطله» فقل مقداره عند الناس» وذلٌ في نفسه فحصل علئ نقيض قصده. وهذا نحو قوله صَرَتَدعوَسَلر: من أسر سريرة ألبسه الله تعاليع رداءها»7".
وتحو قر له مان لاتضاة كمد يها رَ يَفُحَلُوا [آل عمران:184]» وقوله عَلنَهلضَكة وال سكج : )2 تش بما لم يُعدً كلابس ثوبي زور)”” '» رواه مسلم'”". )١( ينظر: شرح النووي علئ مسلم (؟/ .)6١ (7) ينظر: فتح المنعم شرح صحيح مسلم لموسئ شاهين /١( 5757). (") أخرجه الطبراني في الكبير برقم »)17١07( وضعفه الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والسنن
(؟5179/5). (5) أخرجه البخاري برقم (2114)» ومسلم برقم )75١170( عن أسماء بنت أبي بكر وََإِيَمَتْ وأخرجه
مسلم برقم )7١115( عن عائشة وَفَةمها.
نه اللآلى المكية من كلام خير البرية
وأما قوله: «ومن دعا رجلا بالكفر. أو قال: عدو الله وليس كذلك؛ إلا حار عليه):
قال النووي يََدآَيَكا'': (هذا الحديث مما عده بعض العلماء من المشكلات من حيث إن ظاهره غير مراد» وذلك أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر المسلم بالمعاصي؛ كالقتل والزناء وكذا قوله لأخيه: كافر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام» وإذا عرف ما ذكرناه فقيل في تأويل الحديث أوجه:
أحدها: أنه محمول علئ المستحل لذلكء وهذا يكفرء فعلئ هذا معن باء بباء أي: بكلمة الكفر» وكذا حار عليه» وهو معنئ رجعت عليه» أي: رجع عليه الكفرء فباء وحار ورجع بمعنئ واحد.
والوجه الثاني معناه: رجعت عليه نقيصته لأخيه ومعصية تكفيره.
والثالث: أنه محمول علئ الخوارج المكفرين للمؤمنين» وهذا الوجه نقله القاضي عياض رَمَدآَنَهُ عن الإمام مالك بن أنس» وهو ضعيفء. لأن المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع.
والوجه الرابع معناه: أن ذلك يؤول به إلئ الكفرء وذلك أن المعاصي كما قالوا: بريد الكفرء ويخاف علئ المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر.
والوجه الخامس: معناه: فقد رجع عليه تكفيره» فليس الراجع حقيقة
3
الكقرء ول التكلي الكوقه جحل الغا المنزمج كان فكانة كثر قلس إما لاد كدر
(9) ينظر: قترح التووي عليل ستلع (0/ ه):
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 1ه
من هو مثله» وإما لأنه كمّر من لا يكفره إلا كافرء يعتقد بطلان دين الإسلام» والله أعلم). من قوائد الحديث :
الأول: فيه تحريم انتساب الرجل إلى غير أبيه واتخاذه أبا.
الثاني: فيه تحريم ادعاء ما ليس له من الفضائل.
الثالث: فيه تحريم تكفير الناس بغير برهان.
الرابع: فيه أن من فعل ذلك رجعت عليه نقيصته لأخيه.
ك5
كءة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وت داك ا وَالدَّخُولَ عَلَن التّسَاوِهء فَقَالَ رَجُلّ ون الأنْصَار: يا رَسُولٌ الله أقرَاَبْتَ الحَمْر؟ كال «الكنز العت): ضفق علني"؟, مضائي الغليات 3 : ظ الكلمة ظ معناها 1 تحير بالغ»أي: احذرواغاية الحذر.
0000 أي:الأجنبيات» علئ وجه الخلوة بين. |0 الحمق 00 أخو الزوج أو قريبه. ظ أو دخوله علا زوجة أخيه يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة» فهو محرم شديد التحريم» وهذا نحو قولهم: الأسد الموتء أي: أنه يفضي لقاؤه إلئ الموت. والمراد موت الدين.
وإنما بالغ بهذا التشبيه لتساهل الناس في ذلك حت كأنه ليس بأجنبيء وقد بالغ مالك في هذا الباب حتئ منع خلوة المرأة بابن زوجها وإن كانت جائزة؛ لآن موقع ذلك من الرجل اليس كدتورفعه دن آمب لآن ذلك قد ا 210 ندر اماد
الحمو الموت
.)711/5( أخرجه البخاري برقم (0777)» ومسلم برقم )١( .)7949 /5( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني )2(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية إهلكه
التعليق:
اهتم الإسلام بالمحافظة علئ الأعراض والأنساب» فسد الذرائع التي تفضي إلى انتهاك الأعراض واختلاط الأنساب» ولذلك منع النبي صََلنَءَلَووسَةَ من دخول الرجال علئ النساء الأجنبيات علئن وجه الخلوة مبن. لأن فيه من المفاسد ما هو معلوم مشاهد لكل أحدء وقد وقعت كثير من جرائم الزناء وانتهاك الأعراضن» وتلويثة: الشرف والسعة» تسيب الساهل' لق هذا اليدى التبورئ الشريف. وفي الحديث: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الثهما الشيطان)"'".
قال الحافظ العراقي رَمَدلمَه"': (قوله: «إياكم والدخول»: هو بالنصب علا التحذيرء وهو تنبيه المخاطب علا محذور يجب الاحتراز عنه فقوله: «إياكم»: مفعول بفعل واجب الإضمار تقديره: اتقوا ونحوه.
واستعمال مثل هذا اللفظ هنا يدل عل تحذير شديد ونهي أكيد»ء وهو كقول العرب: إياك والأسد وإياك والشر.
ثانيًا: فيه تحريم الدخول على النساء» وله شرطان:
أحدهما: أن لا يكون الداخل زوجًا للمدخول عليها ولا محرمّاء ويدل له
سس رسن و سح قر
ما في صحيح مسلم' '" عن جابر وَعََتدُعَنَةُ مرفوعًا: «لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب
إلا أن يكون ناكًاء أو ذا محرم». وإنما خص فيه الثيب بالذكر؛ لأنها التي يدخل
عليها غالبا وأما البكر فمصونة في العادة» فهي أولئ بذلك.
)١( أخرجه الترمذي برقم »)35١76( وأحمد في المسند برقم )1/1-١1١5( عن عمر بن الخطاب وََيَدعَنك وقال الترمذي: حسن صحيح غريب» وصححه الألباني.
(0) ينظر: طرح التثريب للحافظ العراقي (1/ .)5٠ () أخرجه مسلم برقم (111/1).
مكءة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيهما: أن يتضمن الدخول الخلوة» ويدل له ما في الصحيحين عن ابن قن لاد 40 2ه 0
عباس وَوَزَتَدَعَنَْا مرفوعا: «لا يخلوّن رجل بامرأة» إلا مع ذي محرم). وهذا لفظ البخاري2"7, ولفظ ل "0 (إلا ومعها ذو محرم).
وما في صحيح مسله'" أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو كدعا مرفوعا: «ألا لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان»؛ علئ أن هذا مشكل علئ المشهور عند أصحابنا أنه تحرم خلوة الرجل بامرأتين فمافوقهما.
قال النووي يمَدآمَها': (فيتأول الحديث علئ جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم عل الفاحشة؛ لصلاحهم أو مروءتهم أو غير ذلك» وقد أكناز القاضي عياض ريَِدْآَنَّهُ إل هذا التأويل). انتهئ.
فلو دخل بحضور الزوج جاز ذلكء وإليه أشار بقوله في الرواية الأخرئ: «علل المغينات)00): وهن اللاتي غاب عنهن أزواجهن» ولو كانت غيبتهن في البلد أيضًا من غير سفر» ويدل له قوله عَلَتَواصَكاءْوآلتَكة في حديث الإفك: «وذكروا رجلا صالحًا ما كان يدخل عليئ أهلى إلا معى)2“'0. ولا يكفى إذنه من غير حضوره» ولا حضور محرم. )١( أخرجه البخاري برقم (0717). )١( أخرجه مسلم برقم .)175١( (؟) أخرجه مسلم برقم (711/7). (؟) ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١55 /١5( (5) يشير إل حديث عمرو بن العاص يََزَيَدْعَنكُ قال: «نهانا رسول الله صَرَََّعَيوسَةَ أن ندخل علئ
المغيبات». أخرجه أحمد في المسند برقم (1171/71)» وسيأتي من رواية الترمذي. (5) أخرجه البخاري برقم (75771)» ومسلم برقم »)77٠١( عن عائشة وَعَإيدعَنهَا.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأما ما رواه الترمذي 7 عن عمرو بن العاص وَآكعَنة: «أن رسول الله صَآَنَهءَلِتَهِوسَََ نهانا أو نهئن أن يدخل علي النساء بغير إذن أزواجهن». فإنه محمول عل ما إذا انتفت الخلوة المحرمة» والقصد منه توقف جواز الدخول علئ إذن الزوج وإن انتفت الخلوة؛ لأن المنزل ملكه. فلا يجوز دخوله إلا بإذنه» والمعنى في تحريم الخلوة بالأجنبية؛ أنه مظنة الوقوع في الفاحشة بتسويل الشيطان.
وروئ الترمذي”'' عن جابر وَدَإِيدْعَنَهُ مرفوعًا: «لا تِلِجُوا علئ المغيّبات؛ فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرئ الدم).
ورو العناي”" '" عن عمر وَعََيََعَنَهُ مرفوعًا: الا يخْلُوّنَ رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما»» وقد حكئ النووي وغيره الإجماع علئ تحريم الخلوة بالأجنبية» وإباحتها بالمحارم.
والمحرم: هي كل من حرم عليه نكاحها علئ التأبيد بسبب مباح لحرمتها.
فقولنا: علا التأبيد؛ احتراز من أخت امرأته وعمتها وخالتها ونحوهن,» ومن بنتها قبل الدخول بالأم.
وقولنا: بسبب مباح؛ احتراز من أمَّ الموطوءة بشبهة وبنتهاء فإنهما حرام علئ التأبيد» لكن لا بسبب مباح» فإن وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة ولا غيرهما؛ لآنه ليس فعل مكلف. 0020201011117 0ن 0
الألباني. (؟) سئن الترمذي برقم ,»)١١1/5( وأخرجه أحمد في المسند برقم »)١4775( عن جابر بن عبد الله
مناه وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه» وصححه الألباني لشواهده.
() سئن النسائي الكبرئ برقم (41/81-911/4-911/5) عن عمر بن الخطاب وَعَإيدعَنك وأخرجه الترمذي وأحمد كما تقدم عن عمر وَوَإنهعَنه.
متءة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقولنا: لحرمتها؛ احتراز عن الملاعنة» فهي حرام عائ التأبيد» لا لحرمتها؛ بل للتغليظ).
وقال النووي رَمَدْآنَكا'': (وأما قوله صَإَلَنَعيَدِوسَة: «الحمو الموت». فمعناه: أن الخوف منه أكثر من غيره» والشر يتوقع منه والفتنة أكثر؛ لتمكنه من الوصول إل المرأة» والخلوة من غير أن ينكر عليه» بخلاف الأجنبي.
والمراد بالحمو هنا: أقارب الزوجء غير آباته وأبنائه» فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته. تجوز لهم الخلوة بهاء ولا يوصفون بالموتء وانما المراد الأخ وابن الأخ» والعم وابنه ونحوهم ممن ليس بمحرمء وعادة الناس المساهلة فيه» ويخلو بامرأة آخيه» فهذا هو الموتء وهو أولئ بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه» فهذا الذي ذكرته هو صواب معنئ الحديث). من قوائد الحديثث:
أولا: فيه الحرص علئ سلامة الأعراض والأنساب» ووضع الضوابط التي تمنع انتهاكها.
ثانيًا: فيه دليل علئ تحريم الخلوة بالأجانب.
ثالنًا: فيه الحذر من تساهل المرأة مع أقرباء زوجها ممن لا تحرم عليهم
ك5
(اايظرة شر التووي علخ عسل (184794).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية مك
الحديث السادس عشر: ما مثلي ومثل الدنيا
8 2 عرة” ع ماهو ريو 2 يك عا و ون 1 وك 2 ل و َ عن عكرمة َلَتَدْعَنَهُ عن ابن عباس َلَتَدْعَنَُ؛ِ أن رَسُول الله صَإْلدَهعَلتَوِوْسَلَ
دَحَلَ عَلَيِْ عُمَرُ ونه وَهْوَ عَلَى حَصِير قد أَثَرَ في جَذْي فَقَالَ: يا بن الله لو انَكَذْتَ َرَاشًا أَوْثَّرَ مِنْ هَذَاء فَقَالَ ملو : «مَا إي للها مَا مَتْلى وَمَكَلَ الدنَْا إلا كرَايِبٍ سَارَ في يَوْم صَائِِ فَاسْتَظَلٌَ نَحْتَ شََجَرَةٍ سَاعَةَ مِنْ نَهَارِ ثم رَاحَ وَتَرَكَهَاا'''. مغاتي الكليات”: الكلمة 0 معناها أوثر الوثير: الفراش الوّطيء» وهو الكثيف. وكل وطيء وثير. ١ شديد الح تقول: صيف صائف اتباع له وتأكين كما يقال: ليل لائل» ويوم صائف. أي حار وليلة صائفة. التعليق: وقد صدق صَإَلدَعَهوسلءَ نسأل الله الرواح سالمين. قال ابن رجب وِمَدْآَدَة' ': (وهذا إنما كان النبي صَرَنَعْيوَسَ يفعله امتثالًا
8
لما أمره الله به؛ ألا يمد عينيه إلى زهرة الحياة الدنياء فكان يتباعد عنها بكل
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (71755)» والترمذي برقم (//777)» وابن ماجه برقم »25٠١9( وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(1) ينظر: العين للفراهيدي (8/ 775)» وجمهرة اللغة لابن دريد /١( 42515 والشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير (7/ 0776).
(") ينظر: فتح الباري (5/ 577).
مذءة© اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وجه» ولهذا قال: «مالى وللدنياء إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال ف ظل 500 00000 شجرة. ثم راح وتركها) .
فكان حاله كله في مأكله ومشربه ولباسه ومساكنه حال مسافر» يقنع في مدة سفره بمثل زاد الراكب من الدنياء ولا يلتفت إلئ فضولها الفانية الشاغلة عن الآخرة. وخصوصًا ف حال عباداته ومناجاته للّه» ووقوفه بين يديه واشتغاله بذكره» فإن ذلك كان هو قرة عينه).
فكل أحد في الدنيا هذا شأنه» فإنه عن قريب سير حل عنهاء ولا يبقئ له منها شيء إلا ما قدمه من عمل صالح.
قال الطيبى في قوله صََِلنَمعلَووسَة: «إنما مثلى ومثل الدنيا كراكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها»: (تشبيه تمثيلي» ووجه الشبه سرعة الرحيل» وقلة المكث. ومن ثمة خصٌّ الراكب.
قال عيسئ عَبآمَ: «يا معشر الحواريين أيكم يستطيع أن يبني على موج البحر دارًا؟». قالوا: يا روح الله ومن يقدر؟, قال: «إياكم والدنيا لا تتخذوها قرارًا».
والحديث تزهيدٌ في الدنيا وتحقيرٌ لهاء وترغيبٌ في الآخرة» فإنها الحيوان”""» وإذا كان زهد فيها أفضل الخلائق الذي لو توسع لما خيف عليه ما اف عار غيوةه فقيره بالا 77
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم »)57١( وابن أبي شيبة في المصنف برقم (075707» وأبو يعلىئ في المسند برقم (/444)» عن ابن مسعود يَتَزََِْنه وصححه الأرناؤوط.
(5) كما في قوله تعالئ: :إوَإِنَادَرَكةلهِىَلَيوَانُ 4 [العنكبوت:14]: قال البدر العيني في عمدة القاري :223١8/19( (يعني الدار الباقية التي لا زوال لها ولا موت فيهاء وقيل: ليس فيها إلا حياة مستمرة دائمة خالدة لا موت فيهاء وكأنها في ذاتها نفس الحيوان» والحيوان مصدر حي).
(9) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (9/ 5770).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
حقيقة الزهد في الدنيا: بسط الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم''' القولّ في حقيقة الزهد في الدنياء وذكر أقوال العلماء في ذلكء فأجاد وأفاد رَيِمَدُلنَكَ فكان مما قال: اميد ا اما يا ا 0 في الدنياء قال تعالئ: بل فون الْحَيَوة لديا © والكدرَه حَبك وَأَبَضَ » [الأعلئ:” ١ -لا١].
وقال تعالئ: موث 0-0 ألدَيْيَا 6 [الأتفال ].
35
وقال تعالئ في قصة قارون: لفَحَرَمَ فل قيهن ويك ذال انك يدُوَ ألْحَيزة لديا يَكتَ لا مِفْلَ مآ أت قَرُونُ انحط عَظِيرٍ © و[ لين ووأ اهآر 0 وت لَه َك لمن عات وَتَوِلَ صَديكا ولا مُلدّها إل سيك له: مٍايَنْكَ ألدَارْ الْآِحِرٌَ يَجَعَلْهَا ِيَنَ لا يُرِيدُونَ عُلوَا فى
#حسد
مض 3 0 وأ فتن [القصص:9/١87-1].
وقال تعالئ: «أَنَّهُ يَبَمْطل اررق لِمَن يق ويَقْودٌ وتوأ يفيو لديا وم 2 لديا فى أكدة إل رع 0].
وقد ذم الله من كان يريد الدنيا بعمله وسعيه ونيته.
والأحاديث في ذم الدنيا وحقارتها عند الله كثيرة جدّاء ففي صحيح مسلم عن جابر وَعَِتَعَنك عن النبي صَِدَعَيَدوَسَهٌ مر بالسوق والناس كنقَيّه فمر بجدي أسكٌ0) ميته فتناوله» فأخذ بأذنه» فقال: «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟».
(؟) (أسك): بتشديد الكاف أي: صغير الأذن أو عديمها أو مقطوعها.
هلله الاآلى المكية من كلام خير البرية
فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء» وما نصنع به؟ قال: «أتحبون أنه لكم؟», قالوا: والله لو كان حيّا كان عيبًا فيه» لأنه أسك» فكيف وهو ميت؟ فقال: «والله» للدنيا أهون عائ الله من هذا عليكم)"!".
وفيه أيضًا عن المستورد الفهريء عن النبى صََِّلنَهعَلَوِوسمَءَ قال: «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم» فلينظر بماذا ترجع)”"
وخرّج الترمذي من حديث سهل بن سعد وَعَإئَدَعَنكُ عن النبي صَإَّدَدءَنَه 0 قال: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة, ما سقئ كافرًا منها شربة م50
ومعنا الزهد في الشىء: الإعراض عنه لاستقلاله» واحتقاره» وارتفاع الهمة عنه» يقال: شىء زهيد» أي: قليل حقير. عنه» قال يونس بن ميسرة: ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحللال ولا إضاعة الس سم اوعدديا يدوام وذامك ف الحق سواء**؟.
ففسر الزهد في الدنيا بثلاثة أشياء كلها من أعمال القلوبء لا من أعمال )١( أخرجه مسلم برقم (7961) عن جابر بن عبد الله وََْيَعَها. (7) أخرجه مسلم برقم (/75860). (") أخرجه الترمذي برقم (77770) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وصححه الآلباني.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم (4041). وقد ورد مرفوعًا بأسانيد ضعيفة كما ذكر ابن رجب وغيره.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية له
الجوارح» ولهذا كان أبو سليمان يقول: لا تشهد لأحد بالزهد فإن الزهد في القلب.
أحدها: أن يكون العبد بما في يد الله أوثق منه بما في يد نفسه» وهذا ينشأ من صحة اليقين وقوته. إإنالك صم اران عباددور كلل وكيا كال رد اي دَآيَةّ فى انض إل ل ال لطا الس 1 ص ف حكتلب 4م [هود:1]» وقال: #ووَفٍ لعي 0 وم وَعَدُونَ * [الذاريات:77]»
وقال : «امَبتَعوا عند أنَِّ لزْكَ وَأَعَجَدُوهُ > [العنكبوت:17].
وقال الحسن: إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أو: ثق منك بما في ا 7
وقال مسروق: إن أحسن ما أكون ظنًا حين يقول الخادم: ليس في البيت 8 42 قفيز من قمح ولا درهم
وقبل لأبي حازم الزاهد: ما مالك؟ قال: لي مالان لا أخشئ معهما الفقر: الثقة بالله؛ واليأس مما في أيدي النامر 7
وقيل له: أما تخاف الفقر؟ فقال: أنا أخاف الفقر ومولاي له ما في السماوات ومافي الأرض وما بينهما وما تحت الثرا؟!
كذلك كان زاهدًا في الدنيا حقيقة» وكان من أغنئ الناس» وإن لم يكن له )١( أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين برقم (77)» والقناعة والتعفف (ص20)» والتوكل وسؤال الله
عَرِجَلَّ لعبد الغني المقدسي برقم .)7١( )١( ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (؟/ /41)» ومصنف ابن أبي شيبة برقم (75/171)) والزهد لهناد برقم
(095)»: وصفة الصفوة لابن الجوزي (؟/ .)١5 (") ذكره أبو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (5/١؟).
هلله اللآلى المكية من كلام خير البرية
شيء من الدنيا كما قال عمار: كفئ بالموت واعظاء وكفئ باليقين غنول» وكفئ بالعيافة قرو ؟: وقال ابن مسعود ََاتَدُعَتَهُ: «اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله ولا تحمد أحدًا علئ رزق الله ولا تَلّم أحدًا عل ما لم يؤتك الله. فإن الرزق لا يسوقه حرص حريصء ولا يرده كراهة كاره. فإن الله تَرَدَوَتَدَلَ -بقسطه وعلمه وحكمه- جعل الروح والفرحٌ ني اليقين والرضاء وجعل الهم والحزن في الشك والسخط)”"©. والثاني: أن يكون العبد إذا أصيب بمصيبة في دنياه من ذهاب مالء أو ولد أو غير ذلك - آرغب ف ثواتب ذلك مها ذهب هته من الدنيا أن يقن له وهذا وقد روي عن ابن عمر يََيَدعَنْهُ أن النبي صَرَلََعَنوَسَلَ كان يقول في دعاته: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك» ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا»" '". وهو من علامات الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيهاء كما قال علي وَإيَدعَنَهُ: «من زهد الدنياء هانت عليه المصيبات)7. )١( أخرجه أحمد في الزهد برقم (484)»: وورد عن ابن مسعود من قوله. أخرجه ابن المبارك في الزهد (8 م وذكره البغري ف شرع البينه 7510/82 (؟) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم »)27١5( وقد أخرجه مرفوعا برقم »)7١7( وضعفه. () أخرجه الترمذي برقم (70057) عن ابن عمر وَعَزيَدْمَنَُ مرفوعا. وقال الترمذي: حسن غريب وحسنه
الآلباني. (5) أخرجه تمام في فوائده برقم »)5١( والقضاعي في مسند الشهاب برقم (/075).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية له
والثالث: أن يستوي عند العبد حامده وذامّه في الحق» وهذا من علامات الزهد في الدنياء واحتقارهاء وقلة الرغبة فيهاء فإن من عظمت الدنيا عنده أحب المدح وكره الذم» فربما حمله ذلك علئ ترك كثير من الحق خشية الذم» وعلى فعل كثير من الباطل رجاء المدح» فمن استوئ عنده حامده وذامه في الحق» دل علئ سقوط منزلة المخلوقين من قلبه» وامتلائه من محبة الحق» وما فيه رضا مولاه» كما قال ابن مسعود ووََلنَدُعَنَهُ: «اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله2"70.
وقد مدح الله الذين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم.
وقد روي عن السلف عبارات أخر في تفسير الزهد في الدنياء وكلها ترجع إلى ما تقدم؛ كقول الحسن يَتلتعَنَة: «الزاهد الذي إذا رأئ أحدًا قال: هو أفضل مني)""".
وهذا يرجع إلئ أن الزاهد حقيقة هو الزاهد في مدح نفسه وتعظيمها.
ولهذا يقال: الزهد في الرياسة أشد منه في الذهب والفضة:» فمن أخرج من قلبه حب الرياسة في الدنيا والترفع فيها علئ الناس» فهو الزاهد حقا.
وهذا هو الذي يستوي عنده حامده وذامه في الحق» وكقول وهيب بن الورد: الزهد في الدنيا ألا تأسئ علئ ما فات منهاء ولا تفرح بما آناك منها" '". قال ابن السماك: (هذا هو الزاعد الب فى زعده)247.
عع
34
() تقدم تخريجه.
(1) ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم (7844)» وأبو نعيم في الحلية (5/ ١5 7).
(؟) ذكره المزي عنه في #بذيب الكمال (71/ 7/ا١).
(5) أخرجه ابن الأعرابي في الزهد وصفة الزاهدين برقم (075» وابن أبي الدنيا في الزهد (ص١ 22050» ولفظ ابن أبي الدنيا: (عن إبراهيم بن رجاءء قال: سمعت ابن السماك يقول: الناس ثلاثة: زاهد» وصابرء وراغبء فأما الزاهد: فأصبح قد خرجت الأفراح والأحزان من صدره عن اتباع هذا الغرور فهو لا يفرح بشيء من الدنيا أتاه» ولا يحزن علئ شيء من الدنيا فاته» لا يبالي علئ عسر أصبح أم علئ يسرء
11> اللآلى المكية من كلام خير البرية
وهذا يرجع إلئ أنه يستوي عند العبد إدبارها وإقبالها وزيادتها ونقصهاء وهو مثل استواء حال المصيبة وعدمها كما سبق.
وسئل الزهري عن الزاهد فقال: (من لم يغلب الحرام صبره. ولم يشغل الحلال شكره)(١)» وهذا قريب مما قبله» فإن معناه أن الزاهد في الدنيا إذا قدر منها علئ حرام؛ صبر عنه. فلم يأخذه؛ وإذا حصل له منها حلال» لم يشغله عن الشكرء بل قام بشكر الله عليه.
وقال ربيعة: (رأس الزهادة جمع الأشياء بحقهاء ووضعها في حقها)”'".
قصر الأمل:
وقال سفيان الثوري يََِدْآَنَهُ: (الزهد ني الدنيا قصر الأمل» ليس بأكل املظ وول ينس الع
وقال: (كان من دعائهم: اللهم زهدنا في الدنياء ووسع علينا منهاء ولا تَزوها عناء فترعَبنا فيها)' *.
فهذا المبرز في زهده. وأما الصابر: فرجل يشتهي الدنيا بقلبه» ويتمناها بنفسه. فإذا ظفر بشيء منها ألجم نفسه عنهاء كراهة شتاتها وسوء عاقبتهاء فلو تطلع علئ ما في نفسه عجبت من نزاهته وعفته» أما الراغب: فلا يبالي من أين أتته الدنياء ولا يبالي دنس فيها عرضه؛ أو وضع فيه حسبه» أو جرح دينه» فهؤلاء في غمرة يضطربون» وهؤلاء أنتن من أن يذكروا).
)١( ينظر: شعب الإيمان (705/7)» والجامع في السئن والآداب والمغازي لأبي زيد القيروانٍ (ص175١).
(1) ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (؟/ 2759 والمجالسة وجواهر العلم للدينوري (4/ 7505).
(") ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (7877/57)» والمجالسة وجواهر العلم للدينوري(519/7))» وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر برقم (211775)» والرسالة القشيرية للقشيري .)55٠ /١(
(5) ذكره ابن أبي الدنيا في إصلاح المال برقم (256» وفي ذم الدنيا برقم .)١/7(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وكذا قال الإمام أحمد: (الزهد في الدنيا: قصر الأمل» وقال مرة: قصر الآمل والباس مما ف أيدى النالبي)7©.
ووجه هذا أن قصر الأمل يوجب محبة لقاء الله» بالخروج من الدنياء وطول الأمل يقتضي محبة البقاء فيهاء فمن قصّر أملّه فقد كره البقاءَ في الدنياء وهذا نباية الزهد فيهاء امم واستدل ابن عيينة لهذا القول يقوله كعالة: قل إن كاك كر الذاز الكهرة عدت الله خَالِصَة من دون لاس فَمئوأ ألْمَوتَ الع )0 َه حرص لاس عل حي الآية [البقرة: 5 45-9]. أقسام الزهد في الدنيا:
قال ابن رجب رمه "': (وقد قسم كثير من السلف الزهد أقسامًا:
فمنهم من قال: أفضل الزهد الزهد في الشركء وفي عبادة ما عبد من دون الله» ثم الزهد في الحرام كله من المعاصيء ثم الزهد في الحلال» وهو أقل أقسام الزهد. فالقسمان الأولان من هذا الزهدء كلاهما واجبء. والثالث: ليس بواجب. فإن أعظم الواجبات الزهد في الشركء ثم في المعاصي كلها.
وكان بكر المزني يدعو لإخوانه: زمَّدَنا الله وإياكم زهد من أمكنه الحرام والذنوب في الخلوات» فعلم أن الله يراه فتركه”".
وقال ابن المبارك: قال سلام بن أبي مطيع: الزهد علئ ثلاثة وجوه: واحد:
هو-
أن يخلص العمل لله عَرَتِيَنَّ والقولء ولا يراد بشيء منه الدنياء والثاني: ترك ما لا
.)7١ص( والقاضي أبو يعلئ في التوكل »)7 5١ /7( ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية )١( ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (5/ 0707)» والمجالسة وجواهر العلم للدينوري (5/ 55 ؟). )"(
هلله اللآلئ المكية من كلام خير البرية
يصلحء والعمل بما يصلح. والثالث: الحلال أن يزهد فيه وهو تطوعء وهو نا وهذا قريب مما قبله؛ إلا أنه جعل الدرجة الأولئ من الزهد الزهد في الرياء المنافي للإخلاص في القول والعمل» وهو الشرك الأصغرء والحامل عليه محبة المدح في الدنياء والتقدم عند أهلهاء وهو من نوع محبة العلو فيها والرياسة. وقال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف”'': فزهد فرض» وزهد فضل» وزهد سلامة» فالزهد الفرض: الزهد في الحرام» والزهد الفضل: الزهد في الحلال» والزهد السلامة: الزهد في الشبهات). مواقف الناس من الدنيا: قال ابن رجب وِِمَداََة "': (وانقسم بنو آدم في الدنيا إلى قسمين اكواكين كران .كرت العباديعة الدرادان للثرات والعتات هوهو د خم الذين قال الله فيهم: 2 إِنَّ ألدنَ ات ل ال ل كن هُمَ عَنَ ءانا عَنفلت © فْلَيْكَ مََِهُهُ لَادُ يما كاف يبون 4 أيوني )كه ا مدهم التمتع بالدنياء واغتنام لذاتها قبل الموت. كما قال تعالئ: «إوَألدنَ 5 نوأ يمون أن كنا تمل أل عار وَدَارْمتَوك زمر امحمد؟1]. ومن هؤلاء من كان يأمر بالزهد في الدنياء لأنه يرئ أن الاستكثار منها موجب الهم والغم» ويقول: كلما كثر التعلق بهاء تألمت النفس بمفارقتها عند الموت» فكان هذا غاية زهدهم في الدنيا. )١( ينظر: الزهد لابن أبي الدنيا برقم (597)» وقوت القلوب لابن عطية /١( 54 4).
(5) ينظر: شعب الإيمان (17/ 707)» وحلية الآولياء لأبي نعيم 2357/7 والزهد لابن أبي الدنيا برقم .)١75( () ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب (7/ )١1817 باختصار.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية سلكه
والقسم الثاني: من يقر بدار بعد الموت للثواب والعقاب» وهم المنتسبون إلئ شرائع المرسلين» وهم منقسمون إلى ثلاثة ة أقسام:
ظالم لنفسه. ومقتصدء وسابق بالخيرات بإذن الله.
فالظالم لنفسه: هم الأكثرون منهمء وأكثرهم وقف مع زهرة الدنيا وزيتتهاء فأخذها من غير وجههاء واستعملها في غير وجههاء وصارت الدنيا أكبر همه. لها يغضب. وبها يرضئء ولها يوالي» وعليها يعادي. وهؤلاء هم أهل اللهو واللعب والزينة والتفاخر والتكاثر» وكلهم لم يعرف المقصود من الدنياء ولا أنها منزل سفر يتزود منها لما بعدها من دار الإقامة» وإن كان أحدهم يؤمن بذلك إيمانًا مجملاء فهو لا يعرفه مفصلاء ولا ذاق ما ذاقه أهل المعرفة بالله في الدنيا مما هو أنموذج ما ادخر لهم في الآخرة.
والمقتصد منهم: أخذ الدنيا من وجوهها المباحة» وأدئ واجباتهاء وأمسك لنفسه الزائد على الواجبء يتوسع به في التمتع بشهوات الدنياء وهؤلاء قد اختلف في دخولهم في اسم الزهادة في الدنيا كما سبق ذكره» ولا عقاب عليهم في ذلك. إلا أنه ينقص من درجاتهم في الآخرة بقدر توسعهم في الدنيا.
ص الي ا (لولا أن تنة و و ا و فقال: مٍأَدهَبَوٌ يكم فى حي3كٍ لديا وََمتمَتَعٌَ بها مَلوَمَ جرَوَنَ عَذَابَ ألْمُونِ يمَا كع تكروةق الألض بكر 0
ويشهد لهذا ما خرّجه الترمذي عن قتادة بن النعمان رََرِيَدْعَنكُ عن النبي )١( ينظر: تاريخ المدينة لابن شبة (؟/ 2545» وإصلاح المال لابن أبي الدنيا برقم (7557)» والجوع له
برقم (/18).
مولة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
صَدَلنعَيوَسلَ قال: «إن الله إذا أحب عبدًا حماه عن الدنياء كما يظل أحدكم بعس سقيهه الماع
وخرجه الحاكمء ولفظه: (إن الله ليبحمي عبده من الدنيا وهو يحبه. كما تحمُون مريضكم الطعامٌ والشرابء تخافون عليه»”"".
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو وَعَإيعََْا عن النبي صَإِللَءَلوسَدَ قال: «الدنيا سجن المؤمن, وجنة الكافر)7)
وأما السابق بالخيرات بإذن الله: فهم الذين فهموا المراد من الدنياء وعملوا ا ا و وا ل و
- ع رض
عملا؟ كما قال: دِإوَهُوَ هر ألنِى حَقَ أ موت 6م
هك 0 م و 7ح صرق 0 هدصر 2 ا 0 م رو لكر 4 سد 7 قال بعض السلف: (أيهم أزهد في الدنياء وأرغب في الآخرة» وجعل ما في ال ل لاي م . ليس كذلكء كما قال تعالئ: إِنّا جَمَلَنَا مَا عَلَ أ الكض ربك ها تبره قر دس عملا [الكهف:7]). )١( أخرجه الترمذي برقم »273١77( والحاكم في المستدرك برقم (272575). قال الترمذي: حسن غريب» وصححه الحاكم برقم (72475)» ووافقه الذهبي» وصححه الألباني. (1) أخرجه أحمد في المسند برقم (7777775-77577), والحاكم في المستدرك برقم (745765) عن ابن
مسعود ووَوَزَيَدَعَنهُ وصححه ووافقه الذهبى.
(7") أخرجه مسلم برقم )١107( عن أبي هريرة وَعَإَْدعَنَه.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ثم بين انقطاعه ونفاده فقال: «ِإوَإنَا لَجَعِلونَ ما عَلَيَهَا صَعِيدًا جْرَْا » [الكهف:8]» فلما فهموا أن هذا هو المقصود من الدنياء جعلوا همّهم التزود منها للآخرة التي هي دار القرار» واكتفوا من الدنيا بما يكتفي به المسافر في سفره. كما كان النبي صَرََتَعِْوسَلرَ يقول: «ما لي وللدنياء إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب قال ني ظل شجرة, ثم راح وتركها)"!".
ووصوا َِآَلدَهءَلَوِوَسَزَرَ جماعة من الصحابة أن يكون بلاغ أحدهم من الدنيا كزاد الراكب منهم: سلمان وََزَتَدعَنَكُ وأبو عبيدة بن الجراح صَدَْندْعَنكُ وأبو ذر وَوَزْنَهَعَنَكُ وعائشة وَوَزَْدْعَنهَه ووصىا ابن عمر يَوَزَيَدعَتكَا أن يكون في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل!'"» وأن يعد نفسه من أهل القبور”"). من قوائد الحديث:
أولًا: فيه محبة أصحاب النبي صَِآإآّللَءَتَِوَسََرَ له وشفقتهم عليه وتأثرهم بأحواله وما كان يلاقيه في الدنيا من الشدائد وضيق العيش.
ثانيًا: فيه ما كان عليه النبي صََِلنعَبَِوَسَلهَ من الزهد في الدنيا والتقلل منها.
ثالثًا: فيه إشارة لين تقلب الدئيا بأهلهاء وسرعة انقضاء الأعمار.
رابعًا: فيه إشارة إلئ التزام قصر الأمل» والتوثق بالعمل» واغتنام الأعمار في الطاعات» قبل هجوم هادم اللذات.
ك5
(؟) أخرجه البخاري برقم (5517) عن ابن عمر وََلنهعَته. (7) أخرجه أحمد في المسند برقم »)02٠07( وابن ماجه برقم .)5١١5(
© اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث السابع عشر: مثل المؤمن كمثل ا لخامة من الزرع عن كَعْبٍ بن مالك رَعيعَنه قَالّ: قَالَ وَسُولُ الله صَتَاعكيوسَةَ: «مَكَلَ الْمُؤْمن 0 ون اله ينها لويخ ضر رَعْهَا مره وها أخرى, حفى توي . عل الْكَافِرٍ كَمَملِ الآ 5 الفخزية عل اضلهاء لا يُفِينْهَا شَْءٌ حَتَل يَكُونَ
جاده ج2074 : 000 معاني الكلمات”): الكلمة معناها 207 الخامة من الزرع ٍ لزج 7 لر هي يكو 00
وتعدلها أخرئ <١ أي: تقيمها وترفعها.
6 من هاج التبات: إذا يبس » وهاج: إذا الم رضن 0 الأرزة: وَاحِدَة الأرز قَالَ أَبُو عبيد: (وَهي شجَرَة الصنوبر والصنوبر تمر الأرز ويُسمئ: الشجر صنويرًا من أجل ثمره». | المجذية الَابيَةه يُقال: أجذت تجذيء. وجذت تجذو.
انجعافها )١ انقلاعها.
.)358٠١( أخرجه البخاري برقم (05157)» ومسلم برقم )١( والتوضيح »)١9١/117( وشرح النووي علئ مسلم :)١77 /7( ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي )0( .)5060 لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (/ا؟'/
اللآلئ المكية من كلام خير البرية دنقة
لد ليق :
يدل هذا الحديث علئ أن المؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو مال وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته. وأما الكافر فقليلها وإن وقع به شيء لم يكفر شيئًا من سيئاته» بل يأتي بها يوم القيامة كاملة"١. بخامة الزرع''2: (ففي هذا الحديث أن النبي عَِرَدعَيوَسَهَ ضرب مثل المؤمن في إصابة البلاء لجسده بخامة الزرع التي تفيئها الريح يمنة ويسرة. والخامة: الرطبة مرخ الثبات:
وَمَثْل المنافق والفاجر بالأرزة وهي الشجرة العظيمة التي لا تحركها الرياح ولاتزعزعها حتئ يرسل الله عليها ريحًا عاصفا فتقتلعها من الأرض دفعة واحدة.
ففي هذا فضيلة عظيمة للمؤمن بابتلاته في الدنيا في جسده بأنواع البلا وتمييز له علئ الفاجر والمنافق بأنه لا يصيبه البلاء حت يموت بحاله فيلقئ الله بذنوبه كلها فيستحق العقوبة عليها.
والنصوص في تكفير ذنوب المؤمن بالبلاء والمصائب كثيرة جدّاء ففي ا 7 لصحيحين عن عطاء بن يسار وَدََيهْعَنهُ عن أبي سعيد الخدري وََإيََعَده وأبي هريرة وَدَلَنَدعَنَهُ عن النبي صَأَِننَعهوَسرءَ قال: ١ما يصيب المؤمن: من نصب ولا وصب ولا هم ولااحزن ولا أذئ ولاغم, حتئ الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)” ".
وفيهما أيضًا عن ابن مسعود رَََنَدُعَنَهُ عن النبي صَإَلدَدعَدَهِوْسَلوَ قال: «ما من )١( ينظر: شرح النووي علئ مسلم .)١97 /١11/(
(0) ينظر: مجموع رسائل ابن رجب )75١15-71١١/١( باختصار. () أخرجه البخاري ,)275720575١( ومسلم (7861/7).
هلله الاآلى المكية من كلام خير البرية
مسلم يصيبه أذئ من مرض فما سواه إلا حاتٌ الله عنه خطاياه كما تحات ورق يلنَدَعَنَةُ عن ن النبي صَِلنََلَهِوسَلرٌ قال: دلا تزال البلايا بالعبد حتول تتركه يمشى علي الأرض ما به خطيئة)”". جابر صَوَنَْعَنَهُ عن النبي صِإَآَْعَلوَسلَ قال: «يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطئ أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض في الدنيا»” '". وفي سكن أب داود عن عامر الرام وانَدعَنَهُ قال: جلسيق أن النبي اَعَد ووَسَلَرَ فذكر الأسقام فقال: «إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضئل من ذنوبه. وموعظة له فيما يستقبل. وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير, عقله أهله ثم أرسلوه. فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه». فقال رجل ممن حوله: يا رسول الله! وما الأسقام؟ والله ما مرضت قط. قال: ١اقم عنا فلست منا»”؟". )١( أخرجه البخاري (/097151-/0531-035351-6575-6715): ومسلم (101/1). (؟) أخرجه أحمد في المسند برقم »2١541( والنسائي في السنئن الكبرئ برقم »)75/5١( والترمذي برقم (20.ه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الترمذي برقم (7749)) وأحمد في المسند برقم ))41١-1/859( عن أبي هريرة وََإِيدُعنك قال: قال رسول الله صَِتَهعَيَوِوسََ: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حت يلقئ الله وما عليه خطيئة». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (*) أخرجه الترمذي برقم )755٠7( وقال: غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجهء وحسنه الألباني.
(5) أخرجه أبو داود برقم (5089), قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (؟5/ 709): في إسناده محمد بن إسحاقء وقد تقدم الكلام عليه» وضعفه الشيخ الألباني في أحاديث المشكاة برقم .)١801/1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية ه41
وهذا كما قال للذي سأله عن الحمئ فلم يعرفها: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إل هذا»"''.
فجعل الفرق بين أهل الجنة وأهل النار إصابة البلاء والمصائبء كما جعل ذلك فرقًا بين المؤمنين والمنافقين والفجار في هذه الأحاديث المذكورة ها هنا.
وروك ابن أبي الدنيا بإسناده عن قيس بن أبي حازم يمن قال: طلّق خالد بن الوليد وَََيَدعَنَهُ امرأته» ثم أحسن عليها الثناء» فقيل له: يا أبا سليمان» لأي شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منهاء ولكن لم يصبها عندي بلاء'"".
وبإسناده عن عمار بن ياسر ورَعَيََعَنهُ أنه ذكر الأوجاعء فقال أعرابي عنده: ما اشتكيت قطء فقال عمار وََزْيهَعَنهُ: ما أنت منا -أو لست منا- إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما تحط الشجرة اليابسة ورقهاء وإن الكافر والفاجر يبتلى ببلاء» فمثله مثل البعير أطلق» فلم يدر لِم أطلق» وعُقل فلم يذرِلِمَ عُقل”".
من قوائد الحديث:
قال الحافظ ابن رجب رديه ': (واعلم أن تمثيل المؤمن بالزرع» الرعاع
أتباع كل ناعق نذكر ما يسر الله منها:
99 أخرجه الساتي ني الكبر برقم 014417 عَنْ أبِي هْرَيْرَة تكد قَالَ: قل وَسُولُ الله و1 لأَعْرَابي : هل أ أَحَدَنْكَ أ مِلْدَم قَطّ؟) قَالَ: وما ُ مِلَدَم؟ قَالَ: «حرٌ بَيْنَ الْجِلْدٍ وَالنُخُ». قَالَ: ما يعدت قا لد ثَالَ: «فَهَلُ أحَدَّدَ الصَدَاع | كط؟4 قَالٌَّ: وَمَا الصَدَاعٌ؟ قَالَ: «عِرْقٌ ف يَضْرِبُ عَلَى الإنْسَانٍ فِي رَأيوء قَالَ: مَا وَجَدَتٌ هذا قل و قَلَمَا وَل قَالَ رَسُولُ اللو مسد : امن شه أن ينظ إلى رَجُل مِنْ أَهْل النَارِ فَلْينْظْرٌ إن هَذّاه وصححه الحاكم في المستدرك برقم (1787).
(؟) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم (2297554)» ووالبيهقي في شعب الإيمان برقم 41 45).
0 ينظر: شعب الإيمان برقم (54 44).
() ينظر: مجموع رسائل ابن رجب )١75-17١77/١( باختصار.
« 1ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
الأول: فمنها أن الزرع ضعيف مستضعف والشجر قوي مستكير متعاظم» فالشجر لا يضعف من حر ولا برد» ولا من كثرة ماء ولا من ريحء والزرع بخلاف ذلك, وهذا هو الفرق بين المؤمن والكافر» وبين أهل الجنة والنار.
كما في الصحيحين عن حارثة بن وهب وَوَيهَعََهُ عن النبي صبَآَنَهعَلوسَةَ قال: «ألا أخب ركم بأهل الجنة؟ كل ذ ضعيفٍ متضعفي. لو أقسم على الله لأبرّه ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عي (') جواظ!"' مستكبر»©.
وخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة وََليَهعََهُ عن النبي صَإََِوَسلءَ قال: «تحاجت الجنة والنار فقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ وقالت النار: ما لي لا يدخلني إلا المتجبرون والمتكبرون»”*'. الحديث.
لاد و ا ا ا ار
فقال: مِووَِدَا رَأتهْمَ تُحَحِبْكَ ا ا ا ا تشم لِقولية > َكَرَ يدث
3 اجر هد مه 3 ٍ 5 0 وي ه رحدو عت كتوم ا فشكن » [المنافقون: ؟ ].
فوصفهم بحسن الأجسام وتمامهاء وحسن المقال وفصاحته. حتئ يعجب بن ماظرخو من راهي وبسح كرلهم كن سيعه سخا إصخاء وإعجائيازه رمع هذا فبواطنهم خراب ومعانيهم فارغة» فلهذا متّلهم بالخشب المسندة» التي لا روح لها ولا إحساسء وقلوبهم مع هذا ضعيفة في غاية الضعف: «يكسَبُونَ كل (5)الحل: الجاق الشديد الخصومة بالباطق» وقيل + الحاق الظ الغليظ: () الجواظ: هو الجموع المنوع» وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته.
(”) أخرجه البخاري برقم (/591)» ومسلم برقم (758617). (:) أخرجه البخاري برقم »)585٠( ومسلم برقم (747)» عن أبي هريرة وَعَإيهعَنهُ.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
صَيِّحَةٍ عَلِّهمَ»» لأنهم لما أضمروا خلاف ما أظهروا خافوا الاطلاع عليهم: فكلما سمعوا صيحة ظنوا أنها عليهم» وهكذا كل مريب يُظهر خلاف ما يضمر يخاف من أدنئ شيء ويحسبه عليه.
وأما المؤمن فبعكس هذه الصفات» غالبهم مستضعفون في ظاهر أجسامهم ولباسهم وكلامهم؛ لأنهم اشتغلوا بعمارة قلوبهم وأرواحهم عن عمارة
فقلومهم ثابتة قوية عامرة» فيكابدون بها الأعمال الشاقة في طاعة الله من الجهاد والعبادات والعلوم وغيرها مما لا يستطيع المنافق مكابدته؛ لضعف قلبه» ولا يخافون من ظهور ما في قلوبهم إلا خشية الفتنة على نفوسهم, فإن بواطنهم خير من ظواهرهم؛ وسرهم أصلح من علانيتهم.
قال سليمان التيمى: أتاني آت في منامي فقال: يا سليمان إن قوة المؤمن في لين ْ ْ
ومن قوة قلب المؤمن وثباته أنه ثابت علئ الإيمان» فالإيمان الذي في قلبه مثله كمثل شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء» فيعيش علئ الإيمان ويموت عليه ويبعث عليه وإنما الرياح وهي بلايا الدنيا تقلب جسمه يمنة ويسرة» وكذلك قلبه لا تصل إليه الرياح؛ لأنه محروس بنور الإيمان. )١( ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات, برقم (85)» بلفظ: (يَا سلَيْمَانَ الْمُؤْمِنُ في قَلْبه).
وقد ورد بلفظه عن شميط بن عجلان» قال: إن الله عوْيْلُ جعل قوة المؤمن في قلبهء ولم يجعلها في
أعضائه» آلا ترون الشيخ يكون ضعيفا يصوم الهواجرء ويقوم الليل» والشباب يعجز عن ذلكء ينظر:
شعب الإيمان برقم (75905)» وحلية الأولياء لأبي نعيم (/ 22١7٠١ وترتيب الأمالي الخميسية للشجري برقم (1517١)؛ وصفة الصفوة لابن الجوزي .)3١7/5(
«دل» الاآلى المكية من كلام خير البرية
والكافر والمنافق بعكس ذلكء قوي جسمه. لا تقلبه رياح الدنياء وأما قلبه او ل ل قلبه كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرارء» كشجر الحنظل ونحوه مما ليس له أصل ثابت في الأرض.
وقال علي وََزَتَدعَنْهُ في صفة الهمج الرعاع أتباع كل ناعق» يميلون مع كل
000 '
ريح, لم يستضيئوا بنور العلم» ولم يلجئوا منه إلى ركن وثيق © .
وبهبذا يظهر الجمع بين حديث تمثيل المؤمن بخامة الزرع والفاجر بشجرة الا وبين حديث تمثيل المؤمن بالل فإن التمثيل بالزرع لجسده؛ لتوالي البلاء عليه» والتمثيل بالنخلة إيمانه وعمله وقوله؛ يدل عليه قوله عَرَيجَلّ: ار نت الدع ع كي امورو وي بايا قي 1ه ف ألسَمَكِ # [إبراهيم:14]» فجعلها مثلًا بكلمة الشهادة التي هي أصل الإسلام: وثبوتها في قلب المؤمن كثبوت أصل النخلة في الأرضء وارتفاع عمل المؤمن إل السماء كارتفاع النخلة» وتجدد عمل المؤمن من كل حين كإتيان النخلة أكلها كل حين.
الثاني: ومنها أن المؤمن يمشي مع البلاء كيف ما م* مشا بهء فيلين له» فيقلبه 1 البلاء يمنة ويسرة» فكلما أداره استدار معه» فيكون عاقبته العافية من البلاء
.)07757( وترتيب الأمالي الخميسية للشجري برقم »)74 /١( ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم )١(
(؟) كما في حديث ابن عمر يََزَيدَعَنكُ قال: قال رسول الله مََّلنَهمَلَهَ: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقهاء وإنها مثل المسلم؛ فحدثوني ما هي». فوقع الناس في شجر البوادي» قال عبد الله تكئعنة: ووقع في نفسي أنها النخلة» فاستحييتء ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله صَرَلنَعيوَسََ قال: «هي النخلة». أخرجه البخاري برقم »)5١1( ومسلم برقم .)581١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 0ك
وحسن الخاتمة» وتوقي ميتة السوء. فلهذا كان مثله كمثل السنبلة تفيئها الرياح يمنة ويسرة» فلا تضره الرياح كما في أمثال العرب: إذا رأيت الريح عاصمًا فتطامن أي: إذا رأيت الأمر غالبا فاخضع له"".
الثالث: ومنها أن الزرع وإن كانت كل طاقة منه ضعيفة ضثئيلة؛ إلا أنه يتقوى ممايخ رع نع وبعوله ويعتعيد به يقالاف اللنجر النظاء» فإن يعضها لأيقد يعماء وقد ضرب الله تعالى مثل نبيه صََأَنَةعَلتووسَلََ وأصحابه بالزرع. لهذا المعنئ قال:
وَمَتَلْهُرَ مهم ف الإ لكوع أي كتفش قاولة االستقاط شك تو 46 [الفتح:9 7].
مد وَالْمْوّمسَتُ يَحَصْهْرَ أ وَلِيَكُ بَحْضٍ )4 [التوبة:١0].
وقال: لمي اقيق و ال ار ا عض 6ه [التوبة:70]» فالمؤمنون بينهم ولاية. وهي مودة ومحبة باطنة» كما قال: © إِنَمَا المكياين حو © [الحجرات:١٠]؟ لأن المؤستيق قلوبهم عل قلب رجل واحد فيما يعتقدونه من الايماث:
وأما المنافقون فقلوءهم مختلفة كما قال: ««طَسَبْرَجِيعَاوَولوِْمُرَ شَّقَّ 4 [الحشر: 4 »]١ فأهواؤهم مختلفة» ولا ولاية بينهم في الباطن, 00 بعضهم من جنس بعض في الكفر والنفاق.
وفي الصحيحين عن النبي صََلنءَيَِوَسَ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا». وشبك بين أصابعه'"
وفيهما أيضًا عن النبي صَِرَنَعَيَوِوسَةَ قال: «مثل المؤمنين في توادهم
.)١7١ /١( ينظر: جمهرة الأمثال للعسكري )١(
«ققة اللآلى المكية من كلام خير البرية
وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكئ منه عضو تداعئ له سائره بالخس والنيي 7
الرابع: ومنها أن الزرع ينتفع به بعد حصاده. فإنه يحصله أربابه» ثم يبقى منه بعد حصاده ما يلتقطه المساكين» وترعاه البهائم وتأكله الطير» وربما استخلف بعضه فأخرج منه ثانية» وبيع منه من الحب ما ينبت مرارًا.
وهكذا مثل المؤمن يموت ويُخلف ما ينتفع منه» من علم نافع وصدقة جارية وولد صالح ينتفع به.
وأما الفاجر فإنه إذا انقلع من الأرض لم يبق فيه نفع بل ربما أثر ضرراء فهو: كالشجرة المنجعفة""' لا تصلح إلا لوقيدٍ النار.
الخامس: ومنها أن الزرع في حمله مبارك» كما ضرب الله مثل حبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة» والله يضاعف لمن يشاء.
ولسن كذلك الشجر؟ لكأن كز عدة هما غرس هله لأ تزيد علا ثنات شبيجرة واحدة منها.
السادس: ومنها أن الحب الذي ينبت من الزرع هو قوت الآدميين» وغذاء أبدانهم» وسبب حياة أجسادهمء فكذلك الإيمان هو قوت القلوب وغذاء الأرواح وسبب حياتهاء ومتئ فقدته القلوب ماتت» وموت القلوب لا يرجئ معه حياة أبدّاء بل هو هلاك الدنيا والآخرة» كما قيل:
لون مؤمات فاستراع يفيت إتجا ليقت الأافيباء
)١( أخرجه البخاري برقم »)501١( ومسلم برقم (75087) عن النعمان بن بشير وََإَْدعَنَ. (؟) المنجعفة: المنقلعة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فلذلك شبه المؤمن بالزرع حيث كان الزرع حياة الأجساد. والإيمان حياة الأرواح.
وأما ثمر بعض الأشجار العظام كالصنوبر ونحوه؛ فليس له كبير نفع» وربما لآ يتضرر بفقده.
فكذلك مثّل الفاجر أو المنافق بهذه الشجرة لقلة نفع ثمرها.
ولما كانت الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» فصاحب السجن لا يزال في بلاء حت يخرج منه. فإذا خرج من السجن أفضئ إلئ الرخاء والنعيم الدائم» وصاحب الجنة إذا خرج منها وقع في السجن الدائم.
وإذا صبغ أنعمُ الناس -كان في الدنيا- صبغةً في العذاب» فقيل له: هل مر بك نعيم قط؟ قال: لايا رب. وإذا صبغ أبأس الناس -في النعيم صبغة» ثم قيل ل ا كين
فماهي إلا ساعة ثم تنقضي ويتحن هذا نه وحور لا يجد أهل الجنة من ألم نصب الدنيا شيئاء بل ينقلب راحة أبدًا: جميع آلام لسع النحل يذهبها مايجتني المجتني من لذة العسل من طمع في الوصول إلى المعالي؛ صبر على مواصلة نصب النهار بسهر الليالى.
)١( يشير إلى قوله عَرَتَعَوَسرَّ: «يؤتئ بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة» فيصبغ في النار صبغة» ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لاء والله يا ربء ويؤتئ بأشد الناس بؤْسًا في الدنياء من أهل الجنة» فيصبغ صبغة ني الجنة» فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لاء والله يا رب» ما مر بي بؤس قطء ولا رأيت شدة قط). أخرجه مسلم برقم (2580))» عن أنس بن مالك وَإَلَدْعنَُ.
12> اللآلى المكية من كلام خير البرية
من أراد غدًا قربنًا؛ فليصبر اليوم علئ ألم ضريناء فما يحسٌ بألم من صدق في حبّنا. لابد من البلوئ والاختبار ليتبين الصادق اليوم من الكاذب: «َإوَلْتَبَلوَبة حَقَ كَرَالْمجَهِدنَ اصن وَيتَلا َخبَارق 6 [محمد: .]*١ الراعة لاكتال بالراحة: لولا المشقةٌ ساد الناس كلَّهم الجود يفقر والإقدام قتال مراتب الدنيا لا تنال إلا بالصبر علئ البلاء في طلبها والمجاهدة» فكيف من أراد مقعد صدق عند مليك مقتدر: كو فسيروا عحنيئخ قسدروا” كوو مفصواه و وروا ما وصلوا إلئ المنزل إلا بعد طول السجن. ما نالوا لذة الراحة إلا بعد أن مور عار الؤلنقة).
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية سفته
الحديث الثامن عشر: أول ما يحاسب عليه العبد
عن أي هريرة وَوَزَبدَعَنَكُ قال: سمعت رسول الله صََِلنَهَتَهوَسَلَرَ يقول: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته. فإن صلحت فقد أفلح وأنجح. وإن فسدت فقد خاب وخسرء فإن انتقص من فريضته شيء, قال الرب عَربَلَ: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؛ ثم يكون سائر عمله علئ ذلك)2"7.
وعن عبد الله بن مسعود وَوَلََدَعَندُه قال: قال رسول الله صََِّلتَدعَبََهِوسَل: «أول ما يقضئ بين الناس يوم القيامة في الدماء»”". التعليق:
قوله صَرََتَعَدِوسَل: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته). أي: أول ما يحاسب عليه العبد فيما بينه وبين ربه الصلاة.
وقوله: «أول ما يحاسب به بين الناس يوم القيامة في الدماء». أي: أول ما يحاسب عليه العبد فيما بينه وبين الناس يوم القيامة في الدماء.
وهذا الكلام هو الجمع بين الحديثين؛ لأن في كليهما أول ما يحاسب.
قال النووي وََدَآنَا'': (فيه تغليظ أمر الدماء وأنها أول ما يقضئ فيه بين )١( أخرجه الترمذي برقم (517)» والنسائي برقم (2)470» وفي الكبرئ برقم (777)», وقال الترمذي:
حسن غريب» وصححه الألباني.
(؟) أخرجه البخاري برقم (5875)» ومسلم برقم .)١5178( (9) ينظر: شرح النووي على مسلم .)١57/1١1١(
همل»ه اللآلى المكية من كلام خير البرية
الناس يوم القيامة» وهذا لعظم أمرها وكثير خطرهاء وليس هذا الحديث مخالقًا للحديث المشهور في السنن: «أول ما يحاسب به العبد صلاته»؛ لأن هذا الحديث الثاني فيما بين العبد وبين الله تعال» وأما حديث الباب فهو فيما بين العباد» والله أعلم بالصواب).
أما الصلاة فشأنها عظيم» ومكانتها في الإسلام عالية» فليس يدانيها شيء من الأعمال. ولا يساويها شيء من الأقوال بعد الشهادتين» حتئ قال عبد الله بن العقيلي يَمَهلَنَهُ: (كان أصحاب محمد نوس لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلد) 0
وللإمام أحمد كلام رائع في شأن الصلاة» وخطر التهاون بهاء ذكره في رسالته في الصلاة» وهذه الرسالة أوردها أبو يعلئ في كتابه طبقات الحنابلة7).
قال الإمام أحمد بعد كلام له: (واعلموا أن أكثر الناس اليوم ما يكون لهم صلاة» لسبقهم الإمام بالركوع والسجود والرفع والخفضء وقد جاء الحديث لَه هيأني عَلَينَ الناس زمان يُصلُون ولا تصلون 0
وقد تخوفت أن يكون هذا الإعادء قلي سيت في انه مسجدء ما رأيت أهل مسجد واحد يقيمون الصلاة عه باجا عن ال صَأَلنَهءَِتَووَسَََ وعن أسجابه كإتقلاف فانقوا لل واظاروا فى ضالاتكم وصاةة من يسا مقاك:
واعلموا لو أن رجلا أحسن الصلاة فأتمّها وأحكمّهاء ثم نظر إلى من أساء )١( لم أجده في شيء من الكتبء والإمام أحمد يطلق في هذا الكتاب لفظ الحديث علئ آثار الصحابة
والتابعين فلعله من ذلك.
(0) ينظر: طبقات الحنابلة /١( 1*057-/70). () أخرجه الترمذي برقم (357757).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 411
في صلاته وضيعها وسبق الإمام فيهاء فسكت عنه ولم يعلمه فِي إساءته في
وجا التعفيف 12 يلوك أن مهد لاف أنه كان الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبهاء وإذا ظهرت فلم تغيّر ضرت العامة" '؛ لتركهم ما لزمهم وما وجب عليهم من التغيير» والإنكار علئ من ظهرت منه الخطيئة.
وجاء عَن النَِيَ صََآلَعيوسَةَ أنه فَالَّ: «ويل للعالم من الجاهل حيث لا ه27
فلولا أن تعليم الجاهل واجب عَلَى العالم لازم وفريضة وليس بتطوعء ما كان له الويل في السكوت عنه وفي ترك تعليمه» والله تعالل لا يؤاخذ من ترك التطوع, إنما يؤاخذ من ترك الفرائضء فتعليم الجاهل فريضة» فلذلك كان له الويل فى السكوت عنه وترك تعليمه.
فاتقوا الله تعالئ في أموركم عامة وفي صلاتكم خاصة. واتقوا الله في تعليم الجاهلء» فإن تعليمه فريضة واجب لازم, والتارك لذلك مخطئ آثم )١( ذكره البيهقي في شعب الإيمان برقم .075٠1١( (؟) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (095/5)» من حديث أنس وَبإئةعَن مطولا. قال العراقي في
المغني عن حمل الأسفار برقم (/07): أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس وََِيْعَنَه بسند ضعيف. قال المحقق أبو عبد الله محمود الحداد: (قلت: لفظ الحديث عنده: «ويل للعالم من الجاهل» وويل للجاهل من العالم». وهكذا رواه أيضًا أبو يعلى الموصلى. وأما قوله: «حيث لا يعلّمه؛. فليس من أصل الحديث. والمعنيل: ويل للعالم من الجاهل؛ حيث لم يعلّمه معالم الدين» ولم يرشده إلئ طريقه المبين» مع إنه مأمور بذلك» وويل للجاهل من العالم؛ حيث أمره بمعروف أو نهاه عن منكرء فلم يأتمر بأمره ولم ينته بنهيه» إذ العالم حجة الله على خلقه. ومعنئ الويل: الخسران).
11د اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وأمروا أهل مسجديكم بإحكام الصلاة وإتمامهاء وأَلّا يكون تكبيرهم إلا بعد تكبير الإمام» ولا يكون ركوعهم وسجودهم ورفعهم وخفضهم إلا بعد تكبير الإمام» وبعد ركوعه وسجوده ورفعه وخفضه.
واعلموا أن ذلك من تمام الصلاة» وذلك الواجب عَلَىْ الناس واللازم لهم كذلك جاء عَنٍِ النِيَ صَلدَعيووَسَةٌ وعن أصحابه صََإنَةءنظ.
ومن العجب أن يكون الرجل فِي منزله» فيسمع الأذان فيقوم فزعاء يتهياً ويخرج من منزله يريد الصلاة» ولا يريد غيرهاء ثم لعله يخرج فِي الليلة المطيرة المظلمة» ويتخبط فِي الطين ويخوض الماء وتبتل ثيابه» وإن كان فِي ليالي الصيف فليس يأمن العقارب والهوام فِي ظلمة الليل» ولعله مع هذا أن يكون مريضًا ضعيمًا فلا يدع الخروج إلئ المسجدء فيتحمل هذا كله إيثارًا للصلاة وحبًا لها وقصدًا إليهاء لم يخرجه من منزله غيرهاء فإذا دخل مع الإمام فِي الصلاة خدعه الشيطان» فيسابق الإمام في الركوع والسجود والرفع والخفض؛ خدعًا من الشيطان له» لما يريد من إبطال صلاته وإحباط عمله؛ فيخرج من المسجد ولا صلاة له.
ومن العجب أنهم كلهم يستيقنون أنه ليس أحد ممن خلف الإمام ينصرف من صلاته حتىئ ينصرف الإمام» وكلهم ينتظرون الإمام حتئ يسلم» وهم كلهم إلا ما شاء الله يسابقونه في الركوع والسجود والرفع والخفضء خدعا من الشيطان لهمء واستخفافًا بالصلاة منهمء. واستهانة بهاء وذلك حظهم من الإسلام, وقد جاء الحديث قَالَ: «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة)27. )١( موقوف من كلام عمر بن الخطاب وََيدَْنك أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (2081 ))001٠١
وابن أبي شيبة في المصنف برقم (7372037/5), والخلال في السنة برقم .)١1137/١( قال البغوي في شرح السنة (؟/ 179): (قلت: اختلف أهل العلم في تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدًاء فذهب إبراهيم
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
فكل مستخف بالصلاة مستهين بها هو مستخف بالإسلام مستهين به» وإنما حظهم من الإسلام عَلَ قدر حظهم من الصلاة» ورغبتهم فِي الإسلام عَلَْ قدر رغبتهم في الصلاة.
فاعرف نفسك يا عبد الله» واعلم أن حظّك من الإسلام وقدر الإسلام عندك بقدر حظك من الصلاة وقدرها عندك.
واحذر أن تلقئ الله عَرَيِمَلَ ولا قدر للإسلام عندك, فإن قدر الإسلام فِي قلبك كقدر الصلاة فِي قلبك.
وقد جاء الحديث عَنِ الي صَلَتَةَتَهِوسَرََ أنه قَالَ: «الصلاة عمود الإسلام)"'". ألست تعلم أن الفسطاط إذا سقط عموده سقط الفسطاط ولم ينتفع بالطنب7' ولا بالأوتاد» وإذا قام عمود الفسطاط انتفعت بالطب والأوتاد. فكذلك الصلاة من الإسلام.
النخعيء وابن المبارك» وأحمدء وإسحاقء إلى تكفيره» قال عمر ورَعَيدعَنهُ: «لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة). قال ابن مسعود وَزَْدْعَنُ: «تركها كفر). قال عبد الله بن شقيق: (كان أصحاب محمد صَِآلَنَْمََووَسَرَ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة)» وذهب الآخرون إلئ أنه لا يكفر. وحملوا الحديث عائ ترك الجحود. وعلئ الزجر والوعيد» وقال حماد بن زيد» ومكحولء ومالك» والشافعي: (تارك الصلاة كالمرتد» ولا يخرج به عن الدين)» وقال الزهريء وبه قال أصحاب الرأي: (لا يقتل» بل يحبس ويضرب حت يصليء كما لا يقتل تارك الصوم. والزكاة» والحج).
)١( أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم »2756١( عن الحسن وََإِيدَعَنك عن أبي ذر وَتَِيَدْعَنك قال: قلت: يا رسول الله ما تقول في الصلاة؟ قال: «عمود الإسلام». وفيه العوام بن جويرية» ضعيف. كما قال ابن معين في تاريخه (2298/5)» وقال الذهبي في المغني في الضعفاء (7/ 544): العّوام بن جِوَيرية عَن الحسنء قَالَ ابن حبّان: كَانَ يروي الموضوعات.
والطنيه: مفرد أطناب» وهي الحبال الَتِي يشد بها الْْسْطَاطء وَهِي الأواخي أَيْضًا. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة (؟/ ١7 5).
هعل» اللآلى المكية من كلام خير البرية
فانظروا رحمكم الله واعقلوا وأحكموا الصلاة» واتقوا الله فيها وتعاونوا عليهاء والنسيان» فإن الله عَرَبَلَ قد أمركم أن تتعاونوا عَلَىْ البر والتقوئ» والصلاة أفضل البرء وجاء الحديث عَنْ الي صَإَلَعَيوَسَةَ أنه قَالَ: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة» وآخر ما تفقدون منه الصلاة» وليصلين أقوام لا خلاق لهم)"'".
وجاء الحديث أن: «أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته» فإن تقبلت منه صلاته تقبل منه سائر عمله. وإن ردت صلاته سان عل
فصلاتنا آخر دينناء وهي أول ما نسأل عنه غدًا من أعمالناء فليس بعد ذهاب الصلاة إسلامٌ ولا دين» فإذا صارت الصلاة آخر ما يذهب من الإسلام» فكل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه» فتمسكوا رحمكم الله بآخر دينكم.
وليعلم المتهاون بصلاته المستخف بها المسابق الإمام فيها أنه لا صلاة له وأنه إذا ذهبت صلاته فقد ذهب دينه» فعظموا الصلاة رحمكم الله» وتمسكوا بهاء واتقوا الله فيها خاصة.» وفي أموركم عامة.
واعلموا أن الله عَيَبَلَ قد عظم خطر الصلاة فِي القرآن. وعظم أمرها وشرفها وشرف أهلهاء وخصها بالذكر من بين الطاعات كلها في مواضع من القرآن كثيرة وأوصىئا بها خاصة. )١( صح بهذا السياق موقوفا عن ابن مسعود يََِيََِك أخرجه الطبراني في الكبير برقم (6549)»
السنة برقم (141)» والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (11/5). (؟) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (223854» والطوسي في مستخرجه (7/ 2750)» والضياء في المختارة
برقم )7١01/( مرفوعاء من حديث أنس بن مالك وَعَليدعنه. وصححه الألبانٍ في صحيح الجامع برقم اه 5؟).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية لك
فمن ذلك أن الله تعالئ ذكر أعمال البر التي أوجب لأهلها الخلود فِي الفردوس.ء فافتتح تلك الأعمال بالصلاة» وختمها بالصلاة» وجعل تلك الأعمال ااي بعل لأهلها الخلود في الفردوس بين ذكر الصلاة مرتين قَالَ الله تعالئ: «ِإهَدَ 3 َلْمُوَمِبُور 6 لِْنَهُمَ في هيعوت [المؤمنون 3-1]؛ فبدا من صفتهم بالصلاة عند مديحه إياهم» ثم وصفهم بالأعمال الطاهرة الزاكية المرضية إلى قول الله عَرَهَجَلّ: وان هر د نيهم كفده كوت © وَأينَ هر عل صَوتِهِمٌ يحَافِظونَ الهم روه 6 ازيرت يورت لْفِرَدَوَسَ هْمَ فِهَا حَلِدُوتَ * [المؤمنون:4-١١]» فأوجب الله عَيجَنَ لأهل هذه الأعمال الشريفة الزاكية المرضية الخلود في الفردوسء وجعل هذه الأعمال بين ذكر الصلاة مرتين.
ثم عاب الله عَرَيََّ الناس كلهم وذمهمء ونسبهم إلئ اللؤم والهلع والجزع والمنع للخير» إلا أهل الصلاة» فإنه استثناهم منهم فَقَالَ الله عَيَصِجَلَّ: ما لضن خَلِقَ هَلوكًا © ذا مسَنَهُ أ ًُ -- مده لد موه ل -1؟1]» ثم استثنى المصلين منهم فقال: لالص إِنَ © اين فعا سكه مون © وَأَذنَ وو ع سد
ثم وصفهم بالأعمال الزاكية الطاهرة المرضية الشريفة إلئ قوله: وهر ِسَهَتِكَبِمُوَ) [المعارج:75]) ثم ختم بثنائه عليهم ومدحهم بأن ذكرهم بمحافظتهم عَلَْ الصلاة فقال : «وأذسَ مع سلإنهر 2 اظون © يَف جب فجن 4 [المعارج 535 فأوجب لأهل هذه الأعمال الكرامة فِي الجنة» وافتتح ذكر هذه الأعمال بالصلاة وختمه بالصلاة» فجعل ذكر هذه الأعمال بين ذكر الصلاة مرتين.
ثم ندب الله عَيجَلّ رسوله صََِآَتَدعَتِِوَسََرَ إل الطاعة كلها جملة» وأفرد
دعوو
الصلاة بالذكر من بين الطاعة كلهاء والصلاة هي من الطاعة» فقال عَرَجَلَ: اث
هضلة اللآلى المكية من كلام خير البرية
يم
مآ أويى ليك من لصحتل وَأَيِِ الْضَكرة) [العنكبرت:ه:]» ففي تلاوة الكتاب فعل جميع الطاعات واجتناب جميع المعصية» فخصٌ الصلاة بالذكر فقال: 9 إرّت لصََلوءَ تَنْض عن الفح سإ وَأ د كر ».
دالئ الصلاة خاصة ندبه الله عَيَِسَلَ فقال: <وَائرَ مك يالصَكرة وَأ يك تتَقَ 07 27 عي لِلتَّقَوْ * [طه:610» فأمره أن يأمر أهله بالصلاة ويصطبر عليهاء ثم أمر الله تعالئ جميع المؤمنين بالاستعانة عَلَىْ طاعته كلها عب ل ليا عي تأيه أن الو اموا فقين ضور الا مَعَ آلصَّلِيِتِت 44 [البقرة:167]» فكذلك أمر الله تعالئ بني إسرائيل بالاستعانة بالصبر والصلاة عَلَىْ جميع الطاعة» ثم أفرد الصلاة من بين الطاعة فقال: مِوَاستَعيياصَبرِوَألصَكةوَانا لكر لعل عَلَ ألحَشعِنَ )4 [البقرة :0 5].
ومثل ذلك ما أخبر الله عَرَجَلّ به من حكمه ووصيته خليله إبراهيم عَلَوتَكَهِ ولوطً عَكهآكَج وإسحاق عَْهآكََة ويعقوب عَيْهِ2ة فقال: «قُلنَا ينار حكُونٍ بَرَدَاوَسَلمَاعلَ إِتَآَهِيرَ) [الأنبياء:15]» إلئ قوله: 9# وجيسلة 1 لوكا [الأنبياء:١0]» إلى قوله: بيد 0 ع حَا صَطِِحِيِت 4 [الأنبياء:7]» إلى قوله: لوَأوَحَيَمَاإِليّهِمَ وِعَلَ َكَيرتٍِ وَإِدَامَألصَكرةٍ وَإيسَاهَ ا وَكَاوا نا عَليِدينَ # [الأنبياء:78]» فذكر الخيرات كلها جملة وهي جميع الطاعات واجتناب جميع المعصية» وأفرد الصلاة بالذكر» وأوصاهم بها خاصة.
ومثل ذلك ما ذكر عَنْ إسْمَاعِيل عكجهلكم في قوله: «إوكات يَأمر َمل يصَارة وَالَووَكدَعِنْدَرَيِمرْضِيًا ب [مريم :0ه ]» فبدأ بالصلاة.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ومثل ذلك عَنْ نجيه مُوسَئ عتدالتكه في قوله: َكل أتَاكَحَدِيثُ وتوت » [طه:ة]» إلى قوله: : أن أسَّد املك نير لصَرِهَإنِكَرِفَ 4 [طه:؛ 1١ فأجمل الطاعة واجتناب المعصية فِي قوله لموسئ عَلَتاَلتَك: «تعبنف *» وأفرد الصلاة وأمر بها خاصة. وقال الله عَرَيَلّ: :9و1 لِنَبْمَسَكُونَ الكت وََامواألضَازة» [الأعراف:١17]» والتمسك بالكتاب يآ عَلَ جميع الطاعة واجتناب جميع المعصية؛ ثم خص الصلاة بالذكر فقال: ِلوَأوَامّوالصَكر: 0
تضبيع الصلاة نسب الله عَرَيَجَلَ من أوجب له العذاب قبل المعاصي فقال: ل أضَاعُوأ ألصَلوةَ وَأَتبعُوأ ألشّهَوتَ ََوْقَ يلقو ع4 [مريم:59]» فمن اتباع الشهوات ركوب جميع المعاصيء فنسبهم الله عَيَجَلَ إلى جميع المعصية فِي تضييع الصلاة.
فهذا ما أخبر الله تعالئ به من آي القرآن من تعظيم الصلاة» وتقديمها بين يدي الأعمال كلهاء وإفرادها بالذكر من بين جميع الطاعاتء والوصية بها دون أعمال البر عامة» فالصلاة خطرها عظيم وأمرها جسيم.
وبالصلاة أمر الله تبرَدَودَلَ رسوله ءوسل أول ما أوحئ إليه بالنبوة قبل كل عمل وقبل كل فريضة.
وبالصلاة أوصئا الي صَرلَنَءَلِتووَسَرَرَ عند خروجه من الدنيا فقال: «الله الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم»” .)١ في آخر وصيته إياهم.
)١( أخرجه البيهقي في الآداب برقم »)5١( عن أم سلمة يََِئَْعََه قالت: كان رسول الله صَإلتعيووسََ يقول
في مرضه: «الله الله الصلاة وما ملكت أيمانكم»» قالت: فجعل يتكلم به وما يفيضء وني رواية أخرى: جع د ب ولجلكدا لط رسيا شيا نال
معة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وجاء الحديث أنها آخر وصية كل نَبِيَ لأمته» وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنياء وجاء في حديث آخر عَن الي مرألةةادوية أنه كان يجوة بنفسة ويقول: «الصلاة الصلاة الصلاة)217.
فالصلاة أول فريضة فرضت عليهمء وهي آخر ما أوصئ به أمته. وآخر ما يذهب من الإسلام» وهي أول ما يسأل عنه العبد من عمله يوم القيامة» وهي عمود الإسلام» وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام, فالله الله في أموركم عامة» وفي صلاتكم خاصة:؛ فتمسكوا بهاء واحذروا تضبيعها والاستخفاف بهاء ومسابقة الإمام فيهاء وخداع الشيطان أحدكم عنهاء وإخراجه إياكم منهاء فإنها آخر دينكم» ومن ذهب آخر دينه» فقد ذهب دينه كله» فتمسكوا بآخر دينكم).
وقال الحافظ ابن حجر وِمَدَْنَةا"': (وقد جمع النسائي في روايته في حديث بن مسعود وَعََنَةَعَنَهُ بين الخبرين ولفظه: «أول ما يحاسب العبد عليه صلاته. وأول ما يقضئ بين الناس في الدماء»”".
وتقدم في تفسير سورة الحج ذكر هذه الأولية بأخص مما في حديث الباب»
وهو عن علي يعَزَِدعَنْهُ قال: أنا أول من يجثو للخصومة يوم القيامة””'» يعني: هو
313 3
هه اس سا سو سرج عر هه اس اس نو سرج عر
ورفيقاه حمزة وَدَليَهْعَنْهُ وعبيدة وَوَزَنََعَدَكُ وخصومهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد
بن عتبة الذين بارزوا يوم بدر.
)١( لعله يريد ما أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (085)» وأبو داود برقم (0157)» من حديث علي وَوَزْتَدعَنك ولفظه: كان آخر كلام رسول الله صَََتَءَيوَسَر: «الصلاة الصلاة» اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم». وصححه الشيخ الألبانيٍ في الإرواء برقم (711/8).
() ينظر: فتح الباري .)791/١11١(
(*) أخرجه النسائي برقم (5991).
(5) أخرجه البخاري برقم (79476).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية للك
مرا
قال أبو ذر صََإْنَدْعَنَهُ: فيهم نزلت #هَِدَانِ حَصَمَانٍ اخِتصموا فى وَبَهِمَ * اند '. وتقدم شرحه هناك. الناس في الدماء. ليو بارت مال .فنا فب قتلنى»”). الحديث
وفي حديث نافع بن جبير وََإِتَهَعَنَهُ عن ابن عباس وََإنَْعَدَهُ رفعه: ١يأني المقتول معلقا رأسَه بإحدئ يديه مُتَلًَا قاتله''' بيده الأخرئء تشخحب”*' أوداجه دمّاء حتئ يقفا بين يدي نم" الحذيك
ونحوه عند بن المبارك عن عبد الله بن مسعود يَتََعَنَهُ موقوفًا.
وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس رفعه: انحن آخرٌ الأمم وأولٌ من يحاسب 7 القيامة»)0©. من قوائد الحديئين:
أولا: في الحديث الأول تعظيم شأن الصلاة» وأنها أهم الأركان العملية بعد الشهادنيخ:
.)07077( أخرجه مسلم برقم )١(
)١( أخرجه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدوَيْه البغدادي الشافعي البزّاز في كتاب الفوائد الغيلانيات برقم .)١١١١(
() متلببًا قاتله: أي: آخذا بعنق قاتله بيده.
(؟) تشخب: تسيل.
(5) أخرجه الطبراني في الكبير برقم »223١17/457( وفي الأوسط برقم .)57١1( (5) أخرجه ابن ماجه برقم »)5754٠0( وأحمد في المسند برقم (1655).
«ذ2» اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثانيًا: فيه أن الصلاة هي ميزان الأعمال يوم القيامة» فإن أحسن العبد صلاته. رجي له النجاح والفلاح» وهذا يدعو إلئ الاهتمام بما يصلح الصلاة من أركان وواجبات وسئنء وكذلك الاهتمام بالخشوع في الصلاة» لأنه روح الصلاة وليها.
ثالثًا: في الحديث بيان فضل التطوع وأهميته في إكمال الصلاة لتكون مقبولة عند الله تعالل.
قال ابن عبد البر رمَدليّها'': (أما إكمال الفريضة من التطوع. فإنما يكون ذلك والله أعلم فيمن سها عن فريضة فلم يأت بهاء أو لم يحسن ركوعهاء ولم يدر قدر ذلك.
وأما من تعمد تركها أو نسي ثم ذكرها فلم يأت بها عامدًاء واشتغل بالتطوع عن أداء فرضه وهو ذاكر له فلا تكمل له فريضته تلك من تطوعه. والله أعلم).
رابعًا: أما الحديث الثاني فقد قال ابن حجر رَِمَدآمَها"': (وفي الحديث عظم أمر الدم» فإن البداءة إنما تكون بالأهم. والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة. وإعدام البنية الإنسانية غاية في ذلك» وقد ورد في التغليظ في
أمر القتل آيات كثيرة وآثار شهيرة).
ك5
.)81 ينظر: التمهيد لابن عبد الب( ؟/ )١( .)"91 /11( ينظر: فتح الباري )1(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية 11
الحديث التاسع عشر: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
ع عَنِ العِرَْاضٍ بْنِ سَارِيَة دعنك قَالَ: اه الله صَاَلنَدعََِهِوسَلَ اتيج 4 انل 2 فَوَعَظَنَا له ذَرَقَتْ لَهَا الْأَعيّنُ وَوَجِلَتْ مِنْهًا الفلوته فلا أو قالوا؟ ها شرل أل كا معزو زيطا نوا نارين
52 و 001
قَالَ: «أُوصِيك: بتَقَوَ بتفول الى وَالسّمْع والطاضةة وَإِنَ ْ كان عَيّدَا عبدا حَبؤياء فإنة مَنْ يَعِش مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي الختلانًا كتير فَعَلَيكُمْ بِسُنَتِي وَسُنَدٍ الْحُلَمَاءِ
8
لرَّاشِدِينَ الْمَهْدِبنََ وَعَضُوا عَلَيْهَا بالنَوَاجِدِء وَإِيَاكُْ وَمُحْدَنَاتِ الْأمُور, َإنَّ كُلّ
مُحْدَئَةٍبدْعَةٌ وَنَّ كُلّ بذْعَةٍ ضَكَالَةٌ)(".
معاني الكلمات: الكلمة معناها النواجذ آخر اماس
محدثات الأمور | البدع المخالفة للسنة. التعليق: قال ابن رجب وِمَْآمَة!"': (كان النبي صَِرَنعَيوسَهَ كثيرًا ما يعظ أصحابه في غير الخطب الراتبة» كخطب الجمع والأعياد» وقد أمره الله تعالئ بذلك» فقال:
)١( أخرجه أبو داود برقم »)5٠1 والترمذي برقم (7717/5), وأحمد في المسند برقم (5 4211/١5 وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحافظ أبو نعيم: هو حديث جيد من صحيح حديث (0) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب )51/1١-57/8/7( باختصار.
© اللآلى المكية من كلام خير البرية
1 ََ
مسوم وَثل لخر 4 الشرهة 38 يلما 6 [النساء:*<]» وقال: دع إِّ سَيِيل تَيَكَ بالْحِكْمَةَوَالْموَعِكلةٍ للَنسَنَةٍ © [النحل:170].
ولكنه كان لا يديم وعظهم. بل يتخولهم به أحيانًا كما في الصحيحين”'', عن أبي وائل» قال: كان عبد الله بن مسعود ينعن يذكّرنا كل يوم خميسء فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمنء إنا نحب حديثك ونشتهيه» ولوددنا أنك حدثتنا كل يوم» فقال: ما يمنعني أن أحدثكم إلا كراهة أن أملّكمء إن رسول الله ايو كان يتخوٌلنا بالموعظة كراهة السآمة علينا.
وقوله صَأَلدَمعَدَوِوَسَاهٌ: ١لأوصيكم بتقوئ الله. والسمع والطاعة».
فهاتان الكلمتان تجمعان سعادة الدنيا والآخرة.
أما التقوئ: فهي كافلة بسعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك بهاء وهي وصية الله للأولين والآخرينء كما قال تعالئل: «وَلقَدَ وَضَيِمَا أَنِينَ أوثوأ لصحتب من يِبَِكْرَوَاِيَاكْمْأَنِأَتَفوْأقَه 4 [انساء:١؟].
وأصل التقوئ: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه فتقوئ العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقايةً تقيه من ذلك» وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه.
ويدخل في التقوئ الكاملة فعل الواجبات» وترك المحرمات والشبهات» وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات» وترك المكروهات» وهي أعلئ درجات التقوئء قال الله تعالئ: «الَرَض كك لتب ارب فو هْدَى طن © أل
صب
وج المع عن إل جا سا عم عقوي يناع وَيِِسُونَ اَل وَمِمَارَرَفتهُمينفِطُونَ * [البقرة:١-].
.)75871١( ومسلم برقم »)7١( أخرجه البخاري برقم )١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وقال تعالئ: بون لير مَنْءَامَنَ له وو الآخر وَآلْمَليِكة وَالْكتر أل وان ْمَل عل حو د لتق وت وَالْصَكنَ ون لتيل وَلمََاِنَ د لركاٍ وكا أسَرة وق لكر َألفوؤت يدهم إذا عا وى لأمة وَالسَيَة نأي ليك ازسَصَدَفْوَوْليكَ مالسو 4 البعر::0].
وقال عمر بن عبد العزيز يَمَهُلنَُ: (ليس تقوئ الله بصيام النهارء ولا بقيام الليل» والتخليط فيما بين ذلكء ولكن تقوئ الله ترك ما حرم الله» وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيراء فهو خير إل خير)”'".
وقال طلق بن حبيب: (التقوئ أن تعمل بطاعة الله» عل نور من الله» ترجو قراب التو أن رك معصية الل هلرة توزرهن الل قبقاف حقاب اي
وقال ابن مسعود 'وَدَلَنََعَدَهُ في قوله تعالى : « توأ 2 له حَقَ ايه 6 [آل عمران:١ ١ قال: (أن يطاع فلا يعصئء ويذكر فلا ينسئ, وأن يشكر فلا يكفر)" ''» وشكره ل سر ا ار في حركاته وسكناته وكلماته فيمتثلهاء ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها).
وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين: ففيها سعادة الدنياء وها تنتظم مصالح العباد في معايشهم, وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة رمهم» كما
)١( أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (140/ 0377 والبيهقي في الزهد الكبير برقم (4554)» وذكره المزي في #هذيب الكمال /7١( 54 5).
(1) ذكره ابن المبارك في الزهد برقم »)١7557( وابن بطة في الإبانة الكبرئ برقم (27277)» وأبو نعيم في حلية الأولياء (”/ 55).
() أخرجه الطبراني في الكبير برقم (؟٠85)» والحاكم في المستدرك برقم (031609» والبيهقي في القضاء والقدر برقم (؟59).
لكقة اللآلئ المكية من كلام خير البرية
قال علي بن أبي طالب وعََددعَتَُ: (إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر إن
كان كلح اضد التومة قن روعي الاجر فبا رك أجلي .
والتجماءة بوالحرتوالتتوى والمحفاون» والندها ييشقيم انين ل مهم» وإن جاروا
وظلمواء والله لما يصلح الله + بهم أكثر مما يفسدونء مع أن -والله- إن طاعتهم
لغيظ» وإن فرقتهم لكفر)""". أما قوله: «وإن كان عبدًا حبشيًا»: قال ابن دقيق العيد يَمَدٌكنَه": (قال بعض العلماء: العبد لا يكون واليّاء
ولكن ضرب به المثل عل التقدير وإن لم يكن. » كقوله صَِآَلدَمعَبتَهوَسَلَ: «من بنوا لله
مسجدًا كمفحص قطاة”:". بنرا الله له بينًا فى الجنة»”*". ومفحص قطاة لا يكون معدل 1 الهى بضا ناك و1 الخو رقيياة لتر رو شيعه لير طلس
توضع الولاية في العبيد. فإذا كانت فاسمعوا وأطيعوا؛ تغليبًا لأهون الضررين»
.071/70 5( أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف برقم )١(
)١( ذكره الآجري في الشريعة )١17١8/5( بلفظ: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد ما تقول في أمراتنا هؤلاء؟ فقال الحسن وعَنْعَنَُ: ما عسئ أن أقول فيهم. هم لحجناء وهم لغزوناء وهم لقسم فيئناء وهم لإقامة حدودناء والله إن طاعتهم لغيظ» وإن فرقتهم لكفر وما يصلح الله بهم أكثر مما يفسد.
() ينظر: شرح الأربعين النووية (ص48-91).
06 والقطاة: قال ابن سيذه: وهو طائر معروف» والجمع قطوات. ينظر: شرح ابن ماجه لمغلطاي (ص5١75١)», ومفحص القطاة: هو قدر ما تحضن فيه بيضهاء ينظر: فتح الباري لابن حجر (؟١/ 87).
(5) أخرجه ابن ماجه برقم (78/) عن جابر بن عبد الله صَعَِيَعَتْةا» وأحمد في المسند برقم )7١101( عن ابن
عباس وَتإم. وصححه الألباني.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية نه
وقوله: 'وإنه من يعش منكم بعدي فسيرئ اختلانًا كثيرًا»:
هذا من بعض معجزاته ِلوسر أخبر أصحابه بما يكون بعده من الاختلاف وغلبة المنكر» وقد كان عالمًا به على التفصيل» ولم يكن بينه لكل أحد. إنما حذر منه علئ العموم» وقد بين ذلك لبعض الآحاد؛ كحذيفة وَوَإْيَدعَنَه وأبي هريرة يدََتَهَعَنَهُ وهو دليل على عظم محلهما ومنزلتهما.
وقوله: افعليكم بسنتي»):
السنة: الطريقة القويمة التي تجرئ على السنن وهو السبيل الواضح.
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين» يعني» الذين شملهم الهدئء وهم الأربعة
و سرح وو
بالإجماع: أبو بكر وََنهعَنك وعمر دعنك وعثمان وََلِنَعَنك وعلي صَوَإنَهعَنَة.
وأمر هَِأَلنَهََِهِوسَلَرَ بالثبات علا سنة الخلفاء الراشدين لأمرين:
أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر.
والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة).
وقد جاء في بعض الأحاديث فضل السنئن النوافل» والسئن النوافل مثل: السئن الرواتبء وقيام الليل» وصوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر وصيام عاشرواء ويوم عرفه... وغيرها كثير.
وهذه السئن غير السنن التي في قوله صََلنَءَليَِوسَر: «عليكم بسنتي)»؛ لأن الثاني المقصود الدين كاملا أو الملة.
قوله: «وإياكم ومحدثات الأمور, فإن كل بدعة ضلالة»:
تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة» وأكد ذلك بقوله: كل بدعة ضلالة.
مكة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
والمراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه فأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه» فليس ببدعة شرعاء وإن كان بدعة لغة» وفي صحيح مسلم عن جابر وََآَِعَن أن النبي صِإََعَيوسَدرَ كان يقول في خطبته: «إن خير الحديث كتاب الله؛ وخير الهدي هدي محمد. وشر الأمور محدثاتها. وكل بدعة ضلدلة)200017,
فقوله صََّلتَعيووسر: «كل بدعة ضلالة» من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء» وهو أصل عظيم من أصول الدين» وهو شبيه بقوله: «من أحدث في أمرنا فالس نه فيو
فكل من أحدث شِيئاء ونسبه إلئ الدين» ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه» فهو ضلالة» والدين بريء منه» وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات» أو الأعمالء أو الأقوال الظاهرة والباطنة.
وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدعء فإنما ذلك في البدع اللغوية» لا الشرعية» فمن ذلك قول عمر يَعَرَتَدعَنَهُ لما جمع الناس في قيام رمضان علئ إمام واحد في المسجد. وخرج ورآهم يصلون كذلك فقال: نعمت الدع 0
3
وروى عنه أنه قال: إن كانت هذه بدعة» فتئعمت ال
.)851/( أخرجه مسلم برقم )١(
(1) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١717/7(
(1) أخرجه البخاري برقم (/7791)» ومسلم برقم (/171)» عن عائشة وَعَإيدعَنهَا.
(5) أخرجه مالك في الموطأ برقم (23714)» والبيهقي في المدخل إلئ السئن الكبرئ برقم (5017)» وفي فضائل الأوقات برقم .)١7١1(
(5) أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة (؟/ 15/)» والمروزي في مختصر قيام الليل (ص71717).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
وروي عن أبي بن كعب وََزَنََعَنكُ قال له: إن هذا لم يكن. فقال عمر وَلنَدْعَنَهُ: قد علمتء. ولكنه حسن ا
ومراده أن هذا الفعل لم يكن علئ هذا الوجه قبل هذا الوقت. ولكن له أصول من الشريعة يرجع إليهاء فمنها أن النبي صَرَلنَءَكَِوَسَدمَ كان يحث علئ قيام رمضان. ويرغب فيه» وكان الناس في زمنه يقومون في المسجد جماعات متفرقة ووحداناء وهو مَؤَنَعيَمَهَ صلئ بأصحابه في رمضان غير ليلة» ثم امتنع من ذلك معلل بأنه خشي أن يكتب عليهم''2» فيعجزوا عن القيام به وهذا قد أمن بعده معيو وروي عنه أنه كان يقوم بأصحابه ليالي الأفراد في العشر الأواخر”"ا
ومنها أنه صََزتَعيِوَسهَ أمر باتباع سنة خلفائه الراشدين وَعَليةعَنه'*'» وهذا
2
قد صار من سنة خلفاته الراشدين وَزَسَمْعَتَض فإن الناس اجتمعوا عليه في زمن عمر وَوَإَْةُعَنَهُ وعثمان وَدَليَهعَنَهُ وعلى ردَائَدعَنَهُ. ومن ذلك: أذان الجمعة الأولء زاده عثمان وَََنََعَنَُ لحاجة الناس إليه
وأقره علي وَعَزَدَعَنَك وا سثمر عملا لمسلمين عليه» وروي عن ابن عمر يََإْندْعَنْعَا أنه قال: هو بدعة» ولعله أراد ما أراد أبوه َعَلنَهَعَنُْ في قيام رمضان.
.)١١51( أخرجه الضياء في المختارة برقم )١(
(؟) أخرجه البخاري برقم (4754)» عن عروة ويََزْتََعَنكُ أن عائشة وَتَِيدعَنك أخبرته: أن رسول الله ديوس خرج ذات ليلة من جوف الليل» فصلئ في المسجد. فصلئ رجال بصلاته» فأصبح الناس» فتحدثواء فاجتمع أكثر منهم» فصلوا معه» فأصبح الناسء فتحدثواء فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة» فخرج رسول الله صَرَنعَيوَسَكَ فصلوا بصلاته» فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتئ خرج لصلاة الصبح, فلما قضئ الفجر أقبل علئ الناس» فتشهدء ثم قال: «أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم, لكني خشيت أن تفرض عليكم, فتعجزوا عنها'.
(”) أخرجه أبو داود برقم (2177/5» والترمذي برقم »)86١7( والنسائي برقم (223765» عن أبي ذر وََإَْدْعَنَه.
(؟) سبق تخريجه.
اللآلى المكية من كلام خير البرية
ومن ذلك جمع المصحف في كتاب واحدء توقف فيه زيد بن ثابت ووَدَآيَهعَنَُ وقال لأبي بكر وَفْإيعَنَةٌ وعمر وََإئََّة: كيف تفعلان ما لم يفعله النبي صَلتَةءتوَسَرر؟ ثم علم أنه مصلحةء » فوافق علل جمعه. وقد كان النبى
6
ةيوس يأمر بكتابة الو حي ( المولافرقنين أذيكب شرن أو مجموعاء يل وكذلك جمع عثمان وَزَيَدعَنَهُ الأمة على مصحفب واحدٍ وإعدامه لما خالفه خشية تفرق الأمة. وقد استحسنه علي وَوَزَيَدعَنَهُ وأكثر الصحابة وَلدَعتِض وكان ذلك عين المصلحة. وكذلك قتال من منع الزكاة توقف فيه عمر وََتَدعَنْهُ وغيره حت بين له أبو بكر ره أصله الذي يرجع إليه من الشريعة» فوافقه الناس علئ ذلك”".
)١( كما في قوله صَِإآنعَيِوْسَةٌ: «لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآن» من كتب عني شيئًا سوئ القرآن فليمحه». أخرجه مسلم برقم (5 0766» وأحمد في المسند واللفظ له برقم (805 ١ )4 عن أبي سعيد الخدري يدَليَدَعَنَهُ. وهذا زمن نزول القرآن» وقد أذن النبي َلوسر بعد ذلك بكتابة الحديث. ومن عناية النبي موسر بتدوين وكتابة القرآن الكريم أنه خصص مجموعة من أصحابه وَلَيََعَدْك لكتابة القرآن الكريم» وكان يُطلّق عليهم لقب (كتبة الوحي)» قال ابن كثير في الفصول (ص3555): (أما كتاب الوحي: فقد كتب له أبو بكر وَتَإندْعَنك وعمر وَرَإيَهْعَنَ وعثمان وَوَإنَهعَنك وعلي وََلِدعَنَك والزبير صَدَِنَعَنَة» و أبي بن كعب وَوَإْنَةعَنَُ وزيد بن ثابت وَدَزْتَهعَنكُ ومعاوية بن أبي سفيان وَإِندعَنكُ ومحمد بن مسلمة وَتَتهعَنك والأرقم بن أبي الأرقم وََلِنَعَنك وأبان بن سعيد بن العاص وَتَإيدعَنه وأخوه خالد َتنك وثابت بن قيس وَعَِتدُعَنك وحنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب وَعَإيَدعَنهه وخالد بن الوليد دعنك وعبد الله بن الأرقموََدَعَنَة وعبد الله بن زيد بن عبد ربه صَوَإيدْعَك والعلاء بن عتبة صَفَإِيدَعنك والمغيرة بن شعبة وَوَإنََْنك وش رحبيل بن حسنة وََإيدعَنكه وقد أورد ذلك الحافظ أبو القاسم في كتابه أتم إيراد» وأسند ما أمكنه عن كل واحد من هؤلاء إلا شرحبيل بن حسنة وََإِنَدْعَنهُ).
(1) ينظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب .)١179-111/75(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث :
أولا: في الحديث فضل الوعظ والتذكير وحرص النبي صَرَِّلتَعَهوَسََ على ذلك مع أصحابه.
ثانيًا: فيه أن بلاغة الموعظة والصدق فيها أبلغ في تأثيرها في النفوس.
الثًا: فيه أن الوصية بتقوئ الله هي أولئ ما يوصئ به لما في الالتزام بها من حصول خيري الدنيا والآخرة.
رابعًا: فيه الوصية بطاعة أولي الأمر في المعروف لما في ذلك من تماسك أمر الأمة وقوتها وتفرغها لمواجهة أعدائها.
خامسًا: في الحديث إشارة إلى الفتن التي ستحدث بعد وفاة النبي صَنَدءََْوسَطَ والاختلاف في هذه الأمة.
سادسًا: فيه الأمر بالتمسك بالسئة وبخاصة عند الفتن والاختلاف.
سابعًا: فيه الأخذ ببدي الخلفاء الراشدين وتقديم أقوالهم علئ أقوال غيرهم من الصحابة.
ثامنًا: فيه التحذير من البدع والمحدثات في الدين.
اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث العشروق: اللهم احفظني بالإسلام قائما
عن عبد الله بن مسعود وَعَزِيَدعَنَ أن النبي َِإِنَعَهوَسَهَ كان يدعو فيقول: «اللهم احفظني بالإسلام قائمّاء واحفظني بالإسلام قاعدّاء واحفظني بالإسلام راقدّا ولا تشمت بي عدرًا ولا حاسدًاء اللهم أسألك من كل خير خزائنه بيدك, وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك»"'. التعليق:
جاء في صحيح ابن حبان» والدعوات الكبير للبيهقي سبب ورود هذا
الحديث؛ فقد رويًا عن هاشم بن عبد الله بن الزبير يدََتَهعَنَكُ أن عمر بن الخطاب وَلنَدْعَنفُ أصابته مصيبة» فأت رسول الله صَدَلتَهءَيَهوَسَزَرَ فشكا إليه ذلك» وسأله أن
ان ' من تمرء فقال رسول الله صَآلتبَدوْسَر: (إن شئت أمرت لك
بوسق. وإن شئت علمتك كلمات هي خير لك منه». قال: علمنيهن ومر لي بوسق؛ فإني ذو حاجة إليه» فقال: «أفعل», وقال: «قل: اللهم احفظني بالإسلام قاعدّاء واحفظني بالإسلام راقدّاء ولا تطع في عدرًا حاسداء وأعوذ بك من شر ما أنت آخذ بناصيته» وأسألك من الخير الذي هو بيدك كله)”".
)١( أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (2975)» والطبراني في الدعاء برقم »)١5540( والبيهقي في الدعوات الكبير برقم (707). قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري» وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم .)١55٠(
(7) الوسق: ستون صاعاء والصاع: أربعة أمداد» والمد: رطل وربع. ينظر: النهاية لابن الأثير (5/ »)١186 ومفاتيح العلوم للخوارزمي .)59/١(
(*) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (475)» والبيهقي في الدعوات الكبير برقم (507)» والضياء في المختارة برقم (7597)» وابن كثير في مسند الفاروق )174/١1( وقال: غريب» وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم .)6١٠١7(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
3 اذ جنا 20 قاء . قال الصنعاني يَمَدْآلنَكُ ': (قوله: «اللّهم احفظني بالإسلام قائمًا), أي «واحفظني بالإسلام قاعدًا»» مثله.
١واحفظني بالإسلام راقدًا»'"'» واحفظني عن الأسواء في هذه الأحوال بسبب الإسلام لك والانقياد.
«ولا تشمت تشيمك اب" "وق القاموس ا ': شت كفرح تو ناد تساف : فرح ببلة العدو. أ لا تفرح «عدوًا لي» ببلية أقع فيها «ولا حاسدًا). وهو دعاء بأن مط ون أطييد يديل
اللّهم إني أسألك من كل خير خزائته) مبتدأ «بيدك» خبره «وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك» وقد علم أن خزائن الأمر بيده تعالى فهو عام لخير الدارين). أنواع الحفظ:
ويجب علا الإنسان أن يحفظ حدود الله 00 ودنياه»
7 2
لأن الجزاء من جنس العملء قال تعالئ: يِإهَلْجَوَاءُ الْإِحسَن إلا الِْحْسَنْ »
سان 0-1
د
[الرحمن :]4 وقال:* «دَدْحُرُونٍ 4 [البقرة:167]» وقال: 7 يهف أوف
.)07/١57 /5( ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (7/ 5 7١١)؛ وسبل السلام للصنعاني )١(
(1) قال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير /١1( 57): (أَرَادَ في جَمِيع الْحَالات ومقصوده: طلب الْكَمَال وإتمام النَعْمّة عَلَيِْ بإكمال دينه).
() قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري /٠١( 16 رمجانه الأعدادميايكا العلون ربع به التنيي أشد مبلغ) . وقد قال هارون لأخيه عَلِيْهَمَاَلكَكهِ : إقلا مُنَمِتَ ىت بن الْعَدَة [الأعراف: لا تفرحهم بما تصيبني به.
(5) ينظر: القاموس المحيط للفيروز أبادي (ص69/8).
اللآلى المكية من كلام خير البرية
هج 7 5 عن 03 ل 0 مهد [البقرة:٠4]. وقال النبي صَِرَتَعَيَوَسَة: «احفظ الله يحفظكء احفظ الله تجده تجاهكء تعرف عل الله فى الرخاء يعرفك فى الشدة)7؟.
قال الإمام ابن رجب رَيِمَدآمّه'"': (وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان:
أحدهما: حفظه له في مصالح دنياه» كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله:
1 ص سك 1 5 7 ع احج التةة ال د 112 ل 2 قال الله عَيجَلٌ: #لهد مَعَقبَتٌ من بن يَدَيّهِ وَمِنَ حَلفِو يحْمَطونَهء مِنَ أَمَرِ
َه [الرعد:١١]» قال ابن عباس وََإيدعَنَةُ: (هم الملائكة يحفظونه بأمر الله فإذا جاء القدر ل عي وقال علي وََزيَعَنةُ: (إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدَّرء فإذا جاء الود الو وإن الأجل مي الجن والإنس والهوام» فما من شيء يآتيه إلا قال: وراءكء إلا شيئًا أذن الله فيه . ف فيصيبه) ". وخرج الإمام أحمدة» وان داود» والنسائى من حديث ابن عمر صسَدَعنهاء قال: لم يكن رسول الله صََِلنَءَََِوسَلرَ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة, اللهم إني أسألك العفو )١( أخرجه أحمد في المسند برقم (5801)» والترمذي برقم (5017)» عن ابن عباس وَََاء. قال الترمذي: حسن صحيح وصيحبحه الألباني. (") ينظر: تفسير الطبري »)59//١1( وتفسير عبد الرزاق (؟/ .)7572١
(5) ينظر: تفسير الطبري 57/110 25» وزاد المسير لابن الجوزي (5/5/7)) وتفسير ابن كثير (5175/5). (0) ينظر: تفسير الطبري (17/ 50 5)» وتفسير ابن كثير (5178/5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
والعافية 5 ديني ودنياي وأهلي وماليء اللهم استر عورتي» وامن روعتي» واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي. ومن فوقي. وأعوذ بعذ بعظمتك أن أغتال من تحد و ومن حفظ الله في صباه وقوته» حفظه الله في حال كبره وضعف قوته» ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله. كان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته وعقله''"» فوثب يومًا وثبة شديدة» فعوتب في ذلك. فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغرء فحفظها الله علينا في الكبر. وفكس هذا انسفن السلقدرائن شيتا سال النامن فقال: هذا ضعي ضيع الله في صغره فضيعه الله في كبره” "". وان أبوَهُمَا صَلِحًا »4 [الكهف:27]» اكه حفظا بصلاح انها أن أحفظ فيك. ثم تلا هذه الآية: مإ وَكَانَ بوهم صَلكَا 6 [الكهف:86])”؟. )١( أخرجه أبو داود برقم (00154), وأحمد في المسند برقم (5!/85)» وابن ماجه برقم (7810/1)» والنسائي بعضه برقم (20174). وفي الكبرئ كاملا برقم .)1٠١765( (؟) هو الإمام طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمرء أبو الطيب الطبري الفقيه» شيخ الشافعية المتوق سنة (550) هجرية» ينظر: البداية والنهاية لابن كثير /١5( 751). () لعله يعرفه» ولا ينبغي لنا أن نحكم علئ الناس بمثل هذا فقد يبتلئ الإنسان بالفقر والمرض والحاجة مع فضله وتقواه.
(5) ذكره البغوي في تفسيره )١95/5( بلفظ: (إني لأصلي فأذكر ولدي فأزيد في صلاتي»» وينظر: روح البيان (6/ /78)» وتفسير الخازن (”7/ .)١177/5
اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال عمر بن عبد العزيز رََدُلَنَهُ: (ما من مؤمن يموت إلا حفظه الله في عقبه» وعقب عقبه)"١".
وقال ابن المنكدر: (إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر)”"".
ومتئ كان العبد مشتغلا بطاعة الله» فإن الله يحفظه في تلك الحال.
وفي مسند الإمام أحمد عن النبي صََنَعََنَِوسَلرَه قال: «كانت امرأة في بيت. فخرجت في سرية من المسلمين» وتركت ثنتي عشرة عنزة وصِيصِيتها كانت تنسج بهاء قال: ففقدت عنرًا لها وصِيصِيّتها. فقالت: يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه وإني قد فقدت عنرًا من غنمي وصيصيّتي, وإني أنشدك عنزي وصيصيتي). قال: وجعل رسول الله صَِآَلنعَِوسَءَ يذكر شدةً مناشدتها رما ببَرَدَوَتَدَلَ» قال رسول الله صََتَعيِوَسَة: «فأصبحت عنزها ومثلهاء وصِيصيتها ومثلها”".
والصيصية: هي الصنارة التي يغزل مها وينسج.
فمن حفظ الله حفظه الله من كل أذئ قال بعض السلف: من اتقئ الله فقد حفظ نفسه. ومن ضيع تقواه. فقد ضيع نفسّه. والله الغني عنه.
)١( أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق »)2777/7١( وابن أبي الدنيا في الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان برقم (071) بلفظ: «مَا مِنْ ميت يَمُوتُ إِلّا حَفِظَة الله في عَقِبِهِ وَعَقِب عَقِبوا.
(؟) أخرجه النسائي في الكبرئ برقم »)١١8557( والحميدي في مسنده برقم (/ا/ا77)» وابن المبارك في الزهد برقم (770)» وابن أبي الدنيا في النفقة علئ العيال برقم (07094).
() أخرجه أحمد في المسند برقم »273١775( وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ /ا/71) وقال: رواه أحمد» ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (970؟): وهذا إسناد صحيح, رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الرجل الطفاويء فإنه لم يسم» ولا يضر لأنه صحابي» والصحابة كلهم عدول.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من عجيب حفظ الله:
ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه؛ أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذئ» كما جرئ لسفينة مولئ النبي صََلَعَِوسَرءَ حيث كسر به المركب. وخرج إلى جزيرة» فرأئ الأسدء فجعل يمشي معه حت دلّه على الطريق» فلما أوقفه عليهاء جعل يُهِمهم كأنه يودعٌه. ثم رجع عنه'!
ورئي إبراهيم بن أدهم نائمًا في بستان» وعنده حية في فمها طاقة نرجسء فما زالث كت عد سعد ابع ةد"
وعكس هذا أن من ضيع الله» ضيعه الله» فضاع بين خلقه حتئ يدخل عليه الضرر والأذئ ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهمء كما قال بعض السلف: (إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي)”".
النوع الثاني من الحفظ, وهو أشرف النوعين:
حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه» فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة. ومن الشهوات المحرمة» ويحفظ عليه دينه عند موته» فيتوفاه علا الإيمان.
قال بعض السلف: إذا حضر الرجل الموت يقال للملك: شم رأسه. قال: )١( أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (1260) وقال صحيح علئ شرط مسلم ووافقه الذهبي» والطبراني
في الكبير برقم (255777)» والبيهقي ني الاعتقاد (ص5١37), والبغوي في شرح السنة برقم (717/757). )١( ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (718/7)» والخطيب البغدادي في المنتخب من كتاب الزهد والرقائق (ص78١).» وابن الجوزي في صفة الصفوة (؟/ 771؟). () روي ذلك عن الفضيل بن عياض. ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم »23١9/4( وذم الهوئ لابن الجوزي (ص١18١): ومختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي (ص555).: والجواب الكافي لابن القيم (ص؛ 5)» والرسالة القشيرية للقشيري .)5١/١(
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
أجد في رأسه القرآن. قال: شم قلبه. قال: أجد في قلبه الصيام» قال: شم قدميه قال: أجد في قدميه القيام» قال: حفظ نفسه. فحفظه الله”"".
وفي الصحيحين عن البراء بن عازب وَزَيَهْعَنهُ عن النبي صَِآَلنَعَلَهوَسََ أنه أمره أن يقول عند منامه: «إن قبضت نفسيء فارحمهاء وإن أرسلتهاء فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين)7".
وفي حديث عمر وََإتَعنَُ أن النبي صَرَدَاعيوَسةَ علمه أن يقول: «اللهم
احفظني بالإسلام قائمّاء واحفظني بالإسلام قاعدّاء واحفظني بالإسلام راقدًاء ولا تطع فق عدرًا ولا حا ا خرجه ابن حبان في صحيحه.
وكان النبي صََلنَءَِنَِوسَلهَ يودّع من أراد سفرّاء فيقول: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك:20؟. وكان يقول: (إن الله إذا استودع شيئًا حفظه)””'. خرجه النسائي وغيره. وفى الجملة: فإن الله عََعَيَلَ يحفظ عليئ المؤمن الحافظ لحدود دينه. ببعضهاء وقد يكون كارمًا له. كما قال في حق يوسف عءآهما5ه: «حَدَلِكَ ل رِفَعَنه الولو 0 أ إِنَّهَممْنَعِبَادِنَا ألم طاصيية 6 [يو سف:71]. )١( ذكره ابن رجب في لطائف المعارف (ص21775)» وعزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في شرح الصدور برقم (59). (؟) أخرجه البخاري برقم (1/797)» ومسلم برقم (717/15). () سبق تخريجه. (5) أخرجه أبو داود برقم (27570))» والترمذي برقم (7557), وابن ماجه برقم (758757)» وأحمد في المسند برقم (5 57 5) عن ابن عمر وََيدْعَنعًا. (5) أخرجه أحمد في المسند برقم (2555)» والنسائي في الكبرئ برقم »)٠١7171( عن ابن عمر يََإِيَعَنها.
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
ع 2
قال ابن عباس وِبعإَةَعَنة: في قوله تعالئل: لنت أعَمَيَولَ َب الم وعليوء 4 [الأنفال:14]» قال: يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجره إلئ النار""".
وقال الحسن وَوََيَدعَنَُ -وذكر أهل المعاصي-: هانوا عليه فعصوه. ولو عرؤاغلة العصمق "1
وقال ابن مسعود ويََزَتَدعنُ: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتئ ييسر لهء فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنهء فإنه إن يسرته له أدخلته ل الا ا فضل الله عَتلٌ
وخرجه الطبراني من حديث أنس صََلَنَهْعَنَهُ عن النبي صَََلنءَلِتووَسَل: «يقول الله عَرَِمَلَّ: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقرء وإن بسطت عليه أفسده ذلك, وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنئ» ولو أفقرته» لأفسده ذلك؛ وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة» ولو أسقمته. لأفسده ذلك؛ وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا السقم» ولو أصحَححْته لأفسده ذلك وإن من عبادي من يطلب بابا من العبادة» فأكفه عنه. لكيلا يدخله العجب. إني أدبر عبادي بعلمي بما في قلوبهم. إن عليم خبير»!؟".
.)3٠١ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير برقم (5 845)» وينظر: زاد المسير لابن الجوزي (؟/ )١(
(1) ينظر: الجواب الكاني لابن القيم (ص28)» وروضة المحبين له (ص ١ 5 5)» وذم الهوئ لابن الجوزي (ص »)١185 والمنتظم له .)790577/١5(
(؟) ينظر: الزهد والرقائق لابن المبارك (؟/ 77)» والرضا عن الله لابن أبي الدنيا برقم (01).
(5) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات برقم (711)» وأبو نعيم في الحلية (7/ .)7١14 وضعفه الألبانٍ في السلسلة الضعيفة برقم (0/ا/ا١).
ممتة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
من قوائد الحديث :
الأول: في الحديث أهمية الدعاء في حفظ النفس» وحصول كل محبوب وتوقي كل مكروه.
الثاني: فيه أن نعمة الإسلام هي أعظم النعم علئ الإطلاق؛ ولهذا كان النبي صََتَعَوسََرَ يسأل الله تعالئ أن يتم عليه هذه النعمة في كافة أحواله.
الثالث: فيه استحباب سؤال الله ألا يجعل عدوه يفرح ببلية تنزل عليه ولا حاسدا يقمد: زوال تعميعة» فسوء فيشة:
الثالث: فيه سؤال الله تعالئ من كل أنواع الخيرء وأقسامه المخزونة عنده جل وعلاء ما علمناهاء وما جهلناها.
الرابع: فيه الاستعاذة بالله من كل الشرور وأنواعهاء مما أعلمهاء ومما لا أعلمها.
ك5
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
الحديث الحادي والعشروق: عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلئ» عن عيسئء أخيه» قال: دخلت
علئ عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهنيء أفرة وي قر ةفعلا ال عاد شيئًا؟ قال: الموت أقرب من ذلك. قال النبي صَرَنَعووَسَّ: «من تعلق شيئًا وكل إليهع230. معانق الكلمات: | العلمة 00 معناها
أعوده أزوره زيارة مريض.
000 ْ مرض جلدي حادء قال الأزهري: ا ار 0 0000| أي: من التعاويذ. 8 م
وأشباهها معتقدًا أنها تجلب إليه نفعًا أو تدفع عنه ضرًا. |٠007 أي: حلي إلن ذلك الشيء وترك بينه وبينه.
)١( أخرجه الترمذي برقم (750177)» وأحمد في المسند برقم (21481701» والحاكم في المستدرك برقم
(760)» وحسته الألباني كما في صحيح الترمذي برقم .)١1591( (0) ينظر: لسان العرب لابن منظور .)35١/8/5(
مكتة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
من تلو جيم فاك الال ومن تعلق وق ادوع ال 22 ,
قال السيد الشيخ أبو الطيب صديق بن حسن القنوجي وَمَدَآمَهَا'؟: (إن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم, اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله تعال وصفاته.
فقالت طائفة: يجوز ذلك؛ وهو قول ابن عمرو بن العاص وََإْيَدْعَنَكُ وهو ظاهر ما روي عن عائشة وََزيةعَتهَه وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد وَمَدَأَنَهُ في رواية» وحملوا الحديث يعني حديث ابن مسعود يَعَزِتَدعَتْكَا قال: سمعت رسول الله صَآلعَيوَسَلَ يقول: «إن الرقئ والتمائم التولة شرك)7"؛ عل الماتم التي فيها شرك.
وقالت طائفة: لا يجوز ذلكء وبه قال: ابن مسعود َْيَدَعَنَْا واين عباس يَوَزَتَدعَنْهًا وهو ظاهر قول حذيفة وَوَزْيدْعَنْهُ وعقبة بن عامر وَعَزَيَدعَنُ وابن عكيم َتنك وبه قال جماعة من التابعين» منهم: أصحاب ابن مسعود وَإَإْيَعَئْها وأحمد يدانه لَّهُ في رواية اختارها كثير من أصحابه.
وجزم به المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه.
)١( أخرجه أحمد في المسند برقم (5 »)١174٠ وأبو يعلئ في المسند برقم (1754)» والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم (17/11/7)» وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم .)١755(
(؟) ينظر: الدين الخالص للقنوجي (7/ .)١77
(') أخرجه أبو داود برقم 2784817 وابن ماجه برقم (7070), وأحمد في المسند برقم »)2751١5( وابن حبان في صحيحه برقم (23040» والطبراني في الكبير برقم (88757)» وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (771).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
قال بعض العلماء: وهذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة» تظهر للمتأمل:
الأول: عموم النهي ولا مخصص للعموم.
الثاني: مدالدويه جنيخكىي إلى اعليق من عبن دللا
الثالث: أنه إذا علّق فلا بد أن يمتهنه المعلّق؛ بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك.
قال: وتأمل هذه الأحاديث وما كان عليه السلف. يتبين لك بذلك غربة الإسلام» خصوصا إن عرفت عظيم ما وقع فيه الكثير بعد القرون المفضلة؛ من تعظيم القبور» واتخاذها مساجدء والإقبال إليها بالقلب والوجه» وصرف موود وي كي يده ادوع ام را ال سال : لانن دوي أ لمك وكارك إن قحلت فَإتَكَ ذا
مرت أَلظَللِينَ ©وَإن يَمَسَسَكَ نهر مكاكَاِقَ هرون بدك يرما رد لِعَضِْلِء #6 [يونس:7١٠-07٠]» ونظائرها في القرآن أكثر من أن تحصر. انتهئ.
قلت: غربة الإسلام شيء» وحكم المسألة شيء آخرء والوجه الثالث المتقدم لمنع التعليق ضعيف جدَاء لأنه لا مانع من نزع التمائم عند قضاء الحاجة ونحوها لساعة؛ ثم يعلقها'"'".
والراجح ني الباب: أن ترك التعليق أفضل في كل حالء بالنسبة إلئ التعليق الذي جوزه بعض أهل العلم, بناء علئ أن يكون بما ثبت لا بما لم يثبت» لأن التقوئ لها مراتب» وكذا في الإخلاص» وفوق كل رتبة في الدين رتبة أخرئ, والمحصّلون لها أقل. 71070
السرقة تارة أخرئ, وبخاصة إذا كانت ثمينة من الذهب أو غيره» وبهذا يتضح قوة الوجه الثالث الذي اعترض عليه العلامة صديق حسن خان.
مكت© اللآلى المكية من كلام خير البرية
ولهذا ورد في الحديث في حق السبعين ألفاء يدخلون الجنة بغير حساب أنهم: (هم الذين لا يرقون. ولا يسترقون)"''؛ مع أن الرّق جائزة وردت مها الأخبار والآثار والله أعلم بالصوابء والمتقي من يترك ما ليس به بأس خوقًا مما فيه بأس). انتهئا كلامه بلفظه.
قال أبو الحسن المباركفوري رمَدَآنَها'': (وزاد بعضهم وجهًا رابعًا: وهو إن فعل ذلك استهزاء بآيات الله ومناقضة لما جاءت بهء فإن الله أنزل القرآن هدئ للناس وبينات من الهدئ والفرقان وشفاء لما في الصدورء ولا يزيد الظالمين إلا خساراء وإنه لتذكرة للمتقين» ولم ينزل القرآنُ ليتخذ حجُبًا وتمائم» ولا ليتلاعب ود لبها كلو يده للد يكنا وني دقل لان واللين قر وهل المقازوو أبفال
أما من تعلق شيئّاء واعتقد أن الشفاء من هذا الشىء لا من الله تعالئ فلا
قال الحسين بن محمود المظهري 1 (قوله: «مَن تعلق كينا وَكِلَ إليه)؛ يعنى: مَن تمسّك بشىءٍ من المداواة» واعتقد أن الشفاءَ منه لا من الله تعالى لم يَسْفِه الله» بل وَكِلّ شفاؤه إلى ذلك الشيء. وحيئَكذٍ لا يحصل شفاؤٌه؛ لأن الأشياءَ لا تنفعٌ ولا تضرٌ بغير أمر الله تعالى» ولذلك مَن اعتقد حصولٌ
0 40 01 1 3 : ع الرزق أو دفع البلاء أو تحصيل مطلوب من شيء بغير أمر الله تعالئ فهو داخل في هذا الحديث). )١( أخرجه البخاري برقم (01/57)» ومسلم برقم )7١0( عن ابن عباس وََآنةءه.
() ينظر: مرعاة المفاتيح للمباركفوري (8/ .)751١ (؟) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (5/ 85).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
من فوائد الحديث:
الأول: في الحديث التزام السلف بما حث عليه النبي صََِلنَمَتِوسَدََ من فضائل» ومن ذلك عيادة المرضئء فقد قال النبي صَََلتَعْووَسل: «من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة حتئ يرجع). قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها)7'.
الثاني: في الحديث تفاوت السلف في العلم» وأن بعض المسائل المهمة كانت تخفئ علئ بعضهم., فإذا عرفوها عملوا بها.
الثالث: فيه النهي عن التعاليق وكراهتهم لما خبئ عنه النبي وموس وأن الموت أحب إليهم من اقترافه.
ك5
)١( أخرجه مسلم برقم 97/0 1) عن ثوبان تإكئعنة.
متت© اللآلى المكية من كلام خير البرية
الحديث الثاني والعشروق: من أصبح منكم معافى عن سلمة بن عبيد الله بن مِحْصَّنٍ الخطْميٌّء عن أبيه وكانت له صحبة» قال: قال رسول الله متإئةووس: «من أصبح منكم معاقن في بدنه امنا في سريهه عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)7". معاني الكلمات”): الكلمة ظ معناها !ل ع الاق آي لف رفير في آمنًا في سربه نفسه وأهله. وروي بفتحها؛ أي: في طريقه ومسلكه. وقيل: بفتحتين (سَرَبه)؛ أي: في بيته. 0000000 !)| أي: ضمت وجمعت. 0 بجوانبهاء إذ ليس مع من نال الدنيا بجوانبها سوئ بحذافيرها ٍ. هذه الثللاث. التعليق: ظ في هذا الحديث إشارة إلئ أصول النعم الدنيوية وهي: أولا: نعمة الصحة والعافية. ثانيًا: نعمة الأمن.
)١( أخرجه الترمذي برقم (7575457)» وابن ماجه برقم .)5١51( قال الترمذي: حسن غريب» وحسنه الشيخ الآلباني.
(؟) ينظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني »223١١/٠١( والتيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي(7/ 749)» وشرح مصابيح السنة لابن الملك (0/ ٠7 5).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية كه
ثالثاة نعمة المال والاستغناء عن الناس.
فمن جمع الله له بين عافية بدنه» وأمن قلبه ونفسه حيث توجه. وكفاف عيشه بقوت يومه. وسلامة أهله» فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل علئ غيرهاء فينبغي أنلا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها؛ بأن يصرفها طاعة المنعم لا في معصية» ولا يفتر عن ذكره. قال نفطويّه: إذاما كساك الدهرٌ ثوب مَصَكَّةٍ ولم يخل من قوت بُحَلََّى ويعذُب فلا تغ سطنٌ المترفين فإنه على حسب ما يعطيهم الدهرٌ يسلبٌ
وفيه حجة لمن فضل الفقر علئ الغنئ''.
أما نعمة الصحة فهي نعمة عظيمة ينبغي أن يستثمرها الإنسان في طاعة الله ورضوانه» ولذلك قال النبي صَأَلنَهءَِتَووسَ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة والفراغ»”".
فهذه النعمة مما يسأل الإنسان عن شكرها يوم القيامة» ويطالب بهاء كما قال تعالول: و«( لكأن وُمَِذٍ عن لتر 6 [التكاثر:4].
وخرج الترمذي وابن حبان من حديث أب هريرة ودَلَنَدَعَنَكُ عن النبي صَزددعيدِوسَل قال: «إن أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة من النعيم» فيقول له: ألم نْصِح لك جسمّكء وتويك من الماء البارد؟»” ". (؟) أخرجه البخاري برقم (5517) عن ابن عباس وََلعَه. () أخرجه الترمذي برقم (7725/8), والحاكم في المستدرك برقم »)7٠7١7( وابن حبان في صحيحه برقم
(775)», والطبراني في الأوسط برقم (257). وقال الترمذي: غريبء وقال الحاكم: صحيح علئ شرطهماء وصححه الألباني.
محكتة© اللآلى المكية من كلام خير البرية
وقال ابن مسعود يََزْدَدعَعا: (النعيم: الأمن والصحة)''» وروي عنه . 02() مرفوعا © .
ا لوقل 7 صحة الأبدان لاسا ا يسأل الله
وه +
كول لوكلا ل يوخا كان عده مه 1
ب تك قال ناا اين اموا ذإ يتم بطل ليد لكا
١ 1 و
0
1 552-26 ل ست انق أ قو
ال سار أر تح لمر وَلتِبَدكْم مَنْ بَعَدِ حَوَفِهِمَ أمدَ يتيُدُونقِ لا يود فى 0 سق ينه 3ك ريه هر الْميثُونَ *
3 :
[النور:ه00]. فهذا وعد من الله سْبَحَانَه وَتَعَالَ َكَل لأهل الإيمان بالأمن الام الذي ليننن بعذه خوفء وهذا إنما يكون يوم القيامة» أما في الدنيا فقد ي: يتحقق الأمن لأهل الإيمان
وقد يتخلف عنهمء وقد يتحقق في وقت دون وقتء وفي قوم دون قوم وكلما
.)07 55٠5 /١١( ينظر: تفسير الطبري (2507/15)» وتفسير ابن أبي حاتم )١(
)١( ينظر: أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير /٠١( 227577 ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد برقم (لادعى 311١ 3؟).
(*) ينظر: تفسير الطبري »)25١65/75( وزاد المسير لابن الجوزي (587/5)»: وتفسير ابن كثير 1/١ ).
اللآلئ المكية من كلام خير البرية
توافرت الشروط وانتفت الموانع تحقق لهم الآمن» وكلما تخلفت الشروط وتحققت الموانع» فقد الأمن وضاعت الحقوق والمصالح» وحصل القلق والخوف والفوضئاء وتسلط الظلمة على الناس» وحصل السلب والنهب» وسفكت الدماءء» وانتهكت الأعراض إلئ غير ذلك من مظاهر فقد الأمن
فلا يأمن الإنسان علئ نفسه وهو في بيته» ولا يأمن علئ أهله وحرمته؛ ولا يأمن علئ ماله. ولا يأمن وهو في الشارع أو في المسجد أو في مكتبه ومحل عمله لا يأمن في أي مكان إذا زالت نعمة الأمن عن المجتمع.
ولذلك ينبعي شكر هذه النعمة إذا تحققت» والعما على تثييتها
وأما نعمة الاستغناء عن الناس: فهي نعمة عظيمة» فإن سؤال الناس مذلة وعز المؤمن في استغنائه عن الناس» كما في حديث سهل بن سعد ووَدَلَنَدْعَنَهُ قال: جاء جبريل عَبَنَهَاتَكةْ إلى النبي صَآَلدَدعيتَهِوسَلرَ فقال: «يا محمدء عش ما شئت فإنك ميت,. واعمل ما شئت ا ل فإنك مفارقه. واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل» وعزه استغناؤه عن الناس)!1)
وقد أرسويل النبى صََِّلنَهءَيَهوَسَلَرَ قيمة الاستغناء عن الناس» في نفوس أصحابه. فكان يبايعهم عائ ألا يسأل أحدهم الناس شيئًا؛ فعن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند رسول الله صََّلَدءَ عَبَدِوسَل تسعة أو ثمانية أو سبعة؛ فقال: «ألا تبايعون رسول الله؟») وكنا حديث عهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله.
)١( أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (57174)» والحاكم في المستدرك برقم »)797١( والقضاعي في مسند الشهاب برقم (757)» وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم .)87١1(
© اللآلى المكية من كلام خير البرية
ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟». فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله؟» قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال: «علل أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاء والصلوات الخمسء. وقطبعوا وات كلب خفية ولا تسألرا الناس شيكاا: قال ضورق رن مالك قلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدًا يناوله إياه”"" .
ولا يستطيع الإنسان الاستغناء عن الناس إلا إذا كان يمتلك قوته وقوت عياله» فالمال لا يذم مطلقًا بل قد يمدح. لأنه يغني المرء عن مذلة السؤالء وينفق في طاعة الله وفي مشاريع الخير» ويتصدق به علئ الفقراء والمساكين» وتستنقذ به رقاب الناسء وقد قال النبي صََّلنَءَيَْوسَهَ لعمرو بن العاص ودَإَلَدعَنَه: 5 عَمْرُو نِعْم الْمَالُ الصّالِحٌ لِلرَّجْلٍ الصَّالِح)” ''.
قال الحافظ ابن رجب ردنا '': (والمقصود: أن الله تعالئ أنعم على عباده بما لا يحصونه كما قال: وان تَحَدّوأ د 0 ا 4 [النحل:18]» وطلب منهم الشكر» ورضي به منهم.
قال سليمان التيمي: إن الله أنعم علئ العباد علئ قدره» وكلفهم الشكر علئ قدرهم. حت رضي منهم من الشكر بالاعتراف بقلوبهم بنعمه» وبالحمد بألسنتهم ل كما خرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن غنام )١( أخرجه مسلم برقم (57 .)٠١ (؟) أخرجه أحمد في المسند برقم (21/157)» والبخاري في الآدب المفرد